⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9488 لسنة 47 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2002-5-25
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 218 من قانون المرافعات . ليس بأحكام القانون ما يوجب علي الخصم عند الطعن علي الحكم اختصام من تدخل في الدعوى منضما إلي الخصم الأخر في طلباته لكي يثار أمر بطلان تقرير الطعن عند إغفال هذا الإجراء -حتى مع وجود مثل هذا الالتزام الذي تضمنته الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات التي أوجبت في حالة رفع الطعن علي أحد المحكوم لهم في الميعاد اختصام الباقين ولو بعد فوات ميعاد الطعن بالنسبة لهم - أحكام قانون المرافعات صريحة في عدم جواز الحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء -فإذا ما ثبت قيام الطاعن باختصام باقي المحكوم لهم يكون قد استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للإدارة الحق في اللجوء إلي القضاء لحل المنازعات الإدارية إذا كان ذلك بسبب منعها من التدخل الإداري المباشر بنص الدستور أو القانون .مجلس الدولة أصبح - بموجب نص المادة 172 من الدستور والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة -صاحب الولاية العامة في المنازعات الإدارية ولما كانت المنازعة في وقف التنفيذ وإلغاء ترخيص صحيفة تتعلق بقرار إداري فإنها تعتبر من قبيل المنازعات الإدارية مما تختص بها محاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري الحظر الدستوري و القانوني بشأن وقف إلغاء الترخيص الصحفي لا يحجب اختصاص القضاء الإداري بنظر المنازعات حول قرار الترخيص إصدارا واستمرارا الجدل حول هذا الحظر يتعلق بالموضوع ولا يتعلق بالاختصاص -كما إن الدفع بعدم اختصاص القضاء الإداري استناد إلي عدم اختصاص المجلس الأعلى للصحافة باللجوء إلي مجلس الدولة - بهيئة قضاء إداري -للنظر في إنهاء أو إلغاء الترخيص ووقف تنفيذه استناد غير سليم لأن القانون لم يمنع الجهة الإدارية المختصة من اللجوء إلي القضاء في المنازعات التي تكون طرفا فيها فلم يقصر المشرع هذا الحق علي الأفراد وحدهم وإنما لكل ذي شأن هذا الحق بما فيها الجهات التي الإدارية طالما أنها طرف في النزاع بل أن هذا هو الأصل في حسم المنازعات بصفة عامة ومنها المنازعات الإدارية -وهو اللجوء إلي القضاء - إذا كان المشرع قد خول الجهة الإدارية بصفتها سلطة عامة حق التدخل بطريق التنفيذ المباشر لاعتبارات قدرها بهدف تسيير مرفق عام فإن ذلك خروج علي الأصل العام في حل المنازعات الذي هو من اختصاص جهة القضاء ا لمختصة -ومن ثم لا يوجد ما يمنع جهة الإدارة من ترك التدخل بطريق التنفيذ المباشر واللجوء إلي القاعدة الأصل وهو التقاضي لحل نزاع تكون طرفا فيه - لجوء الإدارة للقضاء لحل المنازعات الإدارية سواء كان ذلك اختيار أو كان بسبب منعها من التدخل الإداري المباشر بنص الدستور أو القانون كما هو في الحالة الماثلة - فإنها بذلك تستعمل حقا أصيلا لها تقضي به القواعد العامة في حق التقاضي
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الترخيص الصحفي كقرار إداري يخضع لما تخضع له سائر القرارات الإدارية من أحكام ومنها خضوعه لرقابة القضاء الإداري وتحصن وجوده بفوات مواعيد الطعن عليه - الترخيص و إن استقر وجوده القانوني ميلادا وإصدار فإن استمرار وجوده بحكم اتصاله وتعلقه بممارسة نشاط معين يخضع أيضا لرقابة القضاء في حدود التنظيم القانوني لهذه الممارسة ولشروط الترخيص إن وجدت -هذا التنظيم وهذه الشروط قد تجيز إلغاء الترخيص إذا وجد واقع جديد أثناء سريان الترخيص يبرر هذا الإلغاء في الحالات وبالشروط الواردة بالقواعد القانونية الحاكمة لهذا النشاط وهذا لا يعد سحبا أو إلغاء للقرار الأول بأثر رجعي وإنما هو قرار جديد بإلغاء الترخيص بالنسبة للمستقبل في ضوء الوقائع الجديدة التي تبرر هذا الإلغاء كنهاية للقرار الأول القاعدة أنه يجوز إنهاء القرار الإداري قبل النهاية الطبيعية له وذلك بالنسبة للمستقبل فلا يجوز إنهاء قرار إداري معين صدر سليما أو تحصن بفوات ميعاد الطعن عليه إلا في الحالات وللأسباب التي ينص عليها القانون وبواسطة السلطة التي خولها القانون ذلك -الترخيص الصحفي يخضع لهذه المباديء فيحصن وجوده وفقا لقواعد تحصين القرارات الإدارية عند إصداره ثم يخضع أيضا في مرحلة السريان وممارسة النشاط للقواعد القانونية المنظمة للنشاط الصحفي
