الطعن رقم 10517 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-2-5
ملخص / وقائع الدعوى:
السكوت الإداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وشيدت المحكمة قضاءها تاسيسا على ان القانون رقم 367 لسنة 1954 فى شان الطبى ومعمل الأبحاث العملية ومعامل مستحضرات التجميل الحيوية وتعديلاته قد نظم الشروط الخاصة بمزاولة مهنة الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والباثولوجيا ,فقد شرط لقيد الحاصل على بكالوريوس العلوم فى السجل المنصوص عليه بالمادة الأولى منه بالاضافة إلى هذا الموءهل حصوله على درجة أو شهادة تخصص فى الكيمياء الحيوية أو غيرها من التخصصات الموضحة به , ثم عهد بتقدير قيمة شهادة التخصص الى للجنة التى شكلها فى المادة الرابعة منه .
فالحصول على درجة أو شهادة التخصص فى احدى المواد ليست كافيا وحده لاتمام القيد حيث يجب ان تقدر تلك اللجنة بعد البحث قيمته لتقدير ما اذا كان كافيا لتوفير العلم والخبرة التى يجبب توافرها بالقيد فى السجل المشار اليه .
وأضافت المحكمة ان المشروع وان كان قد حدد الشروط والمستندات اللازم تقدميها الى اللجنة المشار اليها رفق طلبات التسجيل ,فانه لم يحدد نطاقا زمنيا لانعقاد تلك اللجنة أو المهلة الممنوحة لها للبت فى طلبات التسجيل ,الا ان ذلك لا يجعلها طليقة فى عملها بما يؤدى الى استطالة مدة عام انقعادها أو اداء مهام عملها على نحو يكون من شانه الحاق ضرر محقيق بمقدمى طلبات التسجيل ,اذ لا بد من ضابط معتدل تحت رقابة المحكمة لتنهى ذلك الملك السلبى من قبل تلك اللجنة متى تين للمحكمة انه قد استطال بغير مبرر لذلك.وبالبناء على ما تقدم فقد استظهرت المحكمة ان المدعية تقدمت الى مدير ادارة التراخيص الطبية بوزارة الصحة.بطلب للتسجيل بسجل الكيمائيين الطبيين فى 9/2/2000 مرفقا به المستندات المطلوبة ,وقد انقضى ما يزيد عن خمسة عشر شهرا منذ ايداعه وحتى اصدار هذا الحكم ولم يتم عرضه على اللجنة المتخصة لبحث واتخاذ اجراء بشانه سواء بالقبول أو الرفض ,وقد تذرعت الجهة الادارية فى هذا الشأن بان العرض على اللجنة الفنية يتم بحسب اقدميهة تقديم الطلبات لكثرة عدد الطلبات المطلوب عرضها على اللجنة ,وقد ورد هذا الدفاع مرسلا بغير دليل احصائى يؤيده مما شكل مسكا سلبيا بغير سند صحيح فى بحث طلب المدعية ويكون قد خالف بحسب الظاهر القانون وبتحقيق ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذه .وبعد ان استظهرت المحكمة توافر ركن الاستعجال .وبينت المحكمة ان طلب وقف التنفيذ قد استقام على ركنيه مما يلزم القضاء به مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها اتخاذ الإجراءات اللازمة لعرض طلب المدعيه على اللجنة الفنية لإصدار قراربشأنه .
من حيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه على سند من القول بان تقديم المستندات أمام محمكة اول درجة لا يعنى ان المطعون ضدها محقة فى دعواها اذا انه يحق للمحكوم ضده ان يقدم هذه المستندات وان يبدى دفاعه أمام محكمة الطعن ,ولما كانت الأوراق والمستندات التى لدى جهة الإدارة تدحض ما تزعمه المطعون ضدها وتزيل القرينة التى قام الطاعنان بصفيتها الى طلب الحكم لهما بالطلبات سالفة البيان .
ومن حيث ان الثابت من مطالعة ملف الطعن الماثل ان الجهة الإدارية لم تقدم رفق تقرير الطعن أو تودع أمام دائرة فحص الطعون أو دائرة الموضوع بالمحكمة المستندات التى زعمت انها بحوزتها وان من شانها ان تغير وجه خلص اليه الحكم الطعين ,وذا صادف ذلك الحكم صحيح حكم القانون على النحو الذى أورده بأسبابه وتأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءا من قضائها ,فمن ثم فان الحكم الطعين يكون جديرا بالتأييد .