الطعن رقم 106 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1956-5-1
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قبول استقالة الطالب من رئيسه المختص
⚖️ انهاء الخدمة المترتب على الاستقالة
⚖️ استقالة
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد العروسى وحضور حسن داود ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على ومحمود محمد مجاهد ومحمد محمد حسنين وأحمد قوشة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكمة قررت فى جلسة 23 من ابريل سنة 1955 ضم الطلبات رقم 11 و 79 و 107 سنة 24 ق " رجال القضاء " إلى الطلب رقم 106 سنة 23 ق .
ومن حيث إن توجيه الطلبين رقمى 106 سنة 23ق ، 11سنة 24 ق إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى غير مقبول ، ذلك لأنه لا شن لهذا المجلس - كما جرى به قضاء هذه المحكمة - فى الخصومة القائمة بين الطالب والجهة الإدارية .
ومن حيث إنم الطلبات قد استوفيت أواعها الشكلية بالنسبة إلى بقية الخصوم ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 6 من أغسطس سنة 1953 صدر مرسوم تضمن ترقية قضاة من الدرجة الثانية إلى قضاء من الدرجة الأولى ، ممن كانوا يلون الطاب فى الاقدمية . فطعن الطالب فى هذا المرسوم تأسيسا على الخطأ فى تطبيق القانون ، لأن التفتيش القضائى إذ قدر كفايته بأقل من الوسط ، وقررت لجنة الترقية عدم إدراج اسمه فى كشف الأقدمية وقد تظلم من ذلك امام لجنة الترقية إلا انها لم تعدل عن رأيها . ثم صدر مرسوم آخر فى 20 من ديسمبر سنة 1953وآخر فى 14 من ابريل سنة 1945 وآخر فى 22 من يوليه سنة 1954 ، وقد تضمنت هذه المراسيم ترقية قضاة منالدرجة الثانية ممنكانوا يلون الطالب فى الاقدمية . فقرر الطعن فى هذه المراسيم فى الطلبات رقم 11 ، 79 ، 107 سنة 24 ق . تأسيسا على الخطأ فى القانون لانعدام الأساس القانونى لتقدير الوزارة الأهلية الطالب وطلب الحكم بإلغاء هذه المراسيم فيما تضمنته منتخطية فى الترقية .
ومن حيثإن وزارة العدل دفعت بأن تقدير كفاية الطالب مما تستقل به إدارة التفتيش القضائى ، وقد تظلم من عدم غدراج اسمه فى كشف مما تستسقل به إدارة التفتيش القضائى ، وقد تظلم من عدم مغدراج اسمه فى كشف الأقدمية ورفضت لجنة الترقية تظمه بعد أن اطلعت على ملفه ، ومن ثم تكون المراسيم المطعون فيها قد صدرت صحيفة . وطلبت رفض هذه الطلبات ، ثم قدمت صورة طبق الأصل من كتاب موجه من الطالب إلى وزير العدل فى 4 من اكتوبر سنة 1945 يتضمن طلب قبول استقالة من وظيفة القضاء لأنه يرغب فى الاشغال بالمحاماة وبالأعمال الحرة .
ومن حيث إن الطالب رد على دفاع وزارة العدل بأن هذه الاستقالة لا أثر لها على الطلبات المقدمة منه ، إذ هى بمثابة رد اعتبار له ت ولأن طلب الاستقالة مشوب باكراه مبطل للرضاء الصحيح ، قهى لم تصدر عن طواعيه بل عن رهبة من المواعيد الذى فاجاه من الوزير ووكيل الوزارة عن نشر اسمه ضمن قرارات مجلس الوزراء بالصورة التى ذكرت له . يضاف غلى ذلك أن الاستقالة لا تتحقق شر وطها إلا بوصول قبولها إلى علمه ،كما نصت على ذلك المادة 6 من قانون استقلال القضاء ، والمادة 111 من قانون الموظفين .
ومن حيث إن النيابة ترى ان الطالب لا ينازع فى قبول استقالته ، ولم يتمسك فيها بالسير فى هذه الدعوى ، ولم يشترط القانون فى إنهاء خدمة الموظف المعين على وظيفة دائمة إذا كان هذا الإنهاء بطريق الاستقالة أن يبلغ قبولها إلى الموظف وأما القول بأن الطالب أكره على الاستقالة فلا دليل عليه .
