الطعن رقم 4798 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1993-7-28
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيلاء الجهة طالبة الملكية بطريق التنفيذ المباشر على العقارات لحين اتمام الاجراءات
⚖️ الاستيلاء دون اتباع الاجراءات القانونية
⚖️ اعلان صحيفة الدعوى
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - بعض صور التعويض - من صور التعويض الناشئ عن الخطأ الشخصى - التعويض الناشئ عن خطأ جهات الحكومة - التعويض عن نزع الملكية
⚖️ دعوى التعويض - تكييف الدعوى - طلب زيادة التعويض فى الاستئناف
⚖️ عيوب التدليل - الخطأ فى تطبيق القانون - ما يعد كذلك
⚖️ اجراءات رفع الدعوى - التكليف بالحضور
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة - الملزم بالتعويض عن نزع الملكية فى ظل القانون 577 لسنة 1954
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ القيود الواردة على حق الملكية للمصلحة العامة - قيود واردة على حق الملكية بعد قيامه
⚖️ حق الملكية بوجه عام - وسائل حماية حق الملكية - عدم جواز نزع الملكية جبرا عن صاحبها الا بشروط
⚖️ الاستيلاء على البرك والمستنقعات
⚖️ نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - اجراءاته
⚖️ نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - الجهة التى توجه اليها المطالبة بالتعويض
⚖️ نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - تقدير التعويض عن نزع الملكية
⚖️ نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - نزع الملكية دون اتباع الاجراءات القانونية
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكرى نواب رئيس المحكمة وعلى جمجوم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعنين أقيما على ثمانية أسباب ينعى الطاعن بصفته في الطعن رقم 4798 لسنة 61ق بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وبيانا لذلك يقول إن الحكم إذ قضى برفض الدفعين بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبعدم قبولها لرفعها قبل الآوان رغم صدور قرار رئيس مجلس الوزراء 1115 لسنة 1985 باعتبار أعمال طريق مدينة العامرية من أعمال المنفعة العامة وصدور القرار رقم 617 لسنة 1987 بنزع ملكية أرض النزاع لتلك المنفعة مما يخضع معه تقدير التعويض عنها وجميع المنازعات المتعلقة به للجنة المنصوص عليها في القانون رقم 577 لسنة 1954 دون المحكمة الإبتدائية خاصة وقد أجازت المادة 16 من القانون سالف الذكر لجهة الإدارة الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التى تقرر لزومها لتلك المنفعة إلى أن تتم إجراءات نزع الملكية وفقاً لأحكامه وهو ما تم اتباعه بصدد أرض النزاع فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنين بصفتيهما ينعيان بالشق الثانى من الوجه الثانى والوجه الثالث والشق الثانى من الوجه الرابع من السبب الأول في الطعن 4798 لسنة 61ق والسبب الأول في الطعن رقم 4850 لسنة 61ق على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم إذا اعتد في انعقاد الخصومة بين مورث المطعون ضدهم والممثل القانونىى لجهاز تنمية مدينة العامرية الجديدة على سند من أنه الممثل القانونى لهيئة المجتمعات العمرانية مع أ،ه ليس كذلك إذ أن الهيئة حسب قانون إنشائها رقم 59 لسنة 1979 - لا يمثلها قانونا أمام القضاء إلا رئيس مجلس إدارتها مما مفاده عدم انعقاد الخصومة في مواجهته لعدم إعلانه بصحيفة الدعوى ابتداء من مقرها الرئيسى وهو بطلان متعلق بالنظام العام مما يجوز إثارته أمام محكمة النقض بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن بصفته ينعى بالشق الأول من الوجه الثانى من السبب الأول في الطعن رقم 4798 لسنة 61ق على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وبياناً لذلك يقول إنه لما كان مصدر التزام الجهة نازعة الملكية بتعويض المالك الذى نزعت ملكيته للمنفعة العامة هو القانون وليس العمل غير المشروع سواء أتبعت الإجراءات القانونية في ذلك أم لم تتبع لاتفاق الغاية من الإستيلاء المباشر عليه لتلك المنفعة مع نزع ملكية بإتباع الإجراءات وإذ عهد قانون نزع الملكية إلى إحدى الجهات الحكومية وهى إدارة نزع الملكية بمصلحة المساحة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لذلك ومنها سداد التعويض لذووى الشأن فإن من مؤدى ذلك عدم توجيه الإجراءات في المطالبة بالتعويض إلى الجهة المستفيدة من نزع الملكية عملا بأحكام القرار الجمهورى 3433 لسنة 53 بإنشائها فإذا ما قضى الحكم المطعون برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة فإنه يكون قد أخطا في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن بصفته في الطعن رقم 4798 لسنة 61ق ينعى بباقى الوجه الرابع من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وبيانا لذلك يقول إن الحكم الإبتدائى قد أورد بمدوناته انطواء الدعوى على العديد من الإعلانات دون إيراد بيانا لها وما إذا كان من شأنها تصحيح شكل الدعوى من عدمه بالنسبة إليه كما لم يوضح صفة الحاضر عن الحكومة وهل كان ممثلا له أم لا وسنده في ذلك ولم يستعرض دفاعه الذى أورده بجلسة 19/5/1986 ولم يتناوله بالرد كما لم يستعرض الحكم المطعون فيه كيفية إعلان الهيئة التى يمثلها.
وحيث إن الطاعنان بصفتيهما ينعيان بالشق الأول من الوجه الخامس من السبب الأول في الطعن رقم 4798 لسنة 61ق والسبب الثانى من الطعن رقم 4850 لسنة 61ق المنضم على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وبيانا لذلك يقولان إن الحكم إذ أقام قضاءه برفض خصم مقابل التحسين على سند من أن أحكام القانون 577 لسنة 54 يعتبر منسوخة كلية لصدور القانون 222 لسنة 55 بما أورده بشأنه من أحكام جامعة عملاً بالمادة الثانية من القانون المدنى كما أن تلك الأحكام لا تنطبق لتخلف شروط التطبيق ذلك أن مشروع الطريق الذى نزعت ملكية عقار النزاع من أجله هو عمل من أعمال المنفعة العامة في غير مشروعات التنظيم وخارج نطاق المدينة كما أن أعمال أحكام القانون الثانى تتطلب صدور قرار من الوزير المختص ببيان أعمال المنفعة العامة التى ترتب عليها التحسين وحدود منطقته وهو أمر لم يثبت من الأوةراق مع أن البين من نصوص ذلك القانون أنها تتناول التحسين الناشئ عن مشروعات ذات نفع عام تتم داخل المدن والقرى التى بها مجالس بلدية بحيث يفرض هذا المقابل على ملاك العقارات المبينة والأراضى الفضاء والتى أفادت من مشروعات النفع العام ودون أن تتطرق إلى معالجة حالة المستفيد منه متى ترتب عليه نزع جزء من ملكه وبقيت له أجزاء أخرى أفادت من التحسين وهو ما تناوله القانون الأول بصفة أصلية في حالة نزع الملكية للمنفعة العامة في المادة 19 منه والتى مفادها أنه يجب عند تقير التعويض مراعاة ما يكون قد طرأ على الجزء الذى لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة من نقص أو زيادة بخصمه أو إضافته إلى ثمن الجزء المستولى عليه بحيث لا يزيد ذلك المبلغ عن نصف القيمة التى يستحقها المالك يستوى في ذلك أن تكون إجراءات نزع الملكية قد اتبعت أم لم تتبع بما لا يكون معه قد اتبع حكم النقض في المسألة القانونية التى فصل فيها الطعن السابق بشأن خصم أو عدم خصم مقابل التحسين بما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنين بصفتهما ينعيان بالشق الثالث من الوجه الخامس وبالوجهين السادس والسابع من السبب الأول والسبب الثانى من الطعن رقم 4798 لسنة 61ق والسببين الرابع والخامس من الطعن رقم 4850 لسنة 61ق على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وبيانا لذلك يقولان إن المطعون ضدهم وقد خلصوا في طلباتهم الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى إلى تقدير سعر متر الأرض مثار النزاع بمبلغ سبعون جنيها فإن ذلك الحكم إذ اعتد بما أبدى من طلبات جديدة في الاستئناف منهم بإعادة تقدير سعر المتر بمائتى جنيه بالمخالفة لنص المادة 235 من قانون المرافعات التى تتعلق أحكامها بالنظام العام مما كان من مقتضاه القضاء بعدم قبولها وزاد في تقدير سعر متر الأرض وفقا لما انتهى إليه في قضائه دون سند لذلك في الأوراق مستحدثا ما أسماه بتفاقم الضرر خروجا على القواعد العامة فيما قضت من فوائد مقدرة سلفا عن تأخر الوفاء بالإلتزام الواجب الآداء والخالى من النواع والمعين المقدار فعلا أو حكما والتى حددت بنسبة 4% عملا بالمادة 226 من القانون المدنى كمالم يراعى الوقت الذى يجب احتساب التعويض فيه وهو وقت الاستيلاء على الأرض المنزوعة ملكيتها فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن بصفته في الطعن رقم 4798 لسنة 61 ق ينعى بالسبب الثالث منه على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وبيانا لذلك يقول إن الحكم لم يتناول بالرد أسباب الاستئناف المرفوع منه 185 لسنة 43 ق الإسكندرية كما لم يتناول أوجه دفاعه بشئ بما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الثالث من الوجه الخامس من السبب الأول من الطعن رقم 4798 لسنة 61 ق والسبب الثالث من الطعن رقم 4850 لسنة 