⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1578 لسنة 55 قضائية

النقض المدني 1993-7-19 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: شركات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - ما لا يعيب تسبيب الحكم - التقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى - تحديد الطلبات فى حالة ورودها مجملة فى ختام الصحيفة
⚖️ انواع من الشركات - شركات المساهمة التى تنشأ وفقا لقانون الاستثمار
⚖️ تصفية الشركة
⚖️ من انواع العقود - عقد الشركة
⚖️ تطبيق القانون - القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الشركات المساهمة التى تنشأ وفقا لاحكام قانون الاستثمار
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة
⚖️ اسباب الطعن - السبب الوارد على غير محل
⚖️ سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم وفا وعبد الرحيم صالح وعلى محمد على نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب ينعى بالأول والثانى والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والتناقض، إذ أقام قضاءه على إخضاعه عقد تأسيس الشركة محل التداعى لأحكام القانون رقم 159لصسنة 1981 المعمول به اعتباراً من 1/4/82 دون سند من القانون وبما يعنى إعماله بأثر رجعى واعتبر العقد وفقا لذلك شكليا لا يكون له وجود قانونى إذا لم يكن رسميا أو مصدقا على التوقيعات فيه، متناقضا في هذا الخصوص مع ما تأسس عليه قضاء الحكم الإبتدائى الذى أيده، من أن عدم إتخاذ الخطوات التى نص عليها القانون لإتمام تأسيس الشركة وإشهارها يؤدى إلى عدم تمتعها بالشخصية المعنوية، في حين أن عقد التداعى يخضع لأحكام قانون استثمار المال العربى والأجنبى رقم 43 لسنة 74 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 77 ذلك أنه وفقاً للمادة التاسعة من القانون المدنى تخضع العقود خاصة من حيث شروط إنشاها وطرق إثباتها للقانون الذى انعقدت في ظله، والثابت أن عقد الشركة قد حرر وتم توقيعه في 1/12/80، وقامت هيئة الاستثمار بمراجعته والنظام الأساسى للشركة وفقاً للقانون المشار إليه، موضوعياً في 2/2/1981 وقانونياً في 3/2/1981 - ومع هذا القانون لم يشترط الرسمية في عقد الشركة الإبتدائى أو التصديق على التوقيعات فيه، استثنيت الشركات المنشأة وفقا لأحكامه من الخضوع لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 من حيث الشروط الخاصة بتكوين شركات المساهمة وذلك وفقا لقانون إصداره والمادة 183 منه. وحيث إن مبنى الطعن بالشق الأخير من السبب الرابع وبالسبب الخامس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وقصوره في التسبيب إذ قدم الطاعن إلى محكمة الموضوع مستندات تدل على قيام الشركة تحت التأسيس بتصرفات بالغة القيمة لحسابها تستوجب التصفية منها محضر تسليم الأرض لشركة مصر للسياحة ورسم كروكى لأرض المشروع وكشف بتحديد العين وما يدل على مد خط تليفونى إلى تلك العين باسم الشركة، وتعاقد المطعونن ضده الأول بوصفه ممثلا للشركة مع الدكتور .... على وضع تصميمات القرية السياحية، وكذا الخطاب المرسل من المطعون ضده إلى جريدة أخبار اليوم والآخر المرسل للأستاذ ............ بوصفه محامياً للشركة ورخصة السيارة نصر 128، إلا أن الحكم لم يعن ببحث تلك المستندات ومناقشة دلالتها مكتفياً بما انتهى إليه من أن عدم قيام الشركة يتضمن الرد، ومقرراً دون سند من أوراق الدعوى أن العين التى يطلب الطاعن الحكم بأحقيته لها بقدر حصته في الشركة مسجلة باسم المطعون ضده الأول. وحيث إن حاصل النعى بالشق الأول من السبب الرابع وبالسبب السادس خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون وقصوره في التسبيب وخروجه عن نطاق الدعوى، إذ أيد الحكم الإبتدائى رغم استناده في قضائه إلى خلق علاقة وكالة بين الطاعن والمطعون ضده الأول لم يقل بها أحد ولم تشر إليها المستندات المقدمة في الدعوى وبالرغم من قضائه، دون طلب من المطعون ضدهما الأولين ببطلان الشركة - بإبطال كافة المعاملات التى قام بها المؤسسون وتبنى الدفع ببطلان الشركة المبدى من المطعون ضدهما المذكورين رغم عدم جواز إبدائه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب إذ أقام قضاءه برفض طلب التعويض على أنه ورد في عبارة عامة مجهلة، في حين أن الطاعن أوضح العناصر اللازمة في صحيفة افتتاح الدعوى، ثم أفرد لها السبب الثانى من أسباب الاستئناف موضحاً أن المطعون ضدهما الأولين تخلفا عن تنفيذ إلتزاماتهما كمؤسسين وحاولا تعويض تكوين الشركة بقصد الاستئثار بثمراتها والاستيلاء على أموال وجهود الطاعن المؤسس الثالث للشركة والتى قدرها بمبلغ التعويض المطلوب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنه 1974 بشأن إصدار نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة - المعدل بالقانون رقم 32 لسنه 1977 - على أن " يعمل بإحكام القانون المرافق بشأن نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة " وفى المادة الثانية على أن " تطبق أحكام القوانين واللوائح المعمول بها فى كل ما لم يرد به نص خاص فى القانون المرافق " وفى المادة الأولى من القانون المرافق على أن " يقصد بالمشروع فى تطبيق أحكام هذا القانون كل نشلط يدخل فى أى المجالات المقررة فيه ويوافق عليه مجلس إدارة الهيئة العامة للستثمار والمناطق الحرة" وفى المادة 23 منه- الواردة فى الفصل الثانى بعنوان المشروعات المشتركة على أن " المشروعات المشتركة التى تنشأ وفقا لأحكام هذا القانون فى شكل شركات- مساهمة أو ذاتمسئولية محدودة يحدد فى عقد تأسيسها أسماء الأطراف المتعاقدة وشكلها القانون واسمها وموضوع نشاطها ومدتها _.. ويعد النظام الأساسى للشركة وفقا للنموزج الذى يصدر به قرار من مجلس الوزارء بناء على اقتراح مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار _ وفى جميع المشروعات المشتركة تختص الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وحدها بمراجعة العقد واعتماده وفقا لأحكام هذا القانون" وفى المادة 24 على أن " يصدر بالنظام الأساسى لشركات المساهمة التى تنشأ وفقا لآحكام هذا القانون قرار من رئيس الجمهورية، ويكون لهذه الشركات الشخصية الاعتبارية اعتبارا من تاريخ نشر نظامها الأساسى وعقد تأسيسها وفقا للئحة التنفيذية لهذا القانون _ ) وفى المادة السادسة من القانون رقم 32 لسنه 1977 بتعديل بعض أحكام القانون سالف البيان على أن " يصدر وزير الاقتصاد والتعاون الإقتصادى بناء على اقتراح الهئية العامة للأستثمار والمناطق الحرة نماذج النظم الأساسية للشركات المساهمة وذات المسئولية المحددة للمشروعات المشتركة المنشأة وفقا لأحكام هذا القانون فى الداخل والمناطق الحرة __ كما يصدر بالنظام الأساسى للشركات المساهمة التى تنشأ وفقا لأحكام هذا القانون فى الداخل أو المناطق الحرة من وزير الإقتصادى "، ومؤدى ما نصت عليه باقى مواد قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية ، مفاده أن قانون الاستثمار سالف البيان وإن كان قد نظم بصفة أساسية " مشروعات الاستثمار " بالمفهوم الذى ورد به بقصد تدعيم الاقتصاد القومى وتحقيق الأهداف التى أوردها فى هذا الإطار، ولم ينظم - بسحب الأصل- الأحكام المقررة للأشكال القانونية التى قد تنشأ لاستغلال هذه المشروعات وإدارتها تاركا ذلك للقوانين العامة المنظمة لكل شكل منها، إلا أنه نص على بعض الإجراءات والأحكام التى يتعين اتباعها بالنسبة لبعض الأشكال القانونية التى يؤدى إليها المشروع - ومنها شركات المساهمة - التى تنشأ وفقا لأحكام هذا القانون، وذلك بالقدر اللأزم لضمان تحقيق الأهداف التى يرمى إلى تحقيقها، فنص على الإجراءات التى تتخذ بالنسبة لعقد تأسيس شركة المساهمة ونظامها الأساسى وأناط بهيئة الاستثمار مراجعتها وفقا لتلك الأحكام واعتبر ان الشركة المساهمة المنشأة وفقا لأحكام هذا القانون تامة التأسيس منذ صدور قرار الوزير المختص وتتمتع بالشخصية الاعتبارية منذ تاريخ نشر عقد تأسيس ونظامها الأساسى فى الوقائع المصرية ومن ثم فإن شركة المساهمة التى شرع فى تأسيسها وفقا لهذا القانون ، تخضع بحسب الأصل - لأحكامه مكملة بالأحكام المنصوص عليها فى القانون المنظم لهذه النوع من الشركات وهو حاليا القانون رقم 159 لسنه 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة المعمول به اعتبارا من 1982/4/1والذى ينطبق- فى الإطار سالف البيان- على ما لم يكن قد اكتمل نشوؤه من عناصر المركز القانونى لهذا النوع من الشركات وعلى آثاره وانقضائه ، وهو ما أكدته المادة الثانية من مواد إصداره بالنص على أن " لا تخل أحكام القانون المرافق بما ورد من أحكام فى القوانين الخاصة بشركات القطاع العام أو باستثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة أو بتنظيم بعض الشركات .. وتسرى أحكام القانون المرافق على الشركات المشار إليها فيما لم يرد فيه نص خاص فى القوانين المنظمة لها " وما نصت عليه أيضا المادة 183/1 منه بأن " تظل الشركات الخاضعة لأحكام القانون رقم 43 لسنه 74 بشأن استثمار المال العربى والأجنبى متمتعة بالأحكام المقررة لها بموجب القانون المذكور".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثانية قد اتفقا فى العقد الابتدائى المؤرخ 81/2/3على تأسيس شركة مساهمة مصرية طبقا لأحكام القوانين النافذة وأحكام القانون رقم 43 لسنه 74 المعدل بالقانون رقم 32 لسنه 77 ولائحة التنفيذية والنظام الأساسى برأسمال مليون ونصف مليون جنيه مصرى يدفع منها 60% بالدولار الأمريكى وموزعة على أسهم تم الاكتتاب فيها من المؤسسين الشركاء الثلاثة وتم مراجعة العقد من الهيئة العامة موضوعيا فى 81/2/3 وقانونيا فى 81/2/3 وخلت الأوراق مما يشير إلى اتخاذ الإجراءات اللزمة لإكمال تأسيس الشركة وبالتالى لا تكون قد أصبح لها مركز قانونى ومن ثم فإنها تخضع لأحكام قانون الاستثمار المشار إليه مكملا فيما لم يرد فيه نص بالقانون رقم 159 لسنه 81 سالف البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت التصفية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست إلا قسمة أموال بين الشركات وتستهدم إنهاء نشاطالشركة وذلك عن طريق حصر أموالها واستيفاء حقوقها والوفاء بالتزاماتها ثم تقسيم موجوداتها الصافية بين الشركاء نقدا أو عينا والشيىء المتنازع عليه فى دعوى التصفية هو مجموع أموال الشركة المطلوب تصفيتها وقت طلب التصفية ومن ثم تصفية شركة المساهمة لا ترد إلا على شركة استكملت مقومات وجودها قانونا ، واكتسبت الشخصية الاعتبارية بتمام تأسيسها صحيحا قانونا ثم انقضت أو طلب حلها وفقا للأحكام المقررة فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت شركة التداعى تحت التأسيس - وعلى ما سلف بيانه - قد باء مشروع تأسيسها بالفشل قبل استكمال مقومات وجودها قانونا، ومن ثم فلا محل لبحث انقضائها وبالتالى طلب حلها وتصفيتها وتخضع علاقات المؤسسين لها فيما بينهم للقواعد العامة، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة وأيد الحكم الابتدائى القاضى برفض طلبات الطاعن بحل وتصفية شركة التداعى تحت التأسيس وتعيين مصف لها لقسمة أموالها وتحديد مستحقاته منها، فإن تعييبه فيما أقام عليه قضاءه فى هذا لخصوص يكون غير منتج ذلك أنه متى انتهى الحكم صحيحا فى قضائه فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية بإعماله القانون رقم 159 لسنه 1981 الذى لا ينطبق منفردا على الدعوى إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر، وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه، وهى غير ملزمة بالرد على ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة قانونية يدلون بها ، ولا بأن تتبعهم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - عدم قبول النعى الذى يرد على الحكم الابتدائى ولا يصادف محلا فى قضاء الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الطعن بالنقض إنما يعنى محاكمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعى على عيب قام عليه الحكم، فإذا ما خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعى واردا على غير محل ومن ثم فهو أيضا غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن الطلب الذى تلتزم المحكمة ببيان سبب رفضها له هو الطلب الذى يقدم إليها فى صيغة صريحة وجازمة تدل على تصميم صاحبة عليه، ومتى وردت الطلبات فى ختام صحيفة افتتاح الدعوى مجملة فإن نطاقها يتحدد بما ورد من بيان الوقائع والأسانيد بهذه الصحيفة.