الطعن رقم 2938 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1994-12-8
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لندب الخبراء
⚖️ اجراءات الاثبات - من الحالات التى تلتزم فيها المحكمة بالاحالة للتحقيق
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن - القرائن القضائية - اليمين - ماهيتها
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاعلان - البطلان المترتب على عدم تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة
⚖️ بطلان الحكم - ما يؤدى الى بطلان الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى - الطلبات التى تلتزم المحكمة بالاجابة عنها
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع فى الدعوى - الدفاع الجوهرى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - فى تمسك الخصم بوسيلة من وسائل الاثبات الجائزة قانونا
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن
⚖️ اليمين - اليمين الحاسمة - متى توجه اليمين الحاسمة
⚖️ اليمين - اليمين الحاسمة - متى توجه اليمين الحاسمة - جواز توجيهها على سبيل الاحتياط
⚖️ اليمين - اليمين الحاسمة - شروط قبول توجيهها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة و محمد بدر الدين المتناوى و شكرى جمعه حسين ومحمد الجابرى نواب رئيس المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية ويترتب عليه البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر- أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وساءل الإثبات الجائزة قانونا هو حق له إذا كانت هى الوسيلة الوحيدة فى الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر- أن المشرع فى المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنه 1981 أوجب على المؤجر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة بكتاب موصى عليه أو بإعلان على يد محضر قبل رفع الدعوى بالإخلاء لعدم سداد الجرة وأعتبر التكليف بالوفاء شرطا أساسيا لقبول الدعوى فإذا خلت الدعوى منه أو وقع باطلا لتضمنه أجرة غير قانونية تعين الحكم بعدم قبول الدعوى وهى مسألة متعلقة بالنظام العام تقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك المدعى عليه بها، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك بسداد الأجرة عن المدة من 1991/3/ 1حتى 1991/8/31 وكذلك ثمن استهلاك المياه عن المدة من 1991/3/1 حتى 1991/10/31وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق أو ندب خبير لتحقيق دفاعه وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الطلب بدعوى أن المادة 27 من القانون رقم 49 لسنه 1977 نصت على أن يتم سداد الأجرة بمقتضى طريق معين واجب الإتباع ولا يجوز للمستأجر سلوك طريق آخر فى حين أن المطعون ضدهم لم يعترضوا أمام المحكمة على طلب الطاعن ومن ثم يجوز للأخير إثبات هذا الوفاء بتلك الطرق سيما وأن الطاعن هو المدين بالأجرة وهو المكلف بإثبات السداد وليس فى ذلك أى مخالفة لنص المادة الأولى من قانون الإثبات ولا يترتب عليه نقل عبء الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن قد تمسك ببطلان التكليف بالوفاء إذ أن الأجرة التى ادعى سدادها هى جزء من الأجرة الواردة بإنذار التكليف بالوفاء الموجه من المطعون ضدهم إلى الطاعن ومن المسلم به أن بطلان التكليف من المسائل المتعلقة بالنظام العام إذ رفض الحكم إجابة الطاعن إلى طلب التحقيق أو ندب خبير لتحقيق دفاعه بسداد الأجرة وثمن استهلاك المياه عن المدة المدونة بطلبه فإنه يكون معيبا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
اليمين لغة هو إخبار عن أمر مع الإستشهاد بالله تعالى على صدق الخبر فهو لا يعتبر عملا مدنيا فحسب بل هو أيضا عمل دينى فطالب اليمين يلجأ إلى ذمة خصمه والحالف عندما يؤدى اليمين إنما يستشهد بالله ويستنزل عقابه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
نصت مواد الباب السادس من قانون الإثبات رقم 25 لسنه 1968 فى المواد من 114 حتى 130 على طلب اليمين الحاسمة وشروط توجيهها ويستدل منها على أن اليمين ملك للخصم لا للتقاضى ويجوز للخصم توجيهها فى أية حالة كانت عليها الدعوى وعلى القاضى أن يجيب الخصم لطلبه متى توافرت شروط توجيهها وهى أن تكون متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وغير مخالفة لقاعدة من النظام العام ويجوز للقاضى أن يرفضها إذا كانت غير منتجة أو كان توجيهها تعسفا من الخصم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
