الطعن رقم 8448 لسنة 51 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-5-21
ملخص / وقائع الدعوى:
لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات إحدى الوظائف القضائي عن مرتب وبدلات من يليه ولو كان في ذات الوظيفة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 1981 هو ما يسبق الأحداث الأقدم في مرتبة وبدلاته تحقيقا لمبدأ بين المنتمين لفئة وظيفية واحدة احترام الأقدمية بين أعضاء الهيئات القضائية وكانت مساواة في فئة وظيفة أعلى بالأحدث منه في فئة وظيفته تدنوها في مرتباته وبدلاته يتوافق مع المادة الأولى في العلة على النحو أولى من الحالة التي وردت بها ثبت للحالة الثانية حكم الحالة الأولى، وإذا كانت قواعد القياس تقتضي تعديه حكم الأصل إلى الفرع لتساويهما في العلة بحيث يتعين طبقا لقواعد القياس إفادة الأقدم في الوظائف الأعلى من الحكم الخاص بالأقدام في ذات الوظيفة، فإن الأمر في الطعن الماثل لا يحتاج إلى اللجوء إلى قواعد القياس لبلوغ هذه النتيجة بل أن الأمر يقضي قراءة النص محل النزاع قراءة تتفق مع دلالاته ومقتضاه والمقتضي هو الشرط الذي لا يستقيم النص إلا بإيراده ولو لم يرد في عبارة النص، وفي هذه الحالة يتعين على كل مفسر محيط بأدوات التفسير أن يضعه في الاعتبار والنص بهذه المثابة لا يمكن قراءته في ظل مبدأ المساواة أمام الوظائف العامة وحظر التمييز بين العاملين الأجور والرواتب إلا على النحو التالي:
ولا يجوز أن يقل مرتب وبدلات أحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه ولو كان، في ذات الوظيفة، وعبارة ولو كان "هي المقتضى الذي لا يستقيم حكم النص هو رعاية الأقدم في الدرجات الأعلى وهو الأولى بتلك الرعاية فمن هم أقدم في ذات الوظيفة، والقول بغير ذلك يؤدي إلى نتائج شاذة وغير عادلة لم يستهدفها الشارع وما ينبغي له، وإلا كان متجافيا مع منطق العدل، ومخالفا، للمبادئ الدستورية في الوظائف العامة التي تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص بين العاملين في الدولة ولا يتصور أن يكون الشارع قد قصد إلى الانتقام من شاغلي الوظائف الأعلى بحرمانهم عينا من ميزة المساواة في راتب شاغلي الوظائف الأدنى بحيث يظل راتب كل منهم وبدلاته أدنى من راتب وبدلات شاغل الوظيفة الأدنى رغم أسبقيته عليه في الأقدمية والوظيفة وكل أولئك آية على أن المشرع قد استهدف بالنص مقتضى لا يستقيم النص إلا به وهو التأكيد على إفادة الأقدم من ميزة الراتب الأعلى للأحدث ولو كانت الأقدمية في ذات الوظيفة، ومن ثم يستفيد من ذلك حتما كل من كان أقدم في ذات الوظيفة أو ما يعلوها من الوظائف، ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد شغل وظيفة مندوب اعتبارا من 1/1/1995، وكان زميله مساعد في ذلك التاريخ، أي أحدث من الطاعن في الأقدمية في حكم النص المشار إليه، ويزيد في مرتبه وبدلاته على الطاعن مما يتعين معه مساواته به من هذا التاريخ مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي.