⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1503 لسنة 60 قضائية

النقض المدني 1994-7-14 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القواعد العامة في الايجار - انتهاء عقد الايجار غير الخاضع للقوانين الاستثنائية
⚖️ بيع الجدك - ماهية الجدك
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الخصوم فى الدعوى - غياب المدعى وشطب الدعوى
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد - اعذار المدين
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة - قواعد مشتركة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى تقدير جدية او صورية الفرش بالعين المؤجرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى و شكرى جمعه حسين وفتيحة قرة نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص فى المادتين 558، 563 من القانون المدنى يدل - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض وهيئتها العامة - على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار واعتبر المدة ركناً فيه وأنه إذا عقد دون اتفاق على ميقات ينتهي فيه الإيجار أو تعذر إثبات المدة المدعاة أو عقد لمدة معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع تعين اعتبار العقد منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة ويكون لكل من المتعاقدين الحق فى انتهاء العقد بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص المادة 563 سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان النص فى عقد الإيجار على إنعقاده لمدة محددة تتجدد تلقائياً لمدد أخرى مماثله ما دام المستأجر يقوم بتنفيذ إلتزاماته وأحقية الأخير وحده دون المؤجر فى إبداء الرغبة فى إنهائه يؤدى إلى إعتبار العقد بعد إنتهاء المدة المتفق عليها متجدداً تلقائياً لمدد أخرى مماثلة لا يعرف على وجه التحديد تاريخ إنتهائها إذ أن نهايتها منوطة بمحض مشيئة المستأجر وحده أو خلفه العام ولا يعرف متى يبدى أيهما الرغبة فى إنهاء العقد خاصة وأن الأصل فى عقد الإيجار أنه لا ينتهي إعمالاً لنص المادة 601 من القانون المدنى - بوفاة المستأجر وتنصرف آثاره إلى خلفه العام عملاً بنص المادة 145 من ذات القانون ما لم يتبين من العقد أو طبيعة التعامل أو نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إليهم. ومن ثم فإن عقد الإيجار يعتبر فى هذه الحالة منعقداً لمده غير معينة ويتعين إعمال نص المادة 563 مدنى واعتباره بعد انتهاء مدته الأولى المتفق عليها - متجدداً للفترة المحددة لدفع الأجرة وينتهى بإنقضائها بناء على طلب احد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص هذه المادة فإن لم يحصل التنبيه تجدد العقد للمدة المحددة لدفع الأجرة ثم لمدة مماثلة وهكذا إلى أن يحصل التنبيه ولا يسوغ استبعاد نص المادة 563 من القانون المدنى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت أن عقد الإيجار محل النزاع المؤرخ1/8/1972 قد انعقد لمدة ستة أشهر تتجدد ما دام المستأجر يقوم بسداد الأجرة وله وحدة الحق فى طلب إنهائه، فإنه مع وجود هذا الشرط يعتبر العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة - أى مشاهرة حسبما جاء بالعقد - ويكون لأى من المتعاقدين " المؤجر والمستأجر " - على حد سواء - الحق فى إنهاء العقد إذا نبه على الآخر فى المواعيد المبينة فى المادة 563 من القانون المدنى وكان المطعون ضده الأول " المؤجر " قد نبه الطاعن بإنهاء العقد وفقاً لحقه المستمد من القانون لا العقد فإن العلاقة الإيجارية تكون قد انفصمت بهذا التنبيه وإذ انتهى الحكم الإبتدائى المؤبد بالحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة فى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان عقد الإيجار سند الدعوى وفقاً لشروطه التى تجيز للمستأجر " الطاعن " دون المؤجر " المطعون ضده الأول " الحق فى إنهاء العلاقة الإيجارية هو عقد غير محدد المدة، ووفقاً لحكم المادة 563 من القانون المدنى يعتبر منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة ويكون لكل من المتعاقدين الحق فى إنهائه بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بالنص المشار إليه، ولما كان النص فى عقد الإيجار سند الدعوى على أن الأجر تدفع شهرياً ومن ثم يحق للمطعون ضده الأول - المؤجر التنبيه على المستأجر بالإنهاء استعمالاً لهذا الحق الذى يستمده من القانون إذا قام به قبل النصف الأخير من الشهر عملاً بالمادة 563 سالفة البيان، ولما كان العقد المؤرخ1/8/1972 قد انعقد لمدة ستة أشهر تتجدد تلقائياً ما دام المستأجر" الطاعن " يقوم بتنفيذ التزامه بسداد الأجرة فإن هذا العقد قد تجدد - قبل استعمال المؤجر " المطعون ضده الأول " حقه فى الإنهاء - لمدد متوالية تنتهى على التوالي كل ستة شهور فى آخر يناير، آخر