الطعن رقم 10 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-7-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع- حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 600 لسنة 1991 مدنى بندر الزقازيق ضد شقيقهم بطلب الحكم بفرز، وتجنيب نصيب كل منهم فى العقارات التى آلت إليهم بطريق الميراث. والمحكمة قضت بطرح العقارات للبيع بالمزاد العلنى، وألزمت المدعى عليه بالمصروفات. فأستأنف الأخير ذلك الحكم فى شقه المتعلق بالمصروفات بالاستئناف رقم 219 لسنة 1996 مدنى مستأنف الزقازيق حيث قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بإلزام المدعيين بها. وإذ قدرت وحدة المطالبة بالمحكمة المصروفات، وأعلنت بها المدعيين فقد أقاما الدعوى رقم 1282 لسنة 1999 مدنى بندر الزقازيق بطلب براءة ذمتها من تلك الرسوم. واحتياطياً وقف الدعوى، وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة 6/1 من القانون رقم 90 لسنة 44 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية أو تفسيرها والمحكمة بجلسة 30/8/2001 بعد أن قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية قررت التأجيل لجلسة 8/11/2001 لتمكين المدعيين من رفع الدعوى الدستورية، وتقديم ما يدل على ذلك إلا أنهما لم يقدما ذلك بالجلسة المحددة وطلبا أجلاً آخر فأجابتهما المحكمة وأجلت لجلسة 10/1/2002 حيث أقام المدعيان الدعوى الماثلة فى 9/1/2002.
وحيث إن البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نص على أنه إذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى. بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، وقدرت المحكمة أو الهيئة جدية هذا الدفع أجلت نظر الدعوى المنظورة أمامها، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر يرفع خلالها دعواه الدستورية للفصل فى المسائل التى تعلق بها هذا الدفع.
وحيث إن مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى البند المشار إليه، غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى مالا يجاوزها باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمره فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه ، فإن هى فعلت– سواء بميعاد واحد أم بميعادين متصلين- ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها ، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية، أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التى لا يجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد؛ إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية ؛ هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد حددت للمدعيين ميعاد ثانياً متصلاً بالميعاد الأول يجاوز ميعاد الأشهر الثلاثة المقرر قانوناً. وقد أودع المدعيان صحيفة دعواهما بعد فوات ميعاد الاشهر الثلاثة. فإن الدعوى بذلك تكون قد أقيمت بعد الميعاد ولو أن ذلك قد تم قبل إنتهاء الموعد المحدد من قبل محكمة الموضوع. ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إن المادة 33 من قانون المحكمة الدستورية العليا السابق الإشارة إليه قد نصت على أن "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية". مؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق فى تقديم طلب التفسير على الجهات المحددة فى ذلك النص عن طريق وزير العدل. متى كان ذلك وكان البين أن المدعيين قد طلبا بصحيفة دعواهما تفسير النص المطعون فيه فإن طلب التفسير لا يكون قد قدم من جهة منوط بها ذلك بالطريق الذى رسمه القانون بما يتعين معه الالتفات عنه، وعدم قبوله
وحيث إنه عن طلب التصدى فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لرخصة التصدى المنصوص عليها فى المادة 27 من قانونها تفترض أولاً وجود خصومة أصلية مطروحة على المحكمة وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانون إنشائها. وهو ما لم يتوافر فى الدعوى الماثلة حيث انتهت المحكمة إلى عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى. ومصادرة الكفالة. والزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى, ومصادرة الكفالة, وإلزام المدعيين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها في البند المشار إليه. غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلي مالا يجاوزها باعتبارها حد زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة أمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه. فإن هي فعلت - سواء بميعاد واحد أم بميعادين متصلين - ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها. ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعي في الدعوى الدستورية. أحدهم الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع لرفعها. وثانيهم المهلة الزمنية النهائية التي لا يجوز لها أن تتخطاها في تحديدها لهذا الميعاد. إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعي في الدعوى الدستورية. هو ذلك الذي عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها متى كان ذلك. وكانت محكمة الموضوع قد حددت للمدعين ميعاد ثانيا متصلا بالميعاد الأول يجاوز ميعاد الأشهر الثلاثة المقرر قانونا. وقد أودع المدعيان صحيفة دعواهما بعد فوات ميعاد الأشهر الثلاثة . فإن الدعوى بذلك تكون قد أقيمت بعد الميعاد ولو أن ذلك قد تم قبل انتهاء الموعد المحدد من قبل محكمة الموضوع ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى
وحيث أن المادة 33 من قانون المحكمة الدستورية العليا السابق الإشارة إليه قد نصت على أن يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية. مؤدي ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلب التفسير على الجهات المحددة في ذلك النص عن طريق وزير العدل متي كان ذلك وكان البين أن المدعيين قد طلبا بصحيفة دعواهما تفسير النص المطعون فيه فإن طلب التفسير لا يكون قد قدم من جهة منوط بها ذلك بالطريق الذي رسمه القانون بما يتعين معه الالتفات عنه وعدم قبوله
وحيث إنه عن طلب التصدي فأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لرخصة التصدي النصوص عليها في المادة 27 من قانونها تفترض أولا وجود خصومة أصلية مطروحة على المحكمة وفقا للأوضاع المنصوص عليها في قانون إنشائها. وهو ما لم يتوافر في الدعوى الماثلة حيث انتهت المحكمة إلي عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ التاسع من يناير سنة 2002، أودع المدعيان صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلباً للحكم أصلياً بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية، واحتياطياً بتفسير النص المطعون عليه فى خصوص مدى انطباقه على تقدير أمر الرسوم فى دعاوى الفرز والتجنيب
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى، وعدم قبول طلب التفسير
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم