الطعن رقم 253 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1994-12-21
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل والترك - تأجير العين المؤجره من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن الايجار
⚖️ تحديد موضوع العقد - تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الناصر السباعى و سيد قايد وعبد الله فهيم نواب رئيس المحكمة وعبد الله عصر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن الإيجار من الباطن يختلف عن التنازل عن الإيجار ففى الإيجار من الباطن تبقى العلاقة بين المؤجر والمستأجر الأصلى خاضعة لأحكام عقد الإيجار الأصلى وتسرى على العلاقة بين المستأجر الأصلى والمستأجر من الباطن فلا ينشئ العقد الأخير علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلى فى حين أن التنازل عن الإيجار ينشئ مثل هذه العلاقة بينهما مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجاز القانون رقم 136 لسنه 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فى المادة 18/ج منه للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان "إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلى أو تركه للغير بقصد الإستغناء عنه نهائياً..." ومؤدى هذا النص أن الأصل فى قانون إيجار الأماكن هو منع المستأجر من التأجير من الباطن أو التنازل عن المكان المؤجر إلا بإذن كتابي من المالك فإذا ما قصر المالك الأذن على التأجير من الباطن تعين الإلتزام بحدود هذا الإذن دون توسع فيه أو قياس على الحالة المأذون بها فيظل المنع الوارد بنص القانون سارياً بالنسبة لغير ما أذن به ولا يجوز للمستأجر الأصلى عندئذ أن يتنازل عن الإيجار للغير ولا يغير من ذلك ما تقضى به المادة 594 من القانون المدنى من أن منع المستأجر من أن يؤجر من الباطن يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس "وذلك أنه فضلاً عن أن هذا النص قد عرض لحالة المنع من التأجير من الباطن أو من التنازل عن الإيجار دون حالة الإذن بأيهما فإنه قد ورد ضمن القواعد العامة للإيجار فى القانون المدنى حيث الأصل وفقاً لنص المادة 593 منه - وعلى خلاف قانون إيجار الأماكن - أن "للمستأجر حق النزول عن الإيجار أو الإيجار من الباطن وذلك عن كل ما استأجره أو بعضه ما لم يقض الإتفاق بغير ذلك" فلا محل للتحدي به فى هذه الحالة بالنسبة للعين التى تخضع لقانون إيجار الأماكن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 150 من القانون المدنى على أنه "إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الإنحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين" يدل على أن القاضي ملزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين الواضحة كما هى، ولئن كان المقصود بالوضوح هو وضوح الإرادة لا اللفظ إلا أن المفروض فى الأصل أن اللفظ يعبر بصدق عما تقصده الإدارة فمتى كانت عبارة العقد واضحة فى إفادة المعنى المقصود منها فإنه لا يجوز الإنحراف عن مؤداها الواضح إلى معنى آخر وعلى القاضي إذا ما أراد حمل العبارة على معنى مغاير لظاهرها أن يبين فى حكمه الأسباب المقبولة التى تبرر هذا المسلك.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن إستناداً إلى أن النص فى البند العشرين من عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1973 قد رخص للمطعون ضده الأول بتأجير العين محل النزاع من الباطن وأن هذا الإتفاق تم بعد المبايعة التى تمت بين الطاعن والمالك السابق مما يفيد ضمنا الموافقة للمستأجر بالتنازل عن الإيجار وإلى أن المشرع سوى فى المادة 594 من القانون المدنى بين التنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن وان التصريح بالأمر الثانى يفيد التصريح بالأمر الأول ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.