الطعن رقم 13779 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-11-14
ملخص / وقائع الدعوى:
إصلاح زراعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إنه لما كانت المادة (135) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 تنص على أنه، "للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة، ويجب أن تذكر في حكمها، أ.............، ب.......، هـ- وفي حالة دفع الأمانة لا تشطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقا للإجراءات المبينة في المادة 151 "وقد نصت المادة (151) المشار إليها على أن "يودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله قلم الكتاب ويودع كذلك جميع الأوراق التي سلمت إليه.......وعلى الخبير أن يخبر الخصوم بهذا الإيداع في الأربع والعشرين ساعة التالية لحصوله وذلك بكتاب مسجل"، ويبين من هذين النصين أن المشرع ضمانا منه لحق الدفاع وحرصا على حق الخصوم في الإطلاع ومناقشة كل دليل يقودم في الدعوى في مجال إثباتها نفيا أو إيجابا، لم يكتف بإلزام الخبير بأن يخطر الخصوم بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة وإنما جعل ذلك لإخبار واجبا على المحكمة يتعين عليها القيام به والتأكد من حدوثه الأمر الذي مؤداه أن حكمها يكون باطلا إن هي أغفلت الإجراء وقضت في موضوع الدعوى دون إتمامه، بل أن المشرع حظر على المحكمة شطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع ا لتقرير، لذلك فمن المقرر في قضاء محكمة النقض المصرية أن قضاء المحكمة دون استكمال ما أغفل الخبير من عدم إخطاره الخصوم بإيداع تقريره ودون إعلانه لهم بالجلسة المحددة لنظره وتخلفهم عن حضورها يترتب ع ليه بطلان الحكم، وقضت أيضا بأن اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يطلب أحد الخصوم السير فيها خلال ستين يوما من تاريخ شطبها مشروط بأن يكن قرار شطب الدعوى تم وفق أحكام القانون وإلا كان باطلا يتيح لأي من الخصوم تعجيل السير فيها دون تقيد بمياد الستين يوما المنصوص عليها في المادة 82 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي نظرت الاعتراض رقم 120 لسنة 1995 بجلسة 4/6/1995 وفيها قررت ندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق قرارها وبعد أن أودع الخبير تقريره قررت اللجنة بجلسة 11/2/1998 إعادة الاعتراض مرة أخرى إلى خبير لاستكمال المأمورية وظل الاعتراض متداولا حتى قدم الخبير تقريره بجلسة 8/3/2000 وفيها لم يحضر المعترضون- الطاعنون- فقررت اللجنة شطب الاعتراض، وإذا خلت الأوراق مما يفيد أن الخبير قد أخطر المعترضين بإيداع تقريره الثاني سالف الذكر كما لا يوجد أي دليل على أن اللجنة قد أخطرتهم بوروده أو أعلنتهم بالجلسة المحددة لنظر الاعتراض مرغم أن المحكمة أعادت الطعن للمرافعة وكلفت الهيئة بتقديم الدليل على هذا الإخطار ولم تقدم الهيئة إلا كتاب مدير عام اللجنة القضائية المؤرخ 8/5/2006 المرسل لمدير عام الشئون القانونية بالهيئة يفيد أن ملف الاعتراض معلى عليه المستندات ومنها الإعلان المرسل للورثة، وهو قول غير سديد حيث خلا ملف الاعتراض كما تقدم مما يفيد أخطار الطاعنين بورود التقرير ا لثاني أو بالجلسة المحددة لنظر الاعتراض عقب وروده وهي جلسة 8/3/2000 كما أن المستندات المعلاة داخل غلاف الاعتراض ليس منها الإخطار بورود التقرير المشار إليه كما زعمت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي قد خالفت نص المادة 135 من قانون الإثبات وأغفلت إجراء جوهريا استلزمه المشرع قبل الشطب وهو إخطار المعترضين بورود تقرير الخبير، الأمر الذين يكون معه قرار الشطب مخالفا للقانون ويكون من حق الطرفين تجديد الاعتراض من الشطب وطلب السير فيه دون تقيد بميعاد الستين يوما المنصوص عليها بالمادة 82 مرافعات، ولما كان المعترضون- الطاعنون- قد جددوا الاعتراض رقم 120 لسنة 1995 من الشطب بتاريخ 21/5/2000 فإنه كان يتعين على اللجنة استئناف السير فيه والفصل في شكله وموضوعه ولكنها أصدرت القرار المطعون فيه باعتبار الاعتراض المذكور كأن لم يكن وبعدم قبول الاعتراض رقم 359 لسنة 2000 شكلا وهو الاعتراض الذي أقامه الطاعنون بتاريخ 17/5/2000 عقب قرار شطب الاعتراض الأول وضمتهما اللجنة معا وأصدرت فيهما القرار المطعون فيهن الأمر الذي مؤداه أن قرارها في الاعتراضين يكون غير صحيح ومخالفا للقانون لقيامه على قرار شطب غير صحيح ومخالف للقانون وبالتالي يتعين القضاء بإلغاء قرار اللجنة المطعون فيه.