⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3719 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-5-7
ملخص / وقائع الدعوى: إغفال الإخطار بتاريخ جلسة المرافعة من شأنه بطلان الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ينص فى المادة (30) منه على أنه ............. يبلغ قلم كتاب المحكمة تاريخ الجلسة إلى ذوى الشأن , ويكون ميعاد الحضور ثمانية ايام على الأقل ويجوز فى حالة الضرورة تقصيره الى ثلاثة ايام . وقد جرى قضاء هذه المحكمة على ان حكمة هذا النص واضحة فى تمكين ذوى الشأن بعد تمام تحضير الدعوى وتهييئتها للمرافعة ومن الحضور أنفسهم او بوكلاتهم أمام المحكمة للأدلاء بما لديهم من إيضاحات , وتقديم ما يعلن لهم من بيانات وأوراق لاستيفاء الدعوى , واستكمال عناصر الدفاع فيها , ومتابعة سير إجراءاتها , وما إلى ذلك مما يتصل بحق الدفاع ويرتبط بمصلحة جوهرية لذوى الشأن , ويترتب على إغفال الإخطار بتاريخ الجلسة وقوع عيب شكلى فى الإجراءات او الإضرار بمصالح الخصم الذى وقع هذا الإغفال فى حقه , الأمر الذى يؤثر فلى الحكم ويقضى الى بطلانه . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم , وكان الثابت على ما سلف البيان ان الجهة الإدارية الطاعنة لم تمثل فى الجلسة التى حددتها المحكمة لنظر الدعوى , ولا فى الجلسات اللاحقة لعدم إخطارها بها حتى حجزها للحكم وإقفال باب المرافعة فيها , مما ترتب عليه صدور الحكم عليها ( الجهة الإدارية ) دون ان تمكن من ابداء دفاعها , فإن الحكم المطعون فيه يكون والأمر كذلك قد شابه البطلان , ومن ثم يتعين القضاء بإلغائه . ومن حيث انه ولئن كان مسلما أن الحكم ببطلان الحكم المطعون فيه لما شابه من عيوب فى الإجراءات يستتبع كأصل عام إعادة الدعوى الى محكمة الدرجة الأولى للفصل فيها مجددا بعد استيفاء الإجراء الباطل على وجهه الصحيح , الا ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه إذا ما استبان من عيوب الأوراق أن الدعوى قد استوفت عناصرها وتهيأت للفصل فيها أمام المحكمة الإدارية العليا فإنه يتعين على المحكمة فى مثل هذه الأحوال ان تتصدى لموضوع النزاع . ومن حيث ان الدعوى قد تهيأت للفصل فيها موضوعا , ويكون للمحكمة ان تتصدى لحسم المنازعة . ومن حيث ان المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 فى شأن الوظائف المدنية القيادية فى الجهاز الإدارى للدولة والقطاع العام تنص على أنه يكون شغل الوظائف المدنية والقيادية فى الحكومة ووحدات الإدارة المحلية , والهيئات العامة ........ لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة اخرى طبقا لاحكام هذا القانون , وذلك كله مع عدم الإخلال بأحكام القوانين واللوائح فيما يتعلق بباقى الشروط اللازمة لشغل الوظائف المذكورة .......... وتنص المادة الخامسة منه على أنه تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من مجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره , متضمنة قواعد الاختيار والإعداد والتأهيل والتقويم . وقد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1991 بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1569 لسنة 1991 ونصت المادة السادسة منها على ان تشكل بقرار السلطة المختصة فى كل وزارة او محافظة , او وحدة لجنة دائمة للوظائف القيادية من درجة مدير عام او الدرجة العالية .............. ونصت المادة السابعة منها على أنه تختص اللجان المنصوص عليها فى المادة السابقة بالنظر فى الترشيح , والأختيار , والأعداد لشغل الوظائف القيادية الشاغرة , وتقويم نتائج أعمال شاغلى هذه الوظائف . وتنص المادة العاشرة من ذات اللائحة على انه تقوم لجنة الوظائف القيادية المختصة بفحص طلبات المتقدمين من واقع الكشوف التى تعرضها الأمانة الفنية , ولها ان تجرى المقابلات والأختبارات التى تراها رزمة للتعرف على قدراتهم , ويتم ترتيبهم وفقا لمجموع درجات كل منهم فى العنصرين الآتيين :- اولا : تاريخ المتقدم فى النجاح وتحقيق الأنجازات أثناء حياته الوظيفية , وتقدر درجات هذا العنصر بخمسين درجة . ثانيا : المقترحات التى تقدم بها لتطوير أنظمة العمل فى الجهة التى تقدم لشغل وظيفة قيادية بها والانجازات التى يرى انه قادر على تحقيقها ......... وتقدر النهاية العظمى لدرجات هذا العنصر بخمسين