⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3134 لسنة 45 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-1-29
ملخص / وقائع الدعوى: الدعوى التأديبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
- تسقط الدعوى التأديبية بمرور ثلاثة سنوات دون اتخاذ أي من الإجراءات المتعلقة بالتحقيق او الاتهام او المحاكمة - إذا كونت المخالفة التأديبية جريمة جنائية - أثر ذلك - لا تسقط إلا بمضي المدة المقررة في قانون الإجراءات الجنائية - توافر القصد الجنائي في الجريمة المنصوص عليها فى المادة 116 من قانون العقوبات - مخالفة ذلك - مؤداه - سقوط الدعوى التأديبية بمضي ثلاث سنوات - تطبيق . ومن حيث أن المادة 91 من نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص بعد تعديلها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 علي أن تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضي ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة وتنقطع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات التحقيق او الأتهام او المحاكمة وتسرى المدة من جديد ابتداء من أخر إجراء ........... ومع ذلك أن كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية الا بسقوط الدعوى الجنائية . ومن حيث أن مؤدي هذا النص أن الأصل فى سقوط الدعوى التأديبية يكون بمرور ثلاث سنوات ما لم تقطع بأي إجراء من الإجراءات المنصوص عليها بالنص وهى الإجراءات المتعلقة او الأتهام او المحاكمة إلا أن المشرع قرر قاعدة أخرى ربط بموجبها الجريمة التأديبية بالجريمة الجنائية , بحيث لا تسرى مدة السقوط المشار إليها المقررة للجريمة التأديبيه متى كون الفعل التأديبي في ذلت الوقت جريمة جنائية حيث تسرى في شأنها حينئذ مدة السقوط المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية . ومن حيث أن المادة 11 مكررا من قانون العقوبات تنص على أن : - كل موظف عام تسبب بخطئه فى الحاق ضرر جسيم بأموال او مصالح الجهة التي يعمل بها او يتصل بها بحكم وظيفته او بأموال الغير او مصالحهم المعهود بها إلي تلك الجهة بأن كان ناشئا عن إهمال فى اداء وظيفته او عن إخلال بواجباتها او إساءة استعمال السلطة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنية او باحدى هاتين العقوبتين . ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة استقر علي أن الجريمة المنصوص عليها في المادة 116مكررا من قانون العقوبات هى من الجرائم العمدية التي يتعين أن يتوافر فيها القصد الجنائي لإحداث الضرر . ومن حيث أنه باستعراض المخالفات التي نسبتها النيابة الإدارية للمطعون ضدهم علي النحو المشار إليه فإن الثابت من الأوراق أن هذه المخالفات إما أنها مخالفات تختلف فيها وجهات النظر ومن قبيل ذلك المخالفة المنسوبة للمطعون ضده الأول .........من أنه قام بتقدير البضاعة المستوردة بملف الممول ............... تقديرا أقل من قيمتها طبقا للجمارك , وقد دفع مسئوليته بأن الجمارك تعتمد في التقدير في بعض الحالات علي غير التكلفة الفعلية الواردة بفاتورة المورد , وهي مسألة فنية تقبل وجهات النظر المختلفة بدليل أن النيابة الإدارية لم تعتمد هذا الدفاع وأنما عولت فقط علي ما جاء علي لسان المفتش الفني , وكذلك المخالفة المتعلقة باعتداد اللجنة الداخلية بحالات المثل والتي رأت النيابة الإدارية ركونا إلي تقرير المفتش الفني أنها حالات لا تنطبق علي الحالة المعروضة . والنوع الثانى من المخالفات المنسوب إلي المطعون ضدهم بعدم تحصيل المستحقات الضريبية كما يراها المفتش الفني , في حين أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم المسئولين عن ذلك قاموا بإتخاذ الإجراءات اللازمة المنصوص عليها قانونا , وأن لم تتوج بتحصيل المستحقات الضريبية مما ينتفي معه في حقهم تهمة تعمد الأضرار بمصالح الدولة المالية . ويبين من السرد المتقدم أنه ليس في الأوراق ما يشير إلى أن المطعون ضدهم سعوا عمدا إلي الإضرار بمصالح الدولة المالية , هذا العمد هو مناط توافر موجبات المادة 116 مكررا من قانون العقوبات , بل أن النيابة الأدارية في تقرير إتهامها المقدم إلي المحكمة التأديبية لم تشر إلى هذا العمد وإنما نسبت إلي المطعون ضدهم الإهمال وإتيانهم ما من شأنه الأضرار بمصلحة مالية للدولة ومن ثم لا يجوز والحال كذلك الربط بين المخالفات المنسوبة للمطعون ضدهم ومواعيد سقوط الجريمة المنصوص عليها بالمادة السابقة من قانون العقوبات . ومن حيث أن الثابت أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضدهم تمت في الفترة من الأعوام 1989 وحتى 1993 . ومن حيث أن رئيس مصلحة الضرائب وافق علي إحالة الموضوع للنيابة الإدارية بتاريخ 23/6/1997 , وتم إبلاغ النيابة الأدارية بها في 28/7/1997 وبدأت تحقيقاتها اعتبارا من 4/10/1997 فإن ذلك تم بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات أي بعد سقوط الدعوى التأديبية . وإذ قضي الحكم المطعون فيه بذلك , يكون قد صدر متفقا والقانون .