⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1919 لسنة 60 قضائية

النقض المدني 1995-3-12 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التعويض الناشئ عن فعل الغير - مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه
⚖️ المسئولية عن عمل الغير - مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون اذ اقام قضاءه بالزامها بالتعويض علي قالة ان المتهم ارتكب العمل غير المشروع بسبب الوظيفة التي هيأت له فرصة دخول مسكن المطعون عليهما وارتكاب جريمته في حين ان الثابت بالاوراق انه ... فعل ذلك بمنأي عن الوظيفة التي لم تهيء له طريقة فرصة ارتكابها اذ كان متغيبا عن عمله في ذلك اليوم كما وان ذهابه الي منزل والدة المجني عليهم كان بقصد الاعتذار عن عدم استطاعته سداد قرض لوالدهم في ذمته وطرأت عليه فكرة السرقة بغته لما لم يجده في المنزل دون ان يكون للطاعنة عليه في ذلك الوقت سلطة فعلية في اصدار الاوامر له او سيطرة او ادني رقابة عليه او ملاحظته او متابعته اثناء ذلك ولم يكن هناك علاقة سببيه بين خطئه والوظيفة وبالتالي تكون غير مسئولة عن اعماله غير المشروعة واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة 174 من القانون المدنى إذ نصت على أن " يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعة بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها، وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً فى اختيار تابعه متى كانت له سلطة فعليه فى رقابته وفى توجيهه " فقد دلت على أن المشرع أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض فى جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس مرجعه سوء اختيار تابعه وتقصيره فى رقابته وأن القانون حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشرع واقعاً من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها بما مؤداه أن مسئولية المتبوع تقوم فى حالة خطأ التابع وهو يؤدى عملا من أعمال الوظيفة أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر للخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه، أو كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه، فيخرج عن نطاق مسئولية المتبوع ما يرتكبه التابع من خطأ ولم يكن بينه وبين ما يؤدى من أعمال الوظيفة ارتباط مباشر ولم تكن هى ضرورية فيما وقع من خطأ ولا داعية إليه، وعلى ذلك فإن إذا انتفت العلاقة بين الفعل الضار والوظيفة بأن ارتكب التابع العمل غير المشرع فى غير أوقات العمل أو تغيبه عنه أو وقت أن تخلى فيه عن عمله لدى المتبوع تكون الصلة بينهما قد انقطعت ولو مؤقتا ويصبح التابع حراً يعمل تحت مسئوليته وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أساس مسئولية المتبوع ما للمتبوع من سلطة فعليه فى إصدار الأوامر إلى التابع في طريقة أداء عمله والرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته عن الخروج عليها وهو الأمر الذى تقوم به سلطة التوجيه والرقابة فى جانب المتبوع، ومتى انعدم هذا الأساس فلا يكون التابع قائماً بوظيفته لدى المتبوع ولا يكون الأخير مسئولاً عن الفعل الخاطئ الذى يقع من التابع. لما كان ذلك وكان البين بالأوراق أن المتهم قتل أبناء المطعون عليهما فى منزلهما فى الوقت الذى كان متغيباً فيه عن عمله ومستغلا عدم تواجدهما به، ومن ثم فإن وقت ارتكاب العمل غير المشروع لم يكن يؤدى عملا من أعمال وظيفته، وإنما وقعت الجريمة خارج زمان الوظيفة ومكانها ونطاقها وفى الوقت الذى تخلى فيه عن عمله الرسمي فتكون الصلة قد انقطعت بين وظيفته وبين العمل غير المشروع الذى أرتكبه، ويكون حراً يعمل تحت مسئوليته وحده دون أن يكون للطاعنة سلطة التوجيه والرقابة عليه وهى مناط مسئوليتها، ومن ثم لا يكون التابع قد ارتكب الفعل الضار حال تأدية وظيفته أو بسببها، فتنتفي مسئولية الطاعنة عن التعويض المطالب به ولا يغير من ذلك أن المتهم تربطه علاقة عمل مع والدة المجني عليهم - المطعون عليها الثانية - وسبق تهديده لها يوم أن قامت بإثبات تأخره عن العمل بدفتر الحضور أو تردده على منزل المطعون عليهما وتعاملهما معه على أساس هذه العلاقة، إذ لا شأن لهذه العوامل بأعمال الوظيفة التى لا يربطها بواقعة القتل رابطة بحيث لولاها ما كانت الجريمة قد وقعت.