الطعن رقم 6235 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-11-21
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد إداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة 148 من القانون المدني تنص على أنه "يجب تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوحيه حسن النية"، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد الإداري، شأنه في ذلك شأن سائر العقود يتم بتوافق ارادتين تتجهان إلى إحداث إثر قانوني معين، وليس عملا شرطيا يتعين إسناد مراكز قانونية عامة وموضوعية إلى أشخاص بذواتهم، فإذا توقع المتعاقدان في العقد خطأ معينا ووضعا له جزاء بعينه فإنه يتعين أن تتقيد جهة الإدارة والمتعاقد معها بما جاء في العقد ولا يجوز لأيهما مخالفتها، كما لا يصح في القانون القضاء على غير مقتضاه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المناقصة التي أعلنت عنها الجهة الإدارية الطاعنة لوريد الوجبات الغذائية المطلوبة لتلاميذ المدارس تضمنت في البند (8) منها أن كراسة الشروط والتعليمات الملحقة بها متممة لهذه الشروط، كما تضمنت أيضا تحت بند "تعليمات للمدارس والإدارات التعليمية" وشملت هذه التعليمات في البند (10) منها تحت مسمى "بند الغرامات" أن توقع غرامة في حالة عدة توريد البسكويت بواقع جنيه واحد لكل مائة تلميذ وكسورها عن اليوم الذي لا يقوم فيه المتعهد بالتوريد..." وأعطى البند السابع من العقد المبرم بين الطرفين- في حالة إخلال الجمعية المطعون ضدها بالتزاماتها بالتوريد- للجهة الإدارية- الحق في شراء الأصناف التي تأخرت الجمعية عن توريدها على حسابها واقتضاء كل خسارة تلحقها من إجراء ذلك وذلك بالإضافة إلى ما تنص عليه الشروط المبينة بكراسة العطاء المشار إليها من جزاءات أخرى وأن أحكام القانون رقم 9/1983 ولائحته التنفيذية تعتبر مكملة للعقد من كافة الوجوه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث أنه متى استبان ما تقدم فإنه ولئن كانت المادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9/1983- والذي كان ساريا وقت النزاع الماثل- قد نظمت فرض غرامات التأخير التي توقع على المورد في حالة عدم توريد الأصناف المتعاقد عليها أو جزء منها بأن جعلها بواقع 1% عن كل أسبوع تأخير أو جزء منه أقصى 4% إلا أن العقد المبرم بين الطرفين وضع تنظيما خاصا مغايرا لفرض غرامة التأخير بما سلف بيانه، ومن ثم فإن هذا التنظيم- فيما يتعلق باستئداء الغرامة المشار إليها- يكون هو الواجب إعماله دون النص اللائحي الوارد بالمادة 92 سالفة الذكر لأنه خاص ومن المبادئ المسلم بها أن الخاص يقيد العام، ولأنه هو الذي توافقت عليه إرادة المتعاقدين المشتركة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ومن حيث إنه وأن كان العقد قد نظم أحكام فرض غرامة التأخير بما سلف بيانه إلا أنه اعتبر أن أحكام القانون رقم 9 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية مكملة للعقد من كافة الوجوه، وهو ذات ما نصت عليه المادة 40 من ذلك القانون من أنه يجب النص في شروط العطاء على أن تعتبر أحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون جزءا مكملا لهذه الشروط ويخضع لها العقد ومتى كان ذلك، وكانت المادة 95 أنفة الذكر قد أعطت للجهة الإدارية الحق في إنهاء التعاقد فيما يختص بالأصناف التي تأخر المتعاقد في توريدها ومصادرة التأمين المودع بما يوازي 10% من قيمتها والحصول على ما يستحق من غرامات أو تعويضات عما يلحق بها من أضرار، وإذ ثبت أن الجهة الإدارية الطاعنة لم تقم بشراء كميات الوجبات الغذائية التي تخلفت الجمعية المطعون ضدها عن توريدها تنفيذا على حسابها ومن ثم تلتزم تلك الجمعية، بأداء ما يعادل 10% من قيمتها في ضوء ما ثابت من أنها لم تقم بأداء تأمينات باعتبارها جمعية تعاونية مشهرة وفقا لأحكام قانون التعاون الإنتاجي رقم 110/1975، وبالتالي تم إعفاؤها من أداء التأمين عملا بحكم المادة 21 من القانون رقم 9/1983.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ومن حيث إنه متى استبان ما تقدم، وكان الثابت أن الجهة الإدارية بناء على توصية الجهاز المركزي للمحاسبات- قامت بخصم مبلغ 6864.75 جنيها من مستحقات الجمعية المطعون ضدها- والذي يمثل 10% من قيمة الوجبات الغذائية التي تخلف تلك الجمعية عن توردها- وذلك بخلاف غرامة التأخير التي أوقعتها في حينها طبقا لنصوص العقد فمن ثم فإنها تكون قد أعملت صحيح أحكام القانون ويكون طلب الجمعية المطعون ضدها استرداد هذا المبلغ غير قائم على أساس من القانون وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر وقضى بإلزام الجهة الإدارية، برد هذا المبلغ إلى تلك الجمعية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام الجمعية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.