الطعن رقم 6834 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-11-21
ملخص / وقائع الدعوى:
إصلاح زراعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إن المادة (14) من قانون الإصلاح الزراعي رقم (178) لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم (554) لسنة 1955 تنص على أن "تسلم الأرض لمن آلت إليه من صغار الفرحين خالية من الديون ومن حقوق المستأجرين، وتسجل باسم صاحبها بدون رسوم.
ويجب على صاحب الأرض أن يقوم على زراعتها بنفسه وأن يبذل في عمله العناية الواجبة.
وإذا تخلف من تسلم إليه الأرض عن الوفاء بأحد التزاماته المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو تسبب في تعطيل قيام الجمعية التعاونية بالأعمال المنصوص عليها في المادة (19) أو أخل بأي التزام جوهري آخر يقضى به العقد أو القانون حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل من نائب بمجلس الدولة رئيسا ومن عضوية أثنين من مديري الإدارات بالهيئة التنفيذية للإصلاح الزراعي ولها بعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قرارا مسببا بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتبارا مستأجرا لها وذلك كله إذا لم تكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي، ويبلغ القرار إليه بالطريق الإداري قبل عرضه على اللجنة العليا بخمسة عشر يوما على الأقل ولا يصبح القرار نهائيا إلا بعد تصديق اللجنة العليا ولها تعديله أو إلغاءه..".
مفاد النص السابق أن المشرع في قانون الإصلاح الزراعي أو جب على المنتفع بأرض الإصلاح الزراعي أن يقوم بزراعة الأرض المسلمة إليه بنفسه وأن يبذل في عمله العناية الواجبة فإن تخلف عن القيام بهذا الالتزام، أو أخل بأي التزام جوهري تضمنه العقد أو أي التزام قانوني آخر، حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل طبقا لنص المادة (14) سالف البيان والتي ناط بها القانون صلاحية إصدار قرار بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسلمه إياها في حالة مرور خمس سنوات على إبرام العقد النهائي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن ورثة عائشة عطية عيسى قد نسب إليهم مخالفتهم شروط الانتفاع، وتم عرضهم على لجنة مخالفات المنتفعين بالقضية رقم 395 لسنة 1991، وبجلسة 14/12/1993 أصدرت اللجنة قرارها بإلغاء انتفاعهم وقد تظلموا من قرار اللجنة حيث رفض التظلم بجلسة 5/1/1995، ثم عرضه على مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي للتصديق عليه وصدر قرار مجلس الإدارة برقم 3251 في 11/4/1995 (المطعون عليه).
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضدهم تتمثل في قيامهم ببيع كامل المساحة للمواطن/ أحمد شحاتة السيد عيسى وكذلك البناء على الأرض الموزعة عليهم مخالفين بذلك حكم المادة (14) من قانون الإصلاح الزراعي السابق بيانها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث إنه عن المخالفة الأولى والمتمثلة في بيع كامل المساحة للمواطن/ أحمد شحاتة السيد عيسى ابن عم المنتفعة فإن الثابت من الأوراق أن الورثة قد باعوا المساحة بكاملها للسيد المذكور من خمسة أعوام سابقة على تاريخ إلغاء الانتفاع بمبلغ 25000 جنيه وأن المذكور يضع اليد عليها وهو ثابت من أقوال المذكور أما اللجنة، كما قرر الحاضر عن الجمعية بجلسة 5/1/1995 أن ورثة المنتفعة لا يتعاملون مع الجمعية بأي نوع من التعامل وأن التعامل يتم مع المشتري مما يجعل المخالفة ثابتة في حقهم أما المخالفة الثانية والمتمثلة في إقامة ست منازل مساحة كل منها قيراط فإن هذه المخالفة هي الأخرى ثابتة في حق الورثة وأن المشتري أحمد شحاتة هو الذي قام بالتعدي على المساحة وهو ثابت من مراجعة محضر إثبات الحالة المحرر في 5/1/1999 والذي يبين منه أنه بالمعاينة تبين أن هنالك أربعة منازل بالطوب الطيني والرمل مساحة كل منها قيراط واحد تقريبا وكذلك عدد منزلين بالطوب الأحمر والأسمنت مساحة كل منها قيراط تقريبا، مما يجعل المخالفة ثابتة في حق ورثة المنتفعة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ومن حيث إن المخالفتين ثابتتان في حق ورثة المنتفعة فإن مخالفتهم لحكم المادة (14) المشار إليها ثابت في حقهم وقد صدر قرار اللجنة القضائية بإلغاء انتفاعهم لهذين السببين فإنه يكون قد صدر صحيحا مطابق للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي غير هذا المذهب فإنه قد صدر مخالفا للقانون مما يتعين معه إلغاءه.
ولا ينال من هذا لقضاء القول بعدم سماع أقواله ورثة المنتفعة لأنهم قد أعلنوا ولم يحضروا أو سمعت أقوال صاحب الشأن أحمد شحاتة وهو الذي يقوم بوضع اليد على الأرض لأنه قام بشرائها من الورثة، كما أن الحاضر عن الجمعية قرر أنه لا يعرف شيئا عن الورثة وأنهم لا يتعاملون مع الجمعية مما يجعل ادعائهم غير قائم على سببه المبرر له قانونا كما لا يقدح في ذلك ما جاء بعريضة الطعن من صدور حكم ببراءة المطعون ضدهم في قضايا الجنح المقامة بسبب البناء على أرض زراعية لأن إلغاء الانتفاع هو نفاذ لقانون الإصلاح الزراعي لمخالفة شروط الانتفاع وتغير وجه الاستغلال لأرض التداعي في غير الغرض المخصص من أجله، وأن الحكم الجنائي صادر في جنحة البناء على أرض زراعية طبقا لأحكام المادتين 51، 52 من القانون رقم 116 لسنة 1953 بتحريم البناء على الأرض الزراعية الأمر الذي يتضح معه أن الحكم الجنائي له مجاله الخاص ويختلف عن أسباب القرار المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلتزم مصروفاته إعمالا لحكم المادة (184) من قانون المرافعات.