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يتبين من استعراض التشريعات المنظمة لحرية الصحافة وحرية التعبير والنشر سواء تلك التي صدرت قبل دستور 1971 وما بقي منها ساريا من نصوص مثل قانون المطبوعات رقم 20 لسنة 36 وقانون العقوبات الصادر سنة 1937 أو ما ادخله المشرع من تعديلات علي تلك القوانين بعد صدور الدستور وحتى القانون رقم95 لسنة 1996 بتعديل قانون العقوبات وما أصدره المشرع من تشريعات في شأن تنظيم الصحافة وأخرها القانون رقم 96 لسنة 1996 هذه التشريعات كلها كفلت في نصوصها حرية الصحافة-كما أن المشرع التزاما منه بحرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي الني كفلها الدستور حدد تحديدا واضحا لا يداخله شك أو غموض مسئولية الصحفي والصحيفة والجرائم الصحفية والعقوبات المحددة لها والتي يجوز للمحاكم توقيعها علي الصحفي -كما حدد التدابير التي يمكن اتخاذها ضد الصحيفة التي أساءت استعمال حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي و ارتكبت إحدى الجرائم الصحفية وحصرها في الجزاءات و التدابير التي وردت في قانون العقوبات وفي المسئولية التأديبية كما وردت في قانون تنظيم الصحافة وقد وردت علي سبيل الحصر والتعيين تلك الجزاءات -ففي مجال التدابير ضد الصحيفة أجاز المشرع للمحاكم ضبط ومصادرة الأعداد الصحفية المخالفة ثم أحاز لها عند إدانة الصحفي أو رئيس التحرير الحكم بتعطيل الصحيفة لمدة مؤقتة - لم تتضمن هذه النصوص ما يجيز للمحكمة سلطة إلغاء هذه الصحيفة من بين الجزاءات التي خولها المشرع للقضاء واكتفي بسلطته في تعطيل صدور الجريدة بصفة مؤقتة جوازي أحيانا وو جوبي أحيانا أخرى -حافظ المشرع بذلك علي حماية حرية الصحافة والنشر وضمان استمرارها كما حفظ للسلطة القضائية علي سلطتها علي الصحف التي تسيء استعمال هذه الحرية بما حدده من جزاءات دون مصادرة لهذه الحرية -الحظر التشريعي بعدم إلغاء صحيفة نهائيا لا يخاطب القضاء الجنائي وحده وإنما يخاطب أيضا باعتباره تنظيما شاملا لحرية الصحافة - القضاء الإداري - أساس ذلك -إن القانون بخاطب سلطات الدولة بما فيها السلطة القضائية بفرعيها العادي و الإداري يترتب علي ذلك لا يحوز للقضاء الإداري الحكم بإلغاء ترخيص صحيفة بعد صدوره صحيحا أو بعد تحصنه واستقرار المركز القانوني للصحيفة في الحياة الصحفية -لم تتضمن التشريعات المنظمة للتراخيص والممارسة الصحفية أي نص يجيز للقضاء الإداري المساس بهذا الترخيص إلغاء أو تعطيلا بمناسبة النظر في المنازعة الإدارية حول ترخيص الصحيفة أو استمرارها بسبب ممارستها الصحفية وإساءة استعمالها لحرية الصحافة - لا يملك القضاء الإداري في ضوء التشريعات السارية إلغاء أو تعطيل الممارسة الصحفية لأي سبب من الأسباب التزاما بإرادة المشرع فيما قرره بشأن تنظيم الصحافة إصدار أو ممارسة -إلغاء ترخيص الصحيفة يعتبر من قبيل التدابير الجزائية التي تنال من حرية الصحافة واتي يرتبط توقيعها بتقدير المشرع الذي لم يقدر الوصول بهذا الجزاء إلي مرحلة إلغاء ترخيص إصدار صحيفة
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مناط توافر عنصر الاستعجال هو أن يترتب علي استمرار الصحيفة نتائج وأثار يتعذر تداركها ومفهوم ما تقدم ولازمه أن تكون تلك النتائج مؤكدة الحدوث وعلمه علما يقينيا وقت الحكم بوقف الترخيص -لا يجوز وقف تنفيذ قرار أو ترخيص غير معلومة أثاره ونتائجه لتعلقه بأمور مستقبلية لا يمكن الجزم بوقعها فهي مجرد أمور أو نتائج محتملة طالما أن هذا القول يقوم علي أساس افتراض حدوث نتائج ظنية الحدوث ولا دليل عليها ولا علي حتمية وقوعها لأنه يقوم علي افتراض أن الجريدة سوف تستمر في ارتكاب المخالفات و الجرائم الصحفية في المستقبل استنادا إلي ماضيها وهذا قول يقوم بلا شك علي الظن والتخمين ل علي القطع واليقين لتعلقها بوقائع في المستقبل قد تقع أو لا تقع في ضوء أنه تم عقاب الجريدة ورئيس تحريرها وقد يؤتي العقاب أثره في زجر الصحيفة وإقلاعها عن العودة غلي نشر ما يوقعها تحت طائلة القانون - لا يجوز استخلاص عنصر الاستعجال من أمور غير قائمة ومبنية علي الافتراض