⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4584 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-3-26
ملخص / وقائع الدعوى: لشركات البترول مد خطوط أنابيب البترول والغاز الخاصة بها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه يبين من الأطلاع على القانون رقم 4 لسنة 1988 في شأن خطوط أنابيب البترول ,أنه قد ألزم في المادة الأولى منه مالك العقار أو واضع اليد عليه بالسماح بمرور خطوط أنابيب المواد الهيدروكربونية السائلة أو الغازية بباطن الأرض ,كما ألزمه بالسماح بتنفيذ جميع الأعمال اللأزمة لوضع او تركيب او صيانة هذه الخطوط ,وقضي فى المادة الرابعة بأنيكون وضع خطوط الأنابيب المشار إليها وإقامة المنشات اللأزمة في الأراضى المملوكة للدولة بغير مقابل وبدون أداء أيه رسوم ,كما قضى في المادة الحادية عشرة بأن يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون . ومن هذه الأحكام يتضح أن المشرع في القانون رقم 4 لسنة 1988 المشار إليه قد اولى الجهات العاملة فى مجال مد خطوط أنابيب البترول رعاية خاصة, وأسبغ بأسلوب أمر الحماية على نشاطها ضد أى تعرض من شأنه أن يعرقل ممارسته,كما أعفاها من أية رسوم عن قيامها بمد خطوط أنابيب أو أقامة المنشات اللأزمة لها في الأراضى المملوكة للدولة ,وأكد على هذه الحماية بأن جعل الإلغاء مصير كل نص أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون ,وذلك كله تقدير من المشرع لأهمية قطاع البترول وما يمثله هذا المنتج من ثروة هائلة ومصدر حيوي من مصادر الدخل القومي للبلاد . ومن حيث أنه ولأن كان قد صدر فى تاريخ سبق على القانون رقم 4 لسنة 1988 سالف الذكر قرار رئيس الجمهورية رقم 110 لسنة 1983 بإنشاء الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية ,وناط بتلك الهيئة العمل على تنمية الثروة السمكية ومصادلرها والإشراف على تنفيذ قوانين الصيد والقرارات المنفذة لها وذلك بالنسية للمسطحات المائية التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية,وأنه تنفيذا لذلك صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 465 لسنة 1983 محددا هذه المسطحات لتشمل جميع المسطحات المائية الداخلة فى بحيرات المنزلة والبرلس وادكو وكذلك الأراضى المحيطة بالبحيرات حتى مسافة مائتي مترمن شواطئها, الا أن المشرع فى هذين القرارين لم ينقل ملكية الدولة لهذه المسطحات والأراضى إلي الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية,ومن ثم فهى تظل على أصلها مملوكة للدولة وليس للهيئة المذكورة عليها سوى حق التنميه والأشراف فحسب,وبالتالى يكون للشركة الطاعنة الحق فى مد خطوط أنابيب البترول والغاز الخاصة بها داخل هذه الأراضى والمسطحات دون أيه رسوم أو مقابل,وذلك عملا بصريح نص المادة الرابعة من القانون رقم 4 لسنة 1988,لا سيما وقد نصت المادة الحادية عشرة من هذا القانون على الغاء كل نص يخالف أحكامه . من حيث أنه متى كان ذلك,فإن مطالبة الهيئة المطعون ضدها للشركة الطاعنة بأداء المبالغ محل النزاع والناجمة عن مد خطوط أنابيب الغاز الطبيعي بشاطيء مدينة بور سعيد مرورا بشاطىء بحيرة المنزلة لتهيئة الغاز لأن يكون صالحا للتصدير,تكون والحالة هذه غير قائمة على أساس من القانون . وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى غير هذه النتيجة,فإنه قد تنكب وجه الصواب وخالف صحيح حكم القانون,مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجددا بعدم أحقية الهيئة المطعون ضدها فى تقاضي أية رسوم من الشركة الطاعنة مقابل قيامها بمد أنابيب الغاز غير المسطحات التي تشرف عليها الهيئة مع ما يترتب على ذلك من أثار اخصها براءة ذمة الشركة من المبالغ المطالب بها والزام الهيئة برد ما سبق أن قامت الشركة بسداده في هذا الشأن . ولا ينال من ذلك أن يكون ثمة اتفاق بين الطرفين على تقاضي مثل هذه الرسوم ,إذ أن هذا الأتفاق قد جاء مخالفا القانون رقم 4 لسنة 1988 فيما تضمنهمن اعفاء مد أنابيب البترول والغاز الطبيعي عبر المسطحات المائية والأراضى المملوكة للدولة من أية رسوم مع إلغاء كل نص يخالف احكامه,وبالتالي فإنه يضحى اتفاقا باطلا وغير منتج لأي منتج لأي أثر قانوني ,خاصة وأنه جاء على خلاف الإدارة الحرة للشركة الطاعنة حسبما أوضحت بصحيفة طعنها ولم تقدم الهيئة المطعونضدها ما يخص ذلك ,فضلا عن أنه من المقرر قانونا أنه لا يجوز الأتفاق على ما يخالف النصوص الآمرة فى القانون . كما لا يغير من ذلك ما دفعت به الهيئة المطعون ضدها من عدم قبول الدعوى المطعون على حكمها شكلا لرفعها بعد الميعاد المقر للطعن بالإلغاء و الأختصاص الجمعية العمومية الفتوى والتشريع بنظر النزاع ,ذلك أن الثابت من صحيفة الدعوى أن طلبات الشركة الطاعنة قد انصبت على طلب الحكم ببراءة ذمتها من المبالغ المطالب بها من قبل الهيئة المطعون ضدها وبرد ما سبق أن سددته إلي تلك الهيئة وبهذه المثابة فأن الدعوى تعد من قبيل دعاوي الأحقية التي تتقيد بميعاد إجراءات دعوى الإلغاء كما أن الثابت أن الشركة الطاعنة -وهى طرف أصيل في النزاع -من أشخاص القانون الخاص ,وبالتالي ينحسر اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع عن نظر النزاع بينهما وبين هيئة الثروة السمكية (المطعون ضدها) لكونه ليس بين طرفين من أشخاص القانون العام ,وعليه يكون هذا الدفع فى غير محله ولا يعول عليه قانونا .