درجة . وتنص المادة الثانيه عشر منها على أنه يتم التعين فى الوظائف القيادية بحسب الأسبقية الواردة فى الترتيب النهائى للمتقدمين وفقا للمادة السابقة ........... ومن حيث ان المستفاد من هذه النصوص ان شغل الوظائف القيادية يتم بطريق الإعلان , وبعد ان تقوم لجنة الوظائف القيادية بفحص طلبات المتقدمين وترشيح عدد منهم يتناسب مع عدد الوظائف المطلوب شغلها للتدريب لشغل هذه الوظائف طبقا لتدريبهم في الدرجات التي حصلوا عليها في عنصري المفاضلة المنصوص عليها في المادة العاشرة من اللائحة ثم اعداد ترتيب النهائي للمتقدمين الذين اجتازوا التدريب بنجاح وفقا للدرجات التي حصل عليها كل منهم في عنصري المفاضلة المشار اليهما ويتم التعيين بحسب الاسبقية في هذا الترتيب النهائي المر الذي يكفل اختيار الاكفاء لشغل هذه الوظائف ومقتضي هذه الإجراءات أن يخرج هذا التنظيم - وتلك هي حدوده - عن معني الترقية بمفهومها القانوني والتي تمثل نظاما في شغل الوظائف يعتمد على الاختيار من بين العاملين شاغلي الوظائف الأدني من الوظيفة المرقي اليها في ذات الوحدة التي تتم فيها ولا يغير من ذلك ان يكون قرار التعيين قد انطوي بالنسبة لمن عين في الوظيفة القيادية على تدرج في وظيفة اعلى من الوظيفة التي كان يشغلها قبل تعينه في الوظيفة القيادية فالمشروع في القانون رقم 5 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية رسم طريقاً خاصا لشغل الوظائف القيادية في الجهاز الاداري للدولة وهذا الأسلوب لشغل هذه الوظائف يعتبر اسلوبا جديدا لم يكن متبعا من قبل على انه يتعين لصحة قرار السلطة المختصة بالتعين في الوظيفة القيادية ان يتوافر في المتقدم شروط شغل الوظيفة المعلن عنها . ومن حيث انه من ناحية اخري فأن الواضح من نصوص القانون رقم 5 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية ان اللجنة الدائمة لاختيار القيادات المدنية بالوحدة الموجودة بما الوظيفة المعلن عنها تقوم بفحص طلبات المقدمين من واقع الكشوف التي تعرضها الأمانة الفنية ثم ترتب اللجنة المتقدمين وفقا لمجموع درجات كل منهم في عنصري تاريخ المتقدم في النجاح وتحقيق الإنجازات أثناء حياته الوظيفية والمقترحات التي تقدم بها لتطوير انظمة العمل في الوحدة الموجود بها الوظيفة المعلن عنها وتتمتع اللجنة في لقدير عنصري المفاضلة المذكورين بسلطة تقديرية إلا انها ليست تحكمية وانما تمارس بقصد تحقيق الصالح العام وهو الوصول إلى أفضل المرشحين لشغل الوظيفة المعلن عنها وعليها ان تلتزم في تقديرها بالاستناد الى دوافع موضوعية مستمدة من الفحص الفعلي والجاد لطلب كل مرشح وحالته ومقترحاته واذا كان القضاء لا يراقب هذا التقدير الا ان اللجنة وهي تقوم به تلتزم بان تضع نفسها في أفضل الظروف والأحوال لصحة وسلامة هذا التقدير وان تجريه بروح موضوعية بعيد عن البواعث الشخصية وان تفحص جميع العناصر اللازمة لاجرائه وللقضاء الاداري من يراجع لا التقدير في ذاته لكن كيفية اجزاؤه ومدي استخلاص اللجنة هذا التقدير استخلاصا سائغا من أصول ماديا وقانونيا . ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن أكاديمية البحث العلمي (الطاعنة) قد أعلنت بالإعلان رقم 1 لسنة 2000 عن حاجتها لشغل بعض الوظائف القيادية الشاغرة فيها ومنها وظيفة مدير عام شئون الأفراد والتي تقدمت المطعون ضدها وآخرين بطلبات لشغلها وقد قامت اللجنة بتقييم إنجازات المتقدمين ومقترحاتهم وفقا لقواعد موضوعية وعلى وجه يفيد حريتها في التقدير وانتهت إلى ترشيح السيد / محمد خميس عبد الناصر لشغل هذه الوظيفة عد أن جاء ترتيبه الأول بمجموع درجات 90 في العنصرية وجاء ترتيب المطعون ضدها الثانية بمجموع درجات 76 درجة وذلك بعد تقدير درجة لكل من عنصر التاريخ الوظيفي وعنصر الإنجازات ومشروع التطوير والعناصر الفرعية لهما بالنسبة لكل مرشح وذلك بمعرفة كل عضو من أعضاء اللجنة ومن ثم فإن تقدير اللجنة قد استخلص استخلاصا سائغا من الواقع والأوراق ولم يقم دليل على أنها قصدت محاباة المطعون على تعيينه والإضرار بالمطعون ضدها أو أنها انحرفت بسلطتها تحت تأثير أمور خاصة لا علاقة لها بالعمل فإن تقديرها يكون مطابقا للقانون ويكون القرار المطعون فيه رقم 92 لسنة 2000 فيما تضمنه من عدم تعيين سببه القانوني الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الدعوى .