⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9640 لسنة 47 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-12-17
ملخص / وقائع الدعوى: ترقي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع اتجه عند تحديد الأحكام الوظيفية التي تنظم شئون العاملين في الجهاز الإداري للدولة إلي الأخذ بنظام موضوعي لترتيب الوظائف يقوم على الاعتداد بواجبات الوظيفة ومسئولياتها وتحديد شروط التأهيل اللازمة لها بناء على طبيعة ونوعية تلك الواجبات والمسئوليات وليس فقط عن طريق الاعتداد بالمؤهل الحاصل عليه من يشغل تلك الوظيفة وفي إطار هذا النظام تقسم وظائف الوحدات الخاضعة لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه إلي مجموعات نوعية تضم كل منها جميع الوظائف التي تتشابه في طبيعة الأعمال وإذا اختلف في مستويات المسئولية, وقد اعتبر المشرع كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والندب وهذا مؤداه بالضرورة حظر ترقية العامل من وظيفة معينة في مجموعة نوعية إلي وظيفة أخرى من مجموعة أخرى ومثل هذه القرار يقع مخالفا لصحيح حكم القانون مخالفة جسيمة تهوي به إلي درك الانعدام. ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد عين بداءة في وظيفة مدرس ابتدائي بالمجموعة النوعية الفنية لوظائف التعليم الابتدائي ثم أعيد تعيينه بعد حصوله على بكالوريوس التجارة في عام 1974 في وظيفة مدرس مواد تجارية بالمجموعة النوعية لوظائف التعليم وجرت ترقيته إلي الدرجة الثانية بالمجموعة النوعية الفنية التي عين فيها بداءة ثم سحب الجهة الإدارية في عام 1992 قرار الترقية بعد أن تبين لها الخطأ الجسيم التي تردت فيه وعليه يكون القرار الساحب لهذه الترقية وإن صدر بعد عدة سنوات من إجرائها صحيحاً بحسبان أن القرار المسحوب معدوماً. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر فإنه يكون مستوجب الإلغاء مع القضاء برفض طلب إلغاء القرار 1144 لسنة 1992 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 1245 لسنة 1984 الصادر بترقية المطعون ضده إلي الدرجة الثانية الفنية. ومن حيث أنه ولئن كانت المحكمة قد أنزلت على هذه الطعن صحيح حكم القانون وكان مقتضى تنفيذ هذا القضاء هو التأثير على جميع قرارات ترقية المطعون ضده إلي الدرجات التالية ومنها ما استقر بحكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه بخصوص الترقية إلي الدرجة الأولى ولم يطعن عليه, فإن التزام الجهة الإدارية بإصلاح الخطأ الذي تردت فيه بإصدار القرار المسحوب منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً يفرض عليها أن تعيد ضوء الحكم الصادر من هذه المحكمة- تنظيم الوضع الوظيفي للمطعون ضده والترقيات التي كان يستحقها أسوة بزملائه فذلك أقرب للعدل وأدني للإنصاف.