⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1792 لسنة 45 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2006-10-31
ملخص / وقائع الدعوى: إصلاح زراعي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إنه لما كانت المادة السادسة من القانون رقم 3 لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي تنص على أنه "فيما عدا الأرض الخاضعة للقانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه يجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي التصرف في أراشي الإصلاح الزراعي بالممارسة لواضعي اليد عليها بالثمن الذي تقدره اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضي الدولة وذلك بالشروط ووفقا للضوابط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون" ومفاد هذا النص أن المشرع وإن أباح للهيئة المذكورة التصرف بالبيع لأراضي الإصلاح الزراعي فإنه لم يجعل سلطتها مقيدة في الأسلوب الذي تتبعه لإتمام ذلك البيع فلم يحتم عليها أو يلزمها بإجراء دون سواه وإذا كان قد أجاز لها أن تجري هذا البيع بالممارسة لواضع اليد فإن التفسير السليم الذي يتمشى مع وضوح هذا النص يحتم النظر إلى ما أجازه المشرع للهيئة من بيع بالممارسة لواضع اليد أنه مجرد رخصة منحها للهيئة كأحد الأساليب التي يمكن لها أن تتم التصرف في تلك الأراضي عن طريق إتباعها بما يستتبع القول أنه لم يغلق أمامها الطرق الأخرى المتعارف عليها في هذا الشأن ومن بينها البيع بطريق المزاد العلني فإن هي أرادت استخدام الرخصة التي سنها لها المشرع بالبيع لواضع اليد بطريق الممارسة فذلك أسلوب مباح لها وقد نظم المشرع سواء في القانون أو اللائحة التنفيذية له ضوابط اللجوء إلى هذا الإجراء، وإن هي ارتأت إلى اللجوء إلى أسلوب غيره وأتبعت في البيع طريق المزاد العلني فلا تثريب عليها ولا يكون في مسلكها خروجا على القانون أو مخالفة لأحكامه لأنه كما تقدم لم يحرم عليها إتباع ذلك الأسلوب وإنما رخص لها فقط إمكانية البيع عن طريق الممارسة لواضع اليد ولم يجعله أسلوبا وحيدا للبيع ويحرم ما سواه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أنه ولما كان ما تقدم فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المطعون ضدهما يستأجران الأرض سالفة الذكر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وأن وضع يدهما عليها يستند إلى ذلك التأجير، والثابت أن الهيئة المذكورة باعت هذه المساحة بالمزاد العلني بجلسة 14/6/1988 للمدعو السيد حماد الحمدوني وأولاده حمادة وأحمد وطارق وعبد الله وفاطمة وأعتمد مجلس إدارة الهيئة هذا البيع بقراره رقم 22 بالجلسة رقم 159 بتاريخ 18/11/1989 وعملا بما تقدم بيانه فإن هذا القرار يكون متفقا وصحيح حكم القانون وقائما على ما يبرره، ولا ينال من ذلك أن الراسي عليه المزاد قد أجرى بعض التصرفات في شأن هذه الأرض مع المطعون ضدهما سواء بالتنازل لهما عنها أو غير ذلك إذ أن المطروح على المحكمة في النزاع الماثل ليس مراقب مدى مشروعية تلك التصرفات أو غيرها مما تم بعدها وإنما المطروح على المحكمة مدى مشروعية قرار الهيئة باعتماد المزاد الذي رست به عملية بيع هذه المساحة للمذكور وهو ما خلصت معه المحكمة على النحو السالف بيانه إلى سلامة هذا القرار ومشروعيته وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون مخالفا لصحيح حكم القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله خاصة وانه ليس صحيحا ما ذهب إليه من أن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 3 لسنة 1986 قد اعتمدت البيع بالممارسة لواضع اليد كأصل عام لبيع أراضي الإصلاح الزراعي وأكدت ذلك المنشورات الصادرة في هذا الشأن من الهيئة فذلك مردود عليه بأن تلك اللائحة لم يرد بها ثمة نص يلزم الهيئة بضرورة اللجوء إلى ذلك الأسلوب في البيع دون غيره بل إنه لا يجوز لها أن تأتي بما لم ينص عليه القانون أو بما يخالف أحكامه التزاما بقاعدة التدرج التشريعي للقواعد القانونية.