61ق على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان إن مؤدى المادتين 10، 12 من القانون 84 لسنة 68 بشأن الطرق العامة والفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانونر قم 59 لسنة 1979 بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة فرض العديد من القيود على الأراضى والعقارات الواقعة على حرم الطرق العامة أو تلك الموصلة إلى المجتمعات العمرانية الجديدة ولا يجوز لملاكها البناء عليها أو استغلالها والتصرف فيها إلا بموافقة الهيئة العامة للمجتمعات العمرانية الجديدة أوالجهة المشرفة على الطرق وأن ذلك لا يعد حرمانا للمالك منملكه إنما هو تنظيم لاستعماله لتحقيق مصلحة عامة فيبقى له حق الملكية على تلك العقارات واستعمالها واستغلالها في حدود القوانين واللوائح وإذ قضى الحكم المطعون فيه باستحقاق المطعون ضدهم بتعويض عن الأجزاء من العقار المملوك لهم والواقعة بحرم الطريق المؤدى إلى ميدنة العامرية الجديدة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان لا يجوز لذوى الشأن طبقا لأحكام القانون 577 لسنه 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة المعدل بالقانون رقم 252 لسنه 60 الالتجاء مباشرة إلى المحكمة لطلب التعويض المستحق عن نزع الملكية إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الحكومة قد اتبعت من جانبها الإجراءات إلى أوجب القانون اتباعها، أما إذا لم تلتزم هذه الإجراءات فإن استيلاءها على العقار جبرا عن صاحبه يعتبر بمثابة غصب وليس من شأنه أن ينقل ملكية العقار إليها بل تظل هذه الملكية لصاحبه رغم هذا الاستيلاء فيحق له الالتحاء مباشرة إلى المحكمة ورفع دعوى الاستحقاق لإسترداد ملكه من الغاصب عينا أو أن يطلب التعويض النقدى إذا تعذر التنفيذ العينى أو إذا اختار هو المطالبة بالتعويض شأن المضرور من أى عمل غير مشروع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت أحكام قانون نزع الملكية تقضى بأن تقرير المنفعة العامة للعقارات المراد نزع ملكيتها يكون بقرار من رئيس الجمهورية ينشر بالجريدة الرسمية ويلصق فى الأماكن التى حددتها المادة الثالثة من القانون وبمجرد حصول النشر يكون لمندوبى المصلحة القائمة بإجراءات نزع الملكية حق دخول العقارات لإجراء عمليات المقاس ووضع البيانات الخاصة بها وتلقى إعتراضات أصحاب المصلحة بشأنها على أنه تيسيرا للإدارة فى القيام بتنفيذ المشروعات العامة وإلى أن يتم إجراءات نزع الملكية أجاز القانون فى المادة 16 منه للجهة طالبة نزع الملكية الإستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التىتقرر لزومها للمنفعة العامة ويكون ذلك بقرار يصدر من رئيس الجمهورية ينشر فى الجريدة الرسمية يتضمن بيانا إجماليا بالعقار واسم المالك الظاهر مع الإشارة إلى القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة ويبلغ هذا القرار لأصحاب الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول يعطون فيه مهلة لا تقل عن أسبوعين لإخلاء العقار ويكون لهم الحق فى التعويض عن عدم الإنتفاع بالعقار من تاريخ الاستيلاء الفعلى إلى حين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الهيئة الطاعنة قد استولت على جزء من العقار المملوك لمورث المطعون ضدهم فى عملية إنشاء وتوسعة الطريق إلى مدينة العامرية الجديدة دون إتباع الإجراءات التى نص عليها القانون بشأن نزع الملكية أو إجراءات الإستيلاء بطريق التنفيذ المباشر المبين بالمادة 16 من القانون ومن ثم يعتبر هذا الإستيلاء بمثابة غصب مما يخول لمورث المطعون ضدهم حق اللجوء مباشرة إلى المحكمة لمطالبة الطاعن بصفته بالتعويض عنه دون إلزام عليه بإتباع الإجراءات التى نص عليها قانون نزع الملكية بشأن تقدير التعويض والطعن