الطعن رقم 1524 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-2-18
ملخص / وقائع الدعوى:
إنهاء خدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه إذا كان مؤدى نص المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة إلزام الجهة الإدارية بإنذار العامل كتابة بعدم انقطاعه عن العمل وانه على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة يعتبر الانذار إجراء جوهرياً الغرض منه أن تكتشف جهة الإدارة مدى إصرار العامل على تركه العمل وعزوفه عنه و في ذات الوقت إعلامه بما يراد اتخاذه حياله من إجراء بسبب انقطاعه عن العمل تمكينا له من إبداء عذره قبل اتخاذ الاجراء ولئن كان الأمر كذلك إلا أن هذا الإجراء ليس مقصودا لذاته وإنما الهدف منه هو أن تتبين جهة الإدارة مدى إصرار العامل على تركه العمل وهجره الوظيفة فإذا كان هذا القصد من الإنذار فإن مقتضى ذلك أنه إذا كشف ظروف الانقطاع عن العمل بذاتها وقطعت بأن العامل لديه نية هجر الوظيفة وعازف عنها بما لا يحتمل الجدل أو الشك فإن الإنذار في مثل هذه الظروف لا مبرر له ولا جدوى منه.
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها تعمل بوظيفة مدرسة الاتحاد الإعدادية بنين بناحية دير مواس وقد حصلت على أجازة بدون مرتب المدة من 8/9/1985 حتى 7/9/1986 لمرافقة الزوج إلا أنها لم تعد إلي عملها بعد انتهاء هذه الأجازة وانقطعت عن عملها اعتبارا من 8/9/1986 ولم تتصل بالجهة الإدارية إلا في 15/7/1997 أي بعد حوالي عشرة سنوات كاملة من الانقطاع فإن هذا الانقطاع الطويل كاف وحده للقطع بأنها لا ترغب في وظيفتها ويكشف عن نيتها في هجر الوظيفة وتركها وهذا هو الهدف من الإنذار لحسم الشك في مسألة الانقطاع فإذا كان هذا القصد بات واضحا وجليا من هذا الانقطاع الطويل وحاسماً في دلالته في نية ترك الوظيفة فإنه لا جدوى من الإنذار ولا فائدة منه ومن ثم فإن هذا الأمر يخرج عن نطاق وجوب الإنذار الوارد في نص المادة 98 آنفة البيان وبالتالي فإن القرار المطعون عليه يكون قد صدر سليما وبمنأى من الإلغاء, وإذا كان ما تقدم وأن الحكم الطعين قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيبا واجب الإلغاء.