توجيه اليمين الحاسمة إحتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو فى شق منه عندما يعوز الخصم الدليل لإثبات دعواه سيما عندما يتشدد القانون فى اقتضاء أدلة معينة للإثبات ويتمسك الخصم الآخر بذلك فإن حلفها الخصم فقد أثبت إنكاره لصحة الإدعاء ويتعين رفضه وإن ذلك بمثابة إقرار ضمنى بصحة الإدعاء ووجب الحكم عليه بمقتضى هذا الإقرار ولا يغير من ذلك أن يكون طلب توجيه اليمين الحاسمة من باب الإحتياط بعد العمل بقانون المرافعات الحالى وقانون الإثبات ذلك أن المادة 166 من قانون المرافعات الأهلى والمادة 187 من قانون المرافعات المختلط كانتا تنصان على أنه لا يجوز التكليف من باب الإحتياط باليمين الحاسمة لأن التكليف بتلك اليمين يفيد ترك ما عداها من أوجه الإثبات ومن ثم سار القضاء فى ذلك الوقت على عدم جواز توجيه اليمين بصفة إحتياطية إلا أن هذا القضاء قد يؤدى إلى ضياع حق المدعى الذى قد يملك أدلة قد لا يقبلها المحكمة منه فيرى التمسك بتوجيه اليمين الحاسمة على سبيل الإحتياط والعدالة تقتضى أن يسمح له بعرض أدلته على المحكمة مع الإحتفاظ بحقه فى توجيه اليمين إذا رفضت المحكمة الأخذ بتلك الأدلة لأن اليمين طريق إحتياطى أخير إليه الخصم عندما يعوزه الدليل فيجب أن يبقى هذا الطريق مفتوحا أمامه إلى أن يستفيد ما لديه من أدلة ، وإذ صدر قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 77 لسنه 1949 إستبعد نص المادة 187/166 من القانون السابق عليه على اعتبار أن حكمها موضوعى وليس محله قانون المرافعات ومن جهة أخرى لم يرد على هذا الحكم نص فى قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنه 1968 ، كما صدر التقنين المدنى الجديد خاليا من نص مماثل كان يشتمل عليه التقنين المدنى السابق " المادة 225 مدنى أهلى، 290 مدنى مختلط " من أن التكليف باليمين يعنى أن طالبها ترك حقه فيما عداها من أوجه الثبوت فأصبح النص على تحريم توجيه اليمين على سبيل الإحتياط غير موجود فى التشريع المصرى الحالى فيكون قد أقر ضمنا الرأى الراجح فى الفقه والقضاء الذى يقضى بجواز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الإحتياط إذ يتعذر على الخصم أن يتعرف على أى المحكمة فى الأدلة التى ساقها خاصة إذا كان النزاع مطروحا أمام محكمة الاستئناف أو أمام محكمة أول درجة فى الأنزعة التى فصل فيها بصفة إنتهائية إلا بعد الحكم فى النزاع فأصبح الباب منغلقا أمامه لإبداء حقه فى التمسك بتوجيه اليمين الحاسمة إذا ما رفضت المحكمة الأدلة الأخرى التى تمسك بها بصدور حكم نهائى فى النزاع فلا يستطيع بعد ذلك أن يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمة ومن ثم فلا مفر إلا أن يتمسك الخصم باليمين الحاسمة على سبيل الإحتياط أثناء نظر الدعوى وقد ساير قضاء هذه المحكمة الرأى الراجح فى الفقه وأجاز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الإحتياط وأجاز توجيهها وأجاز توجيهها قبل أو بعده.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة 1993/10/17 أن المستأنف " الطاعن " حضر عنه الأستاذ ___ المحامى بالتوكيل رقم 6905 لسنه 1991 عام شبرا الخيمة وتمسك بجلسة 1993/11/28 بسداده الأجرة عن المدة من 1991/3/1 حتى 1991/8/31 ومقابل استهلاك المياه عن المدة من 1991/3/1 حتى 1991/10/ 31وهى جزء من الأجرة وملحقاتها المطلوبة فى التكليف بالوفاء المعلن للطاعن فى 1992/2/22 وطلب احتياطيا توجيه اليمين الحاسمة إلى والدة المطعون ضده وهى السيدة __.. أحد الخصوم فى الدعوى وتمسك بجلسة 1994/1/12ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأجرة غير مستحقه سبق الوفاء بها وقدم ضمن أوراق الطعن التوكيل رقم 6905 لسنه 1991 عام شبرا الخيمة الصادر منه للأستاذ __.. المحامى الذى يخوله رفع الطعن الماثل ذات التوكيل الذى حضر بموجبه المحامى المذكور أمام الاستئناف وقد أجاز له الطاعن طلب توجيه اليمين الحاسمة وكانت الواقعة محل الإستحلاف متعلقة بالنزاع ومنتجة فى الدعوى سيما وأنها عن جزء من الأجرة من الأجرة والملحقات التى تضمنها التكليف بالوفاء وقد أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الطلب وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ومن ثم يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع الذى يوجب نقضه.