ومن حيث إنه يبين من ملف الطاعن أنه فى 4 منأكتوبر سنة 1954 قدم إلى وزير العدل طلبا قال فيه " اننى أرغب فى الاشغال بالمحاماة والأعمال الحرة " من اجل هذا ارجو ان تتفضلوا بقبول استقالتى من وظيفة القضاء " وقرر الطاعن فى مذكرته التكميلية (14 دوسية ) أنه أطلع على استقالة بوزارة العدل وتبين له أنه كتب عليها فى تاريخها بقبولها من يوم انقطاعه عن العمل . ولما كانت استقالة الطالب قد قيلت من رئيسه المخنص ، ولم يكن قد اشترط الاحتفاظ بحقه بالسير فى هذه الطلبات او بالنتائج التى ترتب على الحكم فيها ، فإنه يترتب على قبول هذه الاستقالة إنهاء رابطة التوظف بينه وبين وزارة العدل على أساس حالته عند تقديم الاستقالة . وأما ما يدفع به الطالب من انه كتب هذه الاستقالة تحت تأثير إكراه مبطل للرضا ، فهو قول لم يقدم عليه أى دليل . واما ما يثيره من أن الاستقالة لا تتحقق شروطها إلا بوصول قبولها إلى علمه تطبيقا لنص المادة 61 من قانون استقلال القضاء ، 111 من قانون الموظفين ، فمردود بأن الاستقالة هى أحد الأسباب التى تنتهى بها خدمة الموظف المعين فى وظيفة دائمة وفقا للمادة 107 من القانون رقم210لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، وقد نصت المادة 110 من هذا القانون على أن للموظف أن يستقبل من الوظيفة .. ولا تنتهى خدمة الموظف إلا بالقرار الصادر بقبول استقالته ويجب الفصل فى الطلب فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه والا اعتبرت الاستقالة مقبولة كما نصت المادة 115 منه على أنه إذا كان انتهاء الخدمة بناء على طلب الموظف استحق المرتب حتى تاريخ صدور قبول الاستقالة أو انقضاء المدة التى تعتبر بعدها الاستقالة مقبولة ومؤدى هذه النصوص أن الاثر الذى يترتب على الاستقالة وهو انهاء الخدمة - لا يتوقف على ابلاغ القرار الصادر بقبولها . بل إن القانون ينهى هذه الخدمة إذا لم يصدر هذا القرار فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمها . ولا يغير من هذا النظر ما ورد فى المادة 111 من القانون المشار إليه ذلك أن هذا النص يفرض واجبا على الموظف أنيستمر فى عمله إلى أن يبلغ إليه قرار قبول استقالة أو إلى ان يتقضى الميعاد المعين فى الفقرة الأولى من المادة السابقة ، فليس من شأنه توقف إنهاء خدمة الموظف على إبلاغه قبول استقالته ، بل يكفى مرور ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الاستقالة لاعتبارها مقبولة وفقا للفقرة الأولى من المادة 110 من هذا القانون ، ولا محل للاحتجاج بالمادة 60 من المرسوم بقانون رقم 188 سنة 1952المعدل بالقانون رقم 221 سنة 1955 إذ انها خاصة بالدعوى التأديبية والنص على انقضائها باستقالة القاضى وقبول وزير العدل لها .
ومن حيث إنه مما تقدم يكون الطعن على المراسيم السابق بيانها غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجيه طلب إلغاء المرسوم فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى غير مقبول، إذ لا شأن لهذا المجلس في الخصومة القائمة بين الطالب والجهة الإدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت استقالة الطالب قد قبلت من رئيسه المختص ولم يكن قد أشترط الاحتفاظ بحقه في السير في الطلبات المرفوعة منه بشأن تخطيه في الترقية إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى أو بالنتائج التي تترتب على الحكم فيها فإنه يترتب على قبول هذه الاستقالة إنهاء رابطة التوظف بينه وبين وزارة العدل على أساس حالته عند تقديم الاستقالة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نصوص المواد 107، 110، 115 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة أن الأثر الذي يترتب على الاستقالة - وهو إنهاء الخدمة - لا يتوقف على إبلاغ القرار الصادر بقبولها. بل إن القانون ينهي هذه الخدمة إذا لم يصدر هذا القرار في خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمها. ولا يغير من هذا النظر ما ورد في المادة 111 من القانون المشار إليه إذ أن هذا النص يفرض على الموظف أن يستمر في عمله إلى أن يبلغ إليه قرار قبول استقالته أو إلى أن ينقضي الميعاد المعين في الفقرة الأولى من المادة السابقة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المادة 60 من المرسوم بقانون رقم 188 سنة 1952 المعدل بالقانون رقم 221 سنة 1955 خاصة بالدعوى التأديبية والنص على انقضائها باستقالة القاضي وقبول وزير العدل لها.