⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7318 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2006-1-21
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى بطلان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المحكمة الإدارية العليا بما وسد لها من اختصاص في الرقابة على أحكام مجلس الدولة تحقيقا للشرعية وسيادة القانون, وبما تحمله من أمانة القضاء وعظيم رسالته بغير معقب على أحكامها تستوي على القمة في مدارج التنظيم القضائي لمجلس الدولة, فلا يكون من سبيل إلا إهدار أحكامها إلا بدعوى البطلان الأصلية, وهي طريق طعن استثنائي في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية غير قابلة للطعن بإحدى طرق الطعن المقررة قانوناً, وفي غير حالات البطلان المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية يجب تقف هذه الدعوى عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم يمثل إهدارا للعدالة على نحو يفقد الحكم وظيفته وبه تتزعزع قرينه الصحة التي تلازمه, ويجب أن يكون الخطأ الذي شاب الحكم ثمرة غلط فاضح يكشف بذاته عن أمره ويقلب ميزان العدالة على نحو لا تستقيم معه سوى بصدور حكم يعيد الأمور إلي نصابها الصحيح. ومثال ما يستنهض دعوى البطلان الأصلية إذا ما قام بأحد أعضاء المحكمة سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل في الدعوى أو أن يعيب الحكم ما يفقده مقوماته كحكم. أما إذا اقتصر الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا على مناقشة الأدلة التي استند إليها الحكم وعلى موضوع الطعن من حيث اجتهاد ذلك القضاء في تأويل القانون وتطبيقه وليست مما يعتبر عيباً جسيما أو قام الطعن عل مسائل موضوعية تندرج كلها تحت الخطأ في تفسير القانون أو تأويله أو متى صدر الحكم على خلاف حكم آخر حائز لقوة الأمر المقضي به, فإن هذه الأسباب لا تمثل إهدارا للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته بالتالي لا تمسه بأي عيب ينحدر به إلي درجة الانعدام مما يجعل الطعن فيه بعد ذلك غير مقبول. ومن حيث أن كل ما ساقه الطاعن من أوجه نعي في تقرير الطعن لا يصلح في ذاته سبباً أو أساسا لدعوى البطلان الأصلية لكونه, إذا صح جدلا من الأسباب الموضوعية التي تندرج تحت احتمالات الخطأ أو الصواب في تحصيل الواقع وتفسير القانون وتأويله, وهو ما لا يشكل بذاته إهداراً للعدالة من شأنه أن يفقد معه الحكم وظيفته, كما لا يصم الحكم المطعون فيه بالانعدام الذي هو مناط قبول دعوى البطلان الأصلية, فمن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن دعوى البطلان الأصلية ليست ولا يجب أن تكون مجالا أو مناسبة لمعاودة المجادلة فيما قضى به الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا التي تستوي على القمة في مدارج التنظيم القضائي لمجلس الدولة باعتباره قاضي المشروعية الناطق بكلمة الحق والقانون. وبالبناء على ما تقدم يكون الطعن بالبطلان الماثل على غير أساس سليم من القانون خليقاً بالرفض.