فى التقدير أمام اللجنة المختصة ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بمقتضى التفويض الصادر له من رئيس الجمهورية بالتقرير بإعتبار أعمال الطريق سالف البيان من أعمال المنفعة العامة أو صدور القرار رقم 716 لسنه 1987 بنزع ملكية أرض النزاع للمنفعة لعامة ونشره بالجريدة الرسمية فى تاريخ لاحق على إقامة المورث الدعوى مثار النزاع للمطالبة بالتعريض والتى بها تحددت مراكز الخصوم القانونية والواقعية ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفعين بعدم الإختصاص الولائى بنظر الدعوى وبعدم قبولها لرفعها قبل الآوان على هذا الأساس فإنه قد التزم صحيح القانون ويضحى النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى فى ظل قانون المرافعات الحالى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراءا منفصلا عن رفع الدعوى تاليا له قصد به المشرع إعلانه بقيامها وبطلبات المدعى فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كى يعد دفاعه ومستنداته فإن هو أعلنه بها كان ذلك دليلا كافيا على عمله بها سواء علم بها فعلا أو لم يعلم وإيذانا للقاضى بالمضى فى نظرها سواء مثل المدعى عليه فى الجلسات المحددة لنظرها بنفسه أو لم يمثل أصلا أما إذا حضر دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها وتنازل صراحة أو ضمنا عن حقه فى إعلانه بصحيفتها بأن أقر بإستلامه صورة منها أو تسلم هذه الصورة بالجلسة بغير إعتراض منه أو أبدى دفاعا فى الموضوع أو طلب أجلا لإبدائه بما يدل على علمه اليقينى بموضوع الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبمركزه القانونى كان ذلك للمضى فى نظرها دون ما حاجة لتكليف المدعى أو قلم المحضرين بإعلانه بصحيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وإستخلاص ما تطمئن إليه من سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا وله أصله الثابت بالأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لئن أناط المشرع بإدارة نزع الملكية بمصلحة المساحة إتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاتمام نزع ملكية العقارات التى تقرر لزومها للمنفعه العامة بما فيها تقدير التعويض لذوى الشأن وأدائه إليهم بعد إقتضائه من الجهة المستفيدة مما يستتبع بالضرورة توجيه المطالبة بالتعويض قبلها إلا أن ذلك كله رهين بإتباع الإجراءات التى يتطلبها القانون رقم 577 لسنه 1954 فيعتبر القانون فى تلك الحالة مصدر التزامها بالتعويض عن نزع ملكية العقار للمنفعة العامة، أما إذا لم تلزم الجهة المستفيدة أحكام ذلك القانون وإجراءاته فإن إستيلائها على العقار جبرا عن صاحبه يكون بمشابة غصب يرتب مسئوليتها ويخول لصاحب العقار الذى وقع عليه الغصب مطالبتها بالتعويض شأنه شأن المضرور فى مقاضاة المسئول عن العمل غير المشروع . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الهيئة الطاعنة لم تتخذ الإجراءات القانونية التى أوجب القانون إتباعها فى نزع ملكية ما تم استطراقه فى أعمال توسعة وإنشاء طريق مدينة العامرية الجديدة من العقار المملوك لمورث المطعون ضدهم وفقا لما جاء فى الرد على الوجه الأول من الطعن الأول من الطعن مما يعد معه إستيلائها عليه غضبا يرتب مسئوليتها المباشر عن تعويض المالك المذكور عن فقد هذا الجزء من ملكه دون الإدارة سالفة البيان وإذ التوم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - إنه إذا كان ما يثيره الطاعن بوجه النعى هو دفاع غير متعلق بالنظام العام موجه إلى قضاء الحكم الابتدائى ولم يتمسل به أمام محكمة ثانى درجة فإن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
