⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2696 لسنة 44 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-1-29
ملخص / وقائع الدعوى: - رقابة المحكمة الإدارية العليا علي أحكام المحاكم التأديبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر علي أن رقابو المحكمة الإدارية العليا علي احكام المحاكم التأديبية أنما القصد منها التحقق مما إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه مستمد من أصول ثابتة في الأوراق , أم أن أستخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة علي المحكمة , وهنا يكون التدخل لتصحيح حكم القانون , وهذا الأمر يستوجب أن تكون الأوراق والتحقيقات التي أقام عليها الحكم التأديبي قضاءه تحت نظر المحكمة الإدارية العليا ولذا فإنه إذا كانت الأوراق والتحقيقات قد سحبت او أعيدت بعد صدور الحكم المطعون فيه وقبل الفصل في الطعن المقام بشأنه فإنه يتعين من إعادتها حتى تتمكن المحكمة الإدارية العليا من إجراء رقابتها على الحكم الطعين , لتتحقق من صحة التحقيقات وتوافر شرائطها وأركانها القانونية بما فيها تحقيق دفاع العامل , أما إذا لم يتم إعادة الأوراق والتحقيقات لتكون تحت نظر هذه المحكمة فإن ذلك يحول دون هذه المحكمة و إعمال رقابتها على إدانته , ويتعين إعمال القاعدة المقررة من أن الأصل في الإنسان البراءة . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم , وكان الثابت من الأوراق أن الطعن الماثل تم تداوله بجلسات تحضير بهيئة مفوضي الدولة , كما تم تداوله أما المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث تم تكلييف النيابة الإدارية بإيداع ملف تحقيقاتها فى القضية رقم 30 لسنة 1992 - المنصورة ثان , والذي يحوي الأوراق والتحقيقات التي قدم المطعون ضدهم واخرين بموجبها للمحكمة التأديبية والذي كان مودعا أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة , وبعد أن أصدرت حكمها المطعون فيه , قام كتابها بأرسال ملف القضية إلي فرع الدعوى التأديبية بالمنصورة برقم صادر 10593 في 18/8/1998 وبناء على تكليف النيابة الأدارية بإيداع ملف تحقيقاتها في القضية رقم 30 لسنة 1992إليه , أثناء تداول الطعن أما دائرة فحص الطعون الرابعة أودعت النيابة الإدارية هذا الملف والذى تضمن مذكرةالنيابة الإدارية وتقرير اللجنة المشكلة بقرار المحافظة رقم 424 لسنة 1991 , وكذا بعض التحقيقات الإدارية للإختصاص . وقد خلا ملف القضية من تحقيقات النيابة الإدارية التي أجريت بشأن الوقائع والمخلفات المسندة إلي المطعون ضدهم وآخرين والتي أسفرت عن إحالتهم للمحاكمة التأديبية , مما حدا بالمحكمة إلي إعادة تكليف النيابة الإدارية بإيداع تحقيقاتها و التي تضمنها ملف القضية رقم 30 لسنة 1992 المشار إليه ولكنها لم تدع هذه التحقيقات حتى تاريخ حجز الطعن للحكم . ومن حيث أن الثابت مما تقدم خلو القضية رقم 30 لسنة 1992 المنصورة ثان من تحقيقات النيابة الإدارية فى القضية المذكورة ولما كان البين أن الأوراق والمستندات المودعة لا تكفي بذاتها لتكوين عقيدة صحيحة للفصل قي الطعن الماثل خاصة و أنه يقوم على أساس ثبوت المخالفات المنسوبة للمطعون ضدهم من واقع ما أسفرت عنه هذه التحقيقات وكذا من واقع أقوال الشهود في هذه التحقيقات فضلا عن أن مذكرة النيابة الإدارية لا تغني عن تلك التحقيقات خاصة إذا أخذ في الاعتبار ان الحكم المطعون فيه - والذي كانت هذه التحقيقات تحت نظره أثناء نظر الدعوى التأديبية - أقام قضائه بالبراءة استنادا الى تلك التحقيقات وإذ أقامت النيابة الإدارية طعنها ولم تقدم التحقيقات المشار إليها والتي استندت اليها فى طعنها فإنه لا مناص - والحالة هذه - من إعمال قرينة البراءة والتسليم بصحة ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من براءة المطعون ضدهم مما نسب اليهم إذ لم تقدم النيابة الإدارية - وهى الطاعنة - ما يخالف ذلك ويدحض ما قضى به الحكم المطعون فيه , ومن ثم يكون طعنها قد جاء على غير سند من الواقع والقانون ويتعين لذلك رفضه .