الطعن رقم 3207 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-1-15
ملخص / وقائع الدعوى:
نكول جهة الإدارة عن تقديم المستندات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه مذن المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه ينبغى إقامة الدعوى التأديبية بناء على تحقيق صحيح ومستكمل الأركان حيث ان تتوافر فيه الضمانات والأسس الجوهرية المقررة لمواجهة المتهم بالاتهام المحدد فى المكان والزمان وان يتم تحقيق دفاع المتهم على نحو كامل وشامل , فاذا لم يقم التحقيق على هذه الأسس وقع باطلا وأصاب العوار الدعوى التأديبية المقامة بناء عليه واذا تبين للمحكمة ان المخالفة المنسوبة للمتهم المقدم أمامها لم تستجمع عوامل وعناصر ثبوتها فى حقه , كان متعينا عليها تطبيق القاعدة المقررة بان المتهم برئ مالم تثبت إدانته , فاذا لم تفعل كان حكمها جديرا بالإلغاء .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان التحقيق مع الطاعن قد شابه قصور شديد فلم يتم مواجهة الطاعن بالاتهام المنسوب اليه على نحو صحيح بدءا من مواجهته باستمارة العهدة المدعى نسبتها اليه وانتهاء بتحقيق دفاعه فى مواجهة هذا الاتهام وانما اخذ التحقيق منحى السرد والتقرير بدلا من مواجهة الطاعن بما هو منسوب اليه , وكأن المحقق بستدعى الطاعن للشهادة وليس لمواجهته بالاتهام , وكذلك لم يتناول التحقيق عناصر التهمة المواجهة اليه ودلائل الا من تقرير لجنة ورد به ان اغلب الأوراق فقدت وسرقت ولم يتضح من الذى قام بسرقتها ومن اين اللجنة قرارها بمسئولية الطاعن عن العجز فى العهدة , وكان التحقيق بهذا الوصف لا يصلح سندا لإقامة الدعوى التأديبية ضد الطاعن فى الأصل بل جاءت المحكمة لتبنى تقرير اللجنة القاصر وعزوفة دفاع الطاعن عدا تزوير توقيعه ليجعل الحكم المطعون فيه باطلا لقصوره من ناحية وعدم تحقيق دفاع الطاعن من ناحية اخرى .
ومن حيث ان كذالك وانه يبين من الأوراق ان الطاعن مجرد عامل عادى بل ومعوق لبتر ساقة اليسرى ولا يمكن تصور ان يكون امينا للعهدة بهذا الوصف وبدون مكان يباشر فيه رقابته على عهدته , ولم يظهر من الأوراق اى سند صحيح لإثبات استلام الطاعن لأى عهده او توقيعه عليها حيث لم يثبت هذا حتى من خلال تقرير لجنة الفحص سالفة البيان التى قامت بعملها من واقع أوراق ومستندات غير معروفة المصدر او القيمة وأقامت تقريرها على اقتراحات سايرتها فيها النيابة الإدارية والمحكمة التأديبية من بعدها وعليه وذا خلت الأوراق من سند صحيح وقائم يوضح مسئولية الطاعن التأديبية فانه يتعين تطبيق قادعدة ان الأصل فى الإنسان البراءة ويتعين الحكم بها , واذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون واجب الإلغاء .