النعى على الحكم إغفال الرد على الدفاع الوارد بمذكرتين مقدمتين إلى محكمة الاستئناف دون بيان لأوجه هذا الدفاع فى تقدير الطعن بالنقض يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لئن كان النص فى المادة 235 من قانون المرافعات على أنه لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلى الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويض بعد تقديم هذه الطلبات ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد، يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع اعتبر الدفع بعدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف متعلقا بالنظام العام وأوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الإستئناء الوارد فى الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان ويعتبر الطلب جديدا ولو لم يتغير عن موضوع الطلب المبدى أمام محكمة أول درجة متى كان يجاوزه فى مقداره إلا أنه استثنى من ذلك التعويضات التى أجازتها الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر وهى التعويضات التى طرأ عليها ما يبرر زيادتها عما حددت به فى الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وذلك نتيجة تفاقم الأضرار المبررة للمطالبة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إذ كان إستيلاء الكومة على العقار جبرا عن صاحبه دون إتخاذ الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب
يستوجب مسئوليتها عن التعويض وأنه ليس من شأنه أن ينقل بذاته ملكية العقار للغاصب ويستتبع هذا النظر أن على ملكية صاحبه ويكون له الحق فى إسترداد هذه الملكية إلى أن يصدر مرسوم بنزع ملكية العقار المذكور أو يستحيل رده إليه أو إذا اختار هو المطالبة بالتعويض عنه وفى الحالتين الأخيرتين يكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أى عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر سواء فى ذلك ما كان قائما وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرور بعد ذلك إلى تاريخ الحكم لأن الضرر كلما كان متغيرا تعين على القاضى النظر فيه لاكما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد راعى عند تقدير التعويض ما تفاقم من ضرر من تاريخ الإستيلاء حتى تاريخ صدوره فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الشروع إذ أوجب فى المادة 253 من قانون المرافعات إشتمال صحيفة الطعن على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وأن تعريفا واضحا كاشفا نافيا للجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزى إلى الحكم وأثره فى قضائه، وإذ كان الطاعن لم يبين بسبب الطعن ماهية أسباب الاستئناف التى لم يرد عليها الحكم المطعون فيه وأثرها فى قضائه وما هى أوجه الدفاع التى قصر فى تناولها فى أسبابه وأثرها فيه ومن ثم يكون سببا مجهلا ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لئن نصت المادة الرابعة والثلاثون من الدستور الدائم على أن الملكية الخاصة مصونة فلا تنزع إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقا للقانون وفى المادة 805 من القانون المدنى على أنه لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا فى الأحوال التى يقررهها القانون وبالطريقة التى رسمها . وكان البين من أحكام القانونين المبينين بسبب النعى أن الحظر الوارد بهما قصد به تحقيق مصلحة عامة بالنسبة لأجراء العقارات الواقعة على جانبى الطرق مما يتسم معه هذا الحظر بالمشروعية ولا يشكل غصبا لتلك الأراضى، لما كان ذلك وكلن المطعون فيه قد أقام قضاءه بإستحقاق المطعون ضدهم تعويضا عن هذا القدر على سند من أنه قد نزعت ملكيته بغير الطريق القانونى بإعتباره مندرجا فى كامل المساحة المغتصبة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضة نقضا جزئيا لهذه السبب.