الطعن رقم 74 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-1-5
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحقيق - حق القاضى المحقق قى سؤال الخصوم غير مقيد بأى قيد
⚖️ مبدأ الثبوت بالكتابة
⚖️ حكم تمهيدى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على خمسة اسباب حاصل اولها ان الحكم اذ اجاز للمطعون عليه الاول ان يثبت بقرائن احوال موضوع ورقه الضد التى كانت لديه وضاعت منه قد خالف نص المادة 218 من القانون المدنى ( القديم ) ذلك انه يلزم فى تطبيق هذه المادة ان يكون ضياع السند بسبب قهرى ، والحكم لم يبين ما هو هذا السبب القهرى فى واقعة الدعوى .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الطاعن قدم فى حافظة مستنداته برقم 6 مستندا صادرا له من المطعون عليه الاول يقرر فيه هذا الاخير انه كانت بيده ورقة ضد صادرة له من الطاعن وخاصة ببيع الثلاثة الافدنه وانه وقد اصبح هذا البيع نهائيا فى 12 من يوليو سنه 1940 فان ورقة الضد التى ضاعت منه تعتبر لاغية ولا يعمل بها اذا ظهرت . وتمسك الطاعن بهذا المستند يفيد تسليمة بسبق وجود ورقة الضد المشار اليها وبضياعها وان موضوعها خاص ببيع الثلاثة الافدنه . فاذا اجازت المحكمة للمطعون عليه الاول اثبات ما احتوته هذه الورقة بقرائن الاحوال فانها لا تكون قد خالفت القانون ، ويكون تحدى الطاعن بالمادة 218 فى غير موضعه .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى هو بطلان الحكم لوقوع بطلان فى الاجراءات المؤدية اليه ذلك انه اقام قضاءه على ما استخلصة من اجوبه الطاعن فى محضر التحقيق فى حين ان الحكم التمهيدى الذى قضى باحالة الدعوى على التحقيق لم يصدر باستجواب الطاعن ، ولانه لم تراع فى استجوابة الاجراءات المقررة لاستجواب الخصوم .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه الذى اورد ما دار بجلسة التحقيق ان الطاعن لم يستجوب بالمعنى المحدد لاستجواب الخصوم ، وان كل ما هنالك هو ان المستشار المحقق طلب منه بيان دفاعه ثم ناقشه فيه ولما كان الطاعن لم يقدم صورة رسمية من محضر التحقيق . وكان حق القاضى المحقق فى سؤال الخصوم ومناقشتهم فى كل امر متعلق بالتحقيق غير مقيد بقيد ما ، فاذا هذا السبب يكون مرفوضا .
ومن حيث ان حاصل السببين الثالث والخامس هو قصور اسباب الحكم وتناقضها ذلك انه اذ قال ان ورقة 12 من يوليو سنه 1940 ليست الغاء لورقة الضد المؤرخة فى 5 مارس سنه 1939 الوارده بشان بيع الاربعة الافدنه بل انها اعمال لها ، وان صيغه تلك الورقة تتنافى مع انصرافها الى ورقة الضد ، قد اقام قضاءه على اسباب غامضة .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بما اثبته الحكم من ان الورقة المؤرخة فى 5 من مارس سنه 1939 والمحررة مع عقد بيع الاربعة الافدنه صريحة فى ان هذا العقد صورى وانه انما حرر للتمسك به اذا نازع الطاعن احد فى الثلاثة الافدنه الصادر له بها عقد سابق من المطعون عليه الاول وقد قرر الطاعن نفسه ان النزاع الذى كان يخشى منه بشان الثلاثة الافدنه المذكورة قد انتهى ، وانه حصل من المطعون عليه الاول على عقدين احدهما ببيع نصف فدان فى 12 من يوليو سنه 1940 والاخر ببيع فدانين ونصف فدان فى 15 من مارس سنه 1940 دون ان يدفع ثمنا جديدا . وتعنى هذه التسوية وحدها تنفيذ العقد الخاص بالثلاثة الافدنه وعدم قيام عقد الاربعة الافدنه وهذه الاسباب لا غموض فيها وهى تكفى لحمل الحكم .
ومن حيث ان حاصل السبب الرابع هو قيام التناقض بين اسباب الحكم التمهيدى واسباب الحكم المطعون فيه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه على فرض صحته فانه ليس من شانه ان يعيب الحكم المطعون فيه ما دام الحكم التمهيدى قد اقتصر على احالة الدعوى على التحقيق ولم يفصل فصلا قاطعا فى ايه نقطة من نقط النزاع .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا قدم شخص ضمن مستنداته مستنداً صادراً له من آخر يقرر فيه أنه كانت بيده ورقة ضد صادرة له من هذا الشخص خاصة ببيع قدر من الأرض وأنه وقد أصبح هذا البيع نهائياً فإن ورقة الضد التي ضاعت منه تعتبر لاغية ولا يعمل بها إذا ظهرت، فأجازت المحكمة لهذا الآخر أن يثبت ما احتوته هذه الورقة بقرائن الأحوال فإنها لا تكون قد خالفت القانون. إذ أن تمسك ذلك الشخص بالمستند الذي قدمه يفيد تسليمه بسبق وجود ورقة الضد وبضياعها وبأن موضوعها خاص بالبيع الذي هو محل الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن حق القاضي المحقق في سؤال الخصوم ومناقشتهم غير مقيد بقيد ما.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قيام التناقض بين أسباب الحكم التمهيدي وأسباب الحكم الفاصل في الموضوع لا يعيب هذا الحكم بما يوجب نقضه ما دام الحكم التمهيدي قد اقتصر على إحالة الدعوى على التحقيق ولم يفصل فصلاً قاطعاً في أية نقطة من نقط النزاع.