الطعن رقم 12977 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-10-17
ملخص / وقائع الدعوى:
إصلاح زراعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الميعاد المحدد للاعتراض أمام المحكمة أن الميعاد المحدد للاعتراض أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي طبقا لحكم المادة 13 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 في شأن الإصلاح الزراعي هو خمسة عشر يوما تاريخ النشر عن القرار في الجريدة الرسمية وطبقا للإجراءات التي أشارت إليها المادة 26 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، وما لم يتم النشر عن قرار الاستيلاء طبقا لحكم المادة الأخيرة فإن ميعاد الطعن عليه يظل مفتوحا ما لم يثبت علم صاحب الشأن بالقرار علما يقيما حيث تسري المدة المحددة للطعن عليه أمام اللجنة من تاريخ حدوث ذلك العلم، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العلم اليقيني الذي يقوم مقام النشر يجب أن يكون يقينا- لا ظنيا ولا افتراضيا- وأن يكون شاملا لجميع العناصر التي يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن يتبين مركزه القانوني بالنسبة لهذه القرار ويستطيع أن يحدد على مقتضى ذلك طريقة من الطعن عليه، وغني عن البيان أن العلم اليقيني الشامل على النحو المشار إليه يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة، وللقضاء الإداري في أعمال رقابته القانونية التحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة وتقدير الأثر الذي يمكن ترتيبه عليها من حيث كفاية العلم أو قصوره وذلك حسبما تستبينه المحكمة من أوراق الدعوى وظروف الحال، وإذا تبين من الأوراق خاصة تقرير الخبرية الذي انتدبته اللجنة القضائية في النزاع أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لم تتخذ إجراءات النشر عن قرار الاستيلاء على الأرض محل النزاع الماثل كما أن الأوراق خلت من الدليل الذي يعتد به في ثبوت علم الطاعنين بذلك القرار علما يقيما شاملا بمعناه سالف البيان في تاريخ محدد قبل رفعهم الاعتراض المذكور في 10/7/2001 الأمر الذي يكون معه هذا الاعتراض قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا، ولا ينال من ذلك أن الطاعنين قد أنذورا الهيئة المطعون ضدها بتاريخ 3/5/1999 للكف عن منازعتهم في المساحة محل النزاع وأنهم أشاروا في إنذارهم إلى أنهم تسلموا من قبل إخطارا من الهيئة لشراء هذه المساحة على اعتبارا أنها مربوطة عليهم بالإيجار وقد تم الاستيلاء على هذه المساحة وليس من شأنهم التسليم بأنهم أحيطوا علما بكافة عناصر ذلك القرار وتبينوا طريقهم منه بما يمكنهم الطعن عليه من عدمه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث إن اللجنة القضائية أخذت بغير ما تقدم وافترضت علم الطاعنين يقينا بقرار الاستيلاء من الواقعة سالفة البيان ورتبت على ذلك عدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد فإن قرارها يكون مخالفا للقانون قائم على ما يبرره من الأوراق ويتعين لذلك القضاء بإلغائه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث إن الطعن مهيأ للفصل في موضوع النزاع فيه.
