الطعن رقم 5282 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2004-1-3
ملخص / وقائع الدعوى:
تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن عناصر هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من الأوراق والقرار المطعون فيه انه بتاريخ 4/8/2001 أصدر المستشار الدكتور رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات القرار رقم 1092 لسنة 2001 بحالة /حسام الدين محمود محمد المنوفى "الطاعن -مراجع أول بالإدارة المركزية للرقابة المالية على البنوك إلى مجلس تأديب العاملين بالجهاز لمحاكمته عما نسب اليه من خروج على مقتضى الواجب الوظيفى ومخالفة على النحو المبين بقرار الإحالة ..
وعقب قيد الوقائع المنسوبة الى المحال دعوى تأديبية برقم (13) لسنة 19 ق بسجلات مجلس التأديب المذكور نظرها بجلساته وبجلسة 15/6/2002 أصدر القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم ايام من أجره لأسباب حاصلها ثبوت ما نسب اليه .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل بطلان القرار المطعون فيه , فضلا عن مخالفته للقانون على النحو المبين تفصيلا بتقرير الطعن .
ومن حيث انه عن الموضوع , فإن هذه المحكمة قد جرى على الطعن أمامها بفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وحدة لتنزل جكمه على وقائع المنازعة على الوجه الصحيح غير مقيدة بأسباب الطعن او الطلبات التى يبديها الطاعن باعتباره ان المرد فى ذلك هو مبدأ المشروعية وسيادة القانون فى روابط القانون العام .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان الولاية العامة لتأديب العاملين بالجهاز الادارى للدولة فى وزارات الحكومة ومصالحها والعاملين بالهيئات العامة - معقودة أصلا للمحاكم التاديبية بمجلس الدولة وبالتالى فانه من غير الجائز قانونا نقل هذه الاختصاص فى التأديب لاى جهة اخرى ما لم ينص على ذلك صراحة قانونا يقضى بالخروج على هذا الأصل اى بموجب أداة تشريعية توزاى الأدارة التشريعية التى قصرت حق مباشرة ولاية التأديب على المحاكم التأديبية بمجلس الدولة , وترتيبا على ذلك وتبعا فإن إنشاء مجلس تأديب باى اداة تشريعية اقل من القانون يغدو منطويا على مخالفة صريحة للدستور والقانون الأمر الذى يستتبع بطلان القرارات الصادرة من مثل هذا المجلس وما ترتب عليها من اثار ,,,,
الطعن رقم 2946 لسنة 41 ق عليا جلسة 4/4/1999 الطعون 235 , 5396 , 274 , لسنة 43 ق عليا جلسة 12/5/2002 .
ومن حيث انه اخذا بهذا الفكر القانونى وتطبيقا له فقد قضت هذه المحكمة بطلان إنشاء مجلس تأديب العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات المنصوص على تشكيله بلائحة العاملين بالجهاز الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 196 لسنة 1999 تطبيقا لحكم المادة (29) من القانون رقم 157 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 144 لسنة 1988 تأسيسا على ان هذا التشكيل قد نص عليه بلائحة العاملين بالجهاز وهى من اللوائح التنفذية , وبالتالى فان هذا التشكيل يكون قد تم بموجب اداة تشريعية أدنى مرتبه من القانو , ومن ثم يقع مخالفا للدستور والقانون , وترتيبا على ذلك فقد انتهت هذه المحكمة الى انه اعتبارا من 18/6/1999 تاريخ العمل بلائحة العاملين الجديدة بالجهاز المركزى للمحاسبات تكون إجراءات المحاكمة التأديبية والقرارات الصادرة بشأنها من مجلس تأديب العاملين بالجهاز مشوبه بمخالفة الدستور والقانون مخالفة جسمية تنحدر بها الى درجة الانعدام مما يستتبع معه إلغاء القرارات الصادرة من هذا المجلس وما يترتب على ذلك من اثار .