⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 534 لسنة 46 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-1-29
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية أرباب العهد وأمناء المخازن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الطعن بالنسبة للطاعن الأول يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأنه باستعراض أحكام لائحة المخازن في الفصل الثالث منها تبين أنها تخاطب أمناء المخازن فيما يتعلق بالالتزامات الواردة بها في حين أن الحكم المطعون فيه جعل الطاعن وهو مدير المخازن شريكا لأمين المخزن كما اعتمد الحكم في ذلك على أقوال أمين المخزن المتهم دون أن يكون ثمة دليل في الأوراق على ذلك هذا فضلا عن التناسب بين الجزاء والمنسوب له وهو التقصير في الإشراف على أعمال أمين المخزن . - ومن حيث أن لائحة المخازن والمشتريات الصادرة من مجلس الوزراء بجلسة 6/7/1948 نظمت على وجه الدقة والتفصيل مسئولية أمناء المخازن وأرباب العهد بحيث يسألون شخصيا عن الأصناف التي في عهدتهم وحفظها والأعتداء بها ونصت اللائحة على كيفية دخول وخروج الأصناف من المخازن بصورة تجعل امين المخزن هو المسئول الرئيسي عما يحدث في المخزن من زيادة أو نقص في العهد . الا ان اللائحة فى ذلك الوقت تنص فى المادة 40 على ان :- " مدير المخزن او من يقوم بعمله مسئول عن تنفيذ جميع اللوائح والتعليمات المتعلقة بشئون المخازن من ضبط حساباتها وتنظيم اعمالها وشراء وتسلم وحفظ وصرف جميع الأصناف سواء كانت مخازن رئيسية ام إقليمية او فى مخازن فرعية ثابتة له بفروع المصلحة وعليه ملاحظة أعمال رؤساء وأمناء المخازن لتنفيذ وإنجاز الأعمال بكل سرعة ودقة . " كما تنص المادة 43 من ذات اللائحة على انه : " يجب على مدير المخازن ان يضع نظاما محكما لمراقبة اخراج الأصناف من أبواب المخازن حتى لا تتسرب منها أصناف لم يصرح هو بإخراجها . " ككما تناولت المادة 44 واجبات رؤساء المخازن حيث تنص على انه : " على رئيس امناء المخازن الإشراف على امناء المخازن فى تسليم الأصناف التى تورد إلى مخازنهم والتى تصرف منها ومراقبة أعمالهم بصفة عامة . " ويبين مما تقدم ان لائحة المخازن والمشتريات لا تخاطب بالتنظيم الوارد فيها فقط أمناء المخازن الذين يسألون عن الاصناف والعهد التى حوزتهم , وإنما أيضا نظمت مسئولية رؤسائهم الذين يشرفون عليهم بحسبان ان المحافظة على الاصناف والعهد انما يكون من خلال منظومة إجراءات إدارية يسأل عنها من ينفذها وكذلك من يراقب هؤلاء المتقدمين حيث تكتمل حلقات الحفاظ والرقابة على الأموال العامة . ومن حيث انه تفريعا على ما تقدم فإنه وان كان أمين المخزن فى الحالة المعروضة هو الذى يسأل مباشرة عن العجز والزيادة الذى توصلت اليها لجنة الجرد التى تشكلت لجرد مخزن الهيئة فإن ذلك لا ينفى مسئولية الطاعن / .................. باعتباره رئيسا لأمين المخزن زكان يتعين عليه متابعته والإشراف على اعماله للتحقيق مما اذا كا يقوم بتنفيذ التعليمات واللوائح الصادرة فى شأن المخازن والحفاظ على العهد وهذه المسئوليه ثابتة فى حقه من واقع الأوراق والمستندات وعلى الاخص محضر لجنة الجرد . الا انه من ناحية اخرى فإنه عند تقدير العقاب التأديبى يتعين التفرقة بين امين المخزن ومدير او رئيس المخازن الذى يشرف على أعماله ان هو قصرؤ فى الرقابة والإشراف لذلك فإن الحكم بمعاقبة الطاعن بصفته مدير ادارة المخازن بغرامة تعادل خمسة أضعاف الأجر الذى كان يتقاضاه فى الشهر - شأنه فى ذلك شأن أمين المخزن - هذا العقاب لا يكون متناسبا وما هو ثابت فى حق الطاعن , مما يتعين الغائه بالنسبة اليه والقضاء مجددا بمعاقبة بغرامة تعادل ضعف الأجر الاساسى الذى كان يتقاضاه فى الشهر عند انتهاء خدمته . ومن حيث ان الطاعن الثانى ....................................... اقام طنعه على كما انه لم يعلم بان هناك عهدة فى ذمة امين المخزن الذى عرض قرار إنهاء خدمته للانقطاع وخاصة وان كل ما أخطرت به إدارة المخازن ان أمين المخزن منقطع عن العمل وتم وضع الشمع الأحمر على المخزن . ومن حيث ان المقرر ان انهاء خدمة العامل للانقطاع تلقائيا ببلوغ مدة الانقطاع المقررة سواء أكانت متصلة او منفصلة وانما ثمة إجراء جوهرى تواترت القوانين واللوائح المنظمة لشئون العاملين على النص عليه وهو الإنذار , وهو اجراء ما يترتب على عدم إجرائه عدم ترتيب الآثار القانونية للانقطاع عن العمل وهو انهاء الخدمة , ومن ناحية اخرى فإانه متى وصل على الطاعن حسبما جاء بأسباب طعنه ان المنقطع عن العمل امين المخزن وتم وضع الشمع الأحمر على المخزن , فقد كان حريا به وهو مدير إدارة شئون العاملين التحقق من خلو طرف امين المخزن من اية التزامات او عهد قبل العرض بانهاء خدمته , وعلى ذلك فإن هذه التهمة تكون ثابتة فى حقه , الا انه فى ضوء انه لم يترتب على ذلك إضرار مالية بالهيئة التى كان يعمل بها الطاعن او امين المخزن لان الأخير كان صادقا فى عدم العودة الى العمل , وان ما دفع الطاعن الى العرض بإخلاء طرفه هو حرصه علي تطبيق القانون , فإنه كان بتعين علي الحكم المطعون فيه مراعاة هذه الأعتبارات عند تقدير العقوبة , وإذ عاقبه بخصم خمسة ايام من رايبه بأن هذه العقوبة منظوزا لها في ظل الظروف المذكورة يكون جزائه مبالغا فيه لا يتحقق في شأنه التناسب بين المخالفة والجزاء الموقع , لذلك تقضى المحكمة بإلغاء هذا الحكم فيما يتعلق بالجزاء والقضاء مجددا بمعاقبة الطاعن بالإنذار .