ومن حيث أن لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعي تنص على أن "يستبدل بنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه النص الآتي "لا يجوز لأي فرد أن يمتلك من الأراضي الزراعية أكثر من مائة فدان.." كما نصت المادة الثالثة من ذات القانون على أن تستولي الحكومة على ملكية ما يجاوز الحد الأقصى الذي يستبقيه المالك طبقا للمواد السابقة، ومع مراعاة أحكام المادتين السابقتين لا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات المالك ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل به" وقد عمل بهذا القانون المطبق في الاستيلاء أن ينصب على أطيان مملوكة للخاضع لأي من قوانين الإصلاح الزراعي، ولا يتحقق هذا الشرط إذا أثبت أن ملكية الأطيان موضوع الاستيلاء لم تكن مملوكة للخاضع المستولى قبله عند العمل بالقانون الطبق في الاستيلاء إلى أراضي مملوكة لغير الخاضع، وبتطبيق ذلك على النزاع الماثل فإنه لما كان الثابت من الأوراق خاصة تقرير الخبير الذي انتدبته اللجنة القضائية في النزاع- والذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به- أن الأرض محل النزاع مساحتها (10س- 7 ط- 1 ف) مشاعا في مساحة قدرها (22 س- 7 ط -2ف) بزمام ناحية كفر الجنيدي مركز زفتي بحوض أم عاشات نمرة 7 قطعة رقم 23 أصلية بحوضه وأن كل مسطح الأرض المشاع مملوكة لمورثه الطاعنين/ السيد محمد مصطفى الطليمي بموجب عقد بيع ابتدائي صادر إليها من السيد محمد مصطفى الهبيان بتاريخ 3/8/1952 قد تم تسجيل هذا العقد بمأمورية الشهر العقاري بزفتي تحت رقم 6809 بتاريخ 2/11/1952 وقد أقر البائع أنه تملك هذه المساحة بموجب عقدين أولهما صادر في 2/8/1938 بمساحة (23 س- 3 ط- 1 ف) من لبيب أفندي علي يوسف الجندي وآخرين وتم تسجيل هذا العقد بقلم رهون طنطا بتاريخ 28/3/1983 برقم 9204 والعقد الثاني باقي المساحة صادر إليه من نفيسة يوسف الرفاعي بتاريخ 5/10/1940 ومسجل بقلم رفون محكمة المنصورة المختلطة بتاريخ 1/12/1940 برقم 6071، كما يبين من أقوال الشهود وأحدهم يدعى كيلاني كيلاني بغيص من مواليد 1919 وهو جار للأرض محل النزاع والثاني يدعى رحيم عبد الحميد إبراهيم من مواليد 1931 وهو عضو بالجمعية الزراعية منذ عام 1966، وأن الأرض التي يمتلكها الخاضع محمود سليمان الحسن المستولى قبله عن أرض النزاع بحوالي ثلاثة أفدنة من الناحية البحرية وأن مورثه الطاعنين تضع يدها على المساحة المشار إليها ومن بعدها ورثتها وكان يتم تأجيرها لآخرين عن طريقهم، كما يبين من تقرير الخبير أيضا أن الخاضع المذكور تقدم إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي في 13/7/1963 بإقرار يطلب فيه تعديل الاستيلاء المقدم منه بإقراره الأول المؤرخ 11/8/1961 باستبعاد الأرض محل النزاع منه، واستبدالها بمساحة أخرى مما أحتفظ به لأنه أدرجها ضمن أملاكه على سبيل الخطأ حيث أنها مملوكة لمورثه الطاعنين ولكن الهيئة لم تأخذ بهذا التعديل نظرا لتقديمه بعد الميعاد المقرر لتعديل الإقرارات طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 وهو 15/11/1961.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
والمحكمة تخلص مما تقدم جمعية إلى أنها تطمئن إلى أن أرض النزاع المبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير لم تكن وقت العمل بالقانون سالف الذكر المطبق في الاستيلاء مملوكة لخاضع محمود سليمان الحجين وإنما كانت ملكا لمورثه الطاعنين بالعقد المسجل رقم 6809 لسنة 1952 سالف البيان فضلا عن البائع لها كان يمتلك هذه المساحة بعقدين مسجلين منذ عام 1938 وعام 1940 وهو ما لم تنكره الهيئة المطعون ضدها وعلى ذلك يكون استيلائها على هذه المساحة وقدرها (10 س- 7 ط- 1 ف) مخالفا لصحيح حكم القانون ولا سند له خاصة وأن مجرد ورد الأرض بإقرار الخاضع على أنها ملكه ليس إلا قرينه على ذلك وهي قابله لإثبات العكس بطبيعة الحال وكما سلف فإن كافة أوراق الدعوى وما بها من أدلة تقطع بأن هذه المساحة لم تكن في ملك الخاضع وقت العمل بالقانون المطبق عليه، ولذلك يتعين القضاء باستبعاد هذه المساحة مما أستولي عليه قبله وذلك على النحو الذي سيرد بمنطوق الحكم.