الطعن رقم 630 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1993-10-18
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - تعريف عقد الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن او التنازل عن الايجار - دلالة قبض المالك الاجرة من المستأجر الاصلى مضافا اليها مقابل التأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل والترك - قواعد مشتركة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - مدى تعلقها بالنظام العام
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية الهام نجيب نوار وسيد محمود يوسف ولطف الله ياسين جزر نواب رئيس المحكمة وأحمد محمود كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم انتهى إلى أن عقد إيجار الصيدلية المؤرخ 1/3/1985 الصادر من المطعون ضدهما الأولى والثانى إلى المطعون ضدهما الثالث والرابع يدخل ضمن أعمال الإدارة الحرة للصيدلية التى تبيحها المادة 31 من القانون رقم 127 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1982 - في شأن مزاولة مهنة الصيدلية - في حين أن ما ورد بذلك القانون ينحصر في مجال استمرار رخصة الصيدلية لصالح الورثة دون أن يعدل من قوانين إيجار الأماكن التى تحظر التأجير من الباطن وتوبج الإخلاء جزاء مخالفة ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولئن كان عقد الإيجار من الأعمال الإدارة التى يصح من يتولاها أن يبرمه فإن ذلك مشروط فيما يتعلق بإيجار الأماكن ألا يكون الإيجار مخالفا لأحكام قوانين إيجار الأماكن التى هى من النظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولما كانت تشريعات إيجار الأماكن الخاصة بتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بعد أن سلبت المؤجر حقه فى طلب إخلاء المكان المؤجر غير مفروش بعد إنتهاء مدة الإيجار الاتفاقية مقرره مبدأ امتداد عقد الإيجار تلقائيا أجازت له طلب الإخلاء لأسباب حددتها من بينها تأجير المستأجر للمكان من باطنه أو تنازله عنه أو تركه للغير بأى وجه من الوجوه -فى غير الحالات المصرح بها قانونا - مما يضحى معه الأصل فى ظل تلك القوانين الآمرة هو إنفراد المستأجر ومن يتبعه بحكم العقد بالحق فى الإنتفاع بالمكان المؤجر وعدم جواز تخليه عنه للغير بإعتبار أن هذا التخلى بجميع صوره خروجا من المستأجرعلى نص عقد الإيجار مكملا بحكم القانون يجيز للمؤجر طلب إخلاء المكان0
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان القانون رقم 127 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 44 سنة 1982 -بشأن مزاولة مهنة الصيدلة - قد نص المادة 31 منه على أن "إذا توفى صاحب الصيدلية جاز أن تدار الصيدلية لصالح الورثة لمدة لاتجاوز عشر سنوات ميلادية وفى حالة وجود أبناء للمتوفى لم يتموا الدراسة فى نهاية المدة المشار إليها فى الفقرة السابقة تمتد هذه المدة حتى يبلغ أصغر أبناء المتوفى سن السادسة والعشرين أو حتى تخرجه من الجامعة أو أى معهد علمى من درجتها أيهما أقرب،ويعين الورثة وكيلا عنهم تخطر به وزارة الصحة،على أن تدار الصيدلية بمعرفة صيدلى وتغلق الصيدلية إداريا بعد إنتهاء المدة الممنوحة للورثة مالم يتم بيعها لصيدلى " مما مؤداه أن المشرع أباح لورثة الصيدلى إنابة وكيل عنهم لإدارة صيدلية مورثهم تحت إشرافهم - استثناء مما استلزمه ذات القانون من وجوب أن يكون مالك الصيدلية صيدليا - وذلك رعاية من المشرع لهم لضمان استمرار مورد رزقهم حتى يتدبروا أمرهم حسبما ورد بالمذكرة الإيضاحية وتقرير لجنة الشئون الصحية والبيئه عن مشروع القانون المذكور -دون أن يمتد ذلك إلى التخلى عن العين بأى صورة من صورة التخلى أوتأجيرها من الباطن ذلك أن النص سالف البيان لا يخول لورثة الصيدلى حقوقا أكثر مما كان لمورثهم الذى لا يحق له هذا التخلى كما لم يرد بالقانون المذكور ما يبيح للورثة التأجير من الباطن لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهما الأولى والثانى أجرا الصيدلية مثار النزاع من الباطن للمطعون ضدهما الثالث والرابع وكان ذلك بغير موافقة الطاعنة المؤجرة -وفى غير الحالات المنصوص عليه فى قوانين إيجار الأماكن،وكانت المادة 31 من القانون رقم127 لسنة1955 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة1982 وعلى ما سلف بيانه لا تجيز هذا الإيجار من الباطن فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن هذا التأجير يجيزه القانون المذكور يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.