الطعن رقم 988 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2002-4-21
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى التأديبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القاضي التأديبي يتمتع بحرية كاملة في مجال الإثبات ولا يلتزم بطرق معينة فللقاضي أن يحدد بكل حرية طرق الإثبات التي يقبلها ويرتضيها وفقا لظروف الدعوى المعروضة عليه وللقاضي التأديبي أن يستند إلي ما يري أهميته ويبني عليه اقتناعه وأن يهدر ما يري التشكك في أمره ويطرحه من حسابه فاقتناع القاضي التأديبي هو سند قضائه دون تقيد بمراعاة استيعاب طرق الإثبات أو أوراقه -تقف تلك الحرية عند تثبت محكمة الطعن من صحة مذهبه في الإثبات ورقابتها للقاضي التأديبي يخضع لمبدأ أساسي يقوم علي أساس صحة القرار أو الحكم التأديبي ألا وهو مبدأ يقينية ثبوت نسبة الذنب التأديبي للمتهم و هو مبدأ هام يماثل ذات الفهم لطبيعة وأساس العقاب الجنائي وهو مبدأ تمليه العدالة ولا يحتاج إلي نص يقرره فبغير التيقن من نسبة الجريمة التأديبية إلي المتهم فإنه يتعين إعلان برأته منها وهذا المبدأ له قيمة كبرى في النطاق التأديبي قد تفوق قيمته في نطاق قانون الإجراءات الجنائية نظرا لوجود مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في النطاق الجنائي وتخلفه في النطاق التأديبي -إن ما يرد بتقرير الاتهام هو ادعاء بارتكاب المتهم للمخالفة التأديبية لذلك فإنه تطبيقا للقاعدة الأصولية القاضية بأن البينة علي من ادعي يكون علي جهة الاتهام أن تسفر عن الأدلة التي انتهت منها إلي نسبة الاتهام إلي المتهم ويكون علي المحكمة التأديبية أن تمحص هذه الأدلة لإحقاق الحق من خلال استجلاء مدي قيام الدليل كسند علي وقوع المخالفة يتعين في ضوء ما يسفر عنه التحقيق من حقائق وما يقدمه
المدعي من أوجه الدفاع وذلك كله في إطار المقرر من أن الأصل في الإنسان البراءة -مقتضي ذلك أنه لا يجوز للمحكمة أن تسند إلي ادعاء لم يتم تمحيص مدي صحته في إسناد الاتهام إلي المتهم ذلك أن تقرير الإدانة لابد أن يبني علي القطع واليقين وهو ما لا يكفي في شأنه مجرد ادعاء لم يسانده ويؤازره ما ي دعمه ويرفعه إلي مستوي الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها المفصح عن تحققها صفوة القول أنه في مجال الإثبات أمام المحاكم التأديبية فإن الشك يفسر لصالح المتهم وأنه لا يسوغ قانونا أن تقوم الإدانة علي أدلة مشكوك في صحتها أو دلالتها وألا كانت تلك الإدانة مزعزعة الأساس متناقضة المضمون