الطعن رقم 2124 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1993-7-7
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما لا يعد عملا تجاريا
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - بيع الجدك - من شروطه - توافر الصفة التجارية للنشاط الذى يزاوله المستأجر
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - بيع الجدك - نشاط المدرسة الخاصة لا يعد من قبيل الاعمال التجارية
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع المستأجر المتجر او المصنع - بيع الجدك
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع المستأجر المدرسة الخاصة
⚖️ عيوب التدليل - الخطأ فى تطبيق القانون - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة ومحمد اسماعيل غزالى وسيد محمود قايد وعبد الله فهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان يشترط لتطبيق أحكام المادة 594/2 من القانون المدنى أن تكون العين المؤجرة أنشئ بها مصنع أو متجر، وكان الثابت من الأوراق أن العين محل النزاع قد أنشئ ها مدرسة مما لا تتوافر في نشاطها الصفة التجاري فإنه لا محل لتطبيق المدة 594/2 سالفة الذكر ويكون التنازل عن الإيجار بالمخالفة للحظر الوارد في العقد والقانون مما يوجب الإخلاء إعمالاً لحكم المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن المادة 23/ 2 من القانون رقم 52 لسنه 1969 بشأن ايجار الأماكن - المقابلة للمادة 31/2 من القانون رقم 49 لسنه 1977 والمادة 18/3 من القانون رقم 136 لسنه 1981 - حظرت على المستأجر تأجير المكان من الباطن أو التنازل عنه بغير إذن كتابى صريح من المؤجر، والإ كان للمؤجر المكان من الباطن أو التنازل عنه بغير إذن كتابى صريح من المؤجر، وإلا كان للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر فى حالة مخالفة هذا الحظر، وإستثناء من هذا الأصل أجازت الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى التجاوز عن الشرط المانع وأباحت للمستأجر التنازل عن الإيجار فى حالة بيعه المتجر أو المصنع الذى أنشأه فى المكان المؤجر بشرط أن تثبت الصفة التجارية لنشاط المستأجر وقت إتمام هذا البيع، مما مفاده أنه يتعين أن يكون المكان المؤجر مستغلا فى نشاط تجارى فإن إنتفى عن هذا النشاط الصفة التجارية فإنه يخرج عن مجال تطبيق المادة 594/2 سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان عقد الايجار محل النزاع قد حظر على المطعون ضده الثالث التنازل عن الايجار ، وكان الواقع المطرح فى الدعوى أن المكان المؤجر هو مدرسة خاصة وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم 16لسنه 1969 - فى شأن التعليم الخاص- والمادة السادسة عشر من قرار وزير التربية والتعليم رقم 41 لسنه 1970 فى شأن اللأئحة التنفيذية للقانون سالف البيان - يدل وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض- على أن نشاط المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبيل الأعمال التجارية فى مفهوم قانون التجارة إذ أن الهدف الرئيسى منه هو التعليم لا المضاربة على عمل المدرسين والأدوات المدرسية، ويؤكد ذلك أن القانون رقم 14 لسنه 1939 بشأن الضرائب على الدخل أورد فى المادة 72 منه بيانا لسعر الضريبة على أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية وأعفى منها المعاهد التعليمية ، وسايره فى ذلك القانون رقم 157 لسنه 1981 الذى نص فى المادة 3/82 منه على إعفاء المعاهد التعليمية التابعة أو الخاضعة لاشراف إحدى وحدات الجهاز الادارى للدولة والقطاع العام من الضريبة على أرباح المهن غير التجارية وإذ كان ذلك وكان مفاد المادتين 21 من القانون رقم 16 لسنه 1969 سالف البيان، 38 من لائحته التنفيذية أن للدولة منح إعانات مالية لأصحاب المدارس الخاصة فى بعض الأحوال وتخصيص مكافآت تشجيعية للمدارس الخاصة التى تؤدى خدمات تعليمية ممتازة، كما أن المادتين 17،18 من القانون المذكور أوجبتا أن تكون المصاريف الدراسية المقررة، ورسوم النشاط المدرسى ونظام الأقسام الداخلية ومقابل الإيواء والتغذية فى حدود القواعد التى تضعها وزارة التربية والتعليم، وألا تعتبر اللائحة الداخلية للمدارس نافذة إلا بعد اعتمادها من المحافظ المختص بعد أخذ رأى مديرية التربية والتعليم مما مفاده أن الهدف الرئيسى للمدارس الخاصة هو التربية والتعليم ولا يخرج ما يتقاضاه صاحبها عن مقتضيات هذه الرسالة ويخضع فى ذلك لرقابة الجهة الحكومية ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المدرسة محل النزاع تعتبر عملا تجاريا تستهدف فى أحد هدفيها تحقيق الربح مرتبا على ذلك خضوعها لأحكام المادة 594/2 من القانون المدنى وإبقاء إيجار العين محل النزاع لصالح المشترين بالجدك فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.