يوليو من كل سنة وآخر هذه المدد تنتهى فى31/8/1980 فى الوقت الذى حصل فيه التنبيه فى 30/7/1980، ووفقاً لحكم المادة 563 من القانون المدنى والنظر القضائي المتقدم يعتبر العقد متجددا لمدة شهر أغسطس " وهى المدة المعينة لدفع الأجرة " وينتهى فى31/8/1980 ويكون التنبيه صحيحاً إذا تم قبل النصف الأخير من هذا الشهر وفقاً للقواعد القانونية الواردة فى المساق المتقدم، وإذ تم هذا التنبيه في 30/7/1980 فإنه يكون قد تم فى الميعاد المنصوص عليه فى القانون ويترتب عليه - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - انحلال العلاقة العقدية وفقاً للنص المشار إليه واستعمالاً لحق المؤجر الذى يستمده من القانون، وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فى القانون فلا يعيبه ما تضمنه من أسباب قانونية خاطئة فى هذا الشأن إذ أن لهذه المحكمة أن تصححها دون أن تنقض الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا محل لتحدى الطاعن بانه كان يتعين توجيه هذا التنبيه قبل مدة الستة شهور الأخيرة بشهر وفقا لشروط العقد أو قبلها بشهرين تطبيقا لحكم القانون ترتيبا على مدة العقد الإتفاقية إذ يعتبر العقد منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة على ما سلف بيانه ، ولا يسوغ القول بأن التنبيه الحاصل فى 30/7/ 1980 يعتبر حابط الأثر لسبق إستعماله فى الدعوى 8229 لسنه 1981 شمال القاهرة ن إذ المناط فى هذا الخصوص هو سبق إقامة دعوى بإنهاء العقد إستنادا لهذا التنبيه وأن يحكم فى الدعوى إما بإجابة المدعى إلى طلباته أو برفضها وفى الحالتين يكون التنبيه قد استنفد أثرة بالحكم فى الموضوع الدعوى أما ما عدا ذلك من الأحكام والقرارات التى تصدرها المحكمة فى الدعوى الولى قبل الفصل فى موضوعها فلا يتأثر بها التنبيه ويظل قائما منتجا لكافة آثاره حتى تفصل المحكمة فى الطلبات إستنادا لهذا التنبيه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان البين أن الدعوى رقم 8229 لسنه 1981 شمال القاهرة قد قررت المحكمة شطبها بجلسة 1983/1/3 حسبما أوردة الطاعن نفسه فى صحيفة طعنه فلا يكون التنبيه الحاصل فيها قد استنفذ أغراضه إذ أن الشطب ليس معناه إلغاء الدعوى وزوال الآثار القانونية المترتبة عليها أو بمثابة الحكم فى موضوعها وإنما معناه مجرد استبعادها من جدول القضايا وعدم الفصل فيها مع بقائها وبقاء كافة الاثار المترتبة عليها بحيث إذا طلب أحد من الخصوم السير فى الدعوى بعد شطبها فإنها تعود إلى النقطة التى وقفت عندها بحكم الشطب . ويكون ما تم من إجراءات قبل الحكم بالشطب قائما ومنتجا لأثرة، ومن ثم كان يحق للمطعون ضده الأول قانونا تجديد السير فى تلك الدعوى بعد شطبها ، ولا تثريب عليه إن هو قد سلك الطريق بإقامة دعوى النزاع الماثلة بذات الطلبات ولا يعيب الحكم المطعون فيه إن هو قد عول فيها على هذا التنبيه ، كما لا يعيبه ما أوردة فى أسبابه فى هذا الشأن ما دام قد إنتهى إلى صحة التنبيه بإنهاء العقد وهى نتجية صحيحة على ما سلف بيانه ويضحى النعى برمته على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المراد بالجدك - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - هو ما يشمل جميع عناصر المتجر أو المصنع الذى ينشئه المستأجر بالعين المؤجرة من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية كالإسم التجاري والإتصال بالعملاء وقد أستبدل القانون المدنى بلفظ الجدك لفظى "مصنع أو متجر" فيما أورده بنص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى إستثناء من الحظر المقرر على حق المستأجر فى التنازل عن الإيجار وذلك حين ينشىء الأخير بالعين المؤجرة محلاً تجارياً متجرا أو مصنعاً ويضطر إلى بيعه فأجاز المشرع للمحكمة - تحت شروط معينة بالرغم من قيام ذلك الحظر أن تقضى بإبقاء الإيجار، وهى حالة تخالف تلك التى ترد فيها الإجارة على عين زودها مالكها بأدوات وآلات أو مفروشات لإستثمارها فى مشروع تجارى أو صناعي معين، إذ يكفى لإخراج إجارتها من نطاق تطبيق أحكام قوانين إيجار الأماكن أن تكون هذه الأدوات أو الآلات أو المفروشات جدية وتكون الإجارة قد استهدفتها بحيث يعتبر المبنى فى ذاته عنصراً ثانوياً بالنسبة لها أو بمعنى آخر أن يثبت أن الإجارة شملت بالإضافة إلى منفعة المكان فى ذاته مفروشات أو منقولات ذات قيمة تبرر تغليب منفعة تلك المفروشات أو المنقولات على منفعة العين وإلا أعتبرت العين مؤجرة خالية، ولمحكمة الموضوع تقدير جدية الفراش أو صوريته فى ضوء ظروف الدعوى وملابساتها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر - أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع فى الدعوى وفى تقدير الأدلة والقرائن فيها والموازنة بين المستندات المقدمة لها، وكذا بما لها من تقدير أقوال الشهود والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه .