الطعن رقم 885 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-1-29
ملخص / وقائع الدعوى:
جنسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث إن الجنسية المصرية قد بدأ تنظيمها في أول تشريع للجنسية صدر في الدولة العثمانية سنة 1869 وبعد زوال التبعية العثمانية صدر أول مرسوم
بقانون للجنسية المصرية في 26/5/1926 , ثم أصدر المشرع المرسوم بقانون رقم 19/ لسنة 1929بديلا عن القانون الصادر سنة 1926 , ثم صدر القانون رقم 160 لسنة 1950 ثم القانون رقم 391 لسنة 1956 وحين قيام الوحدة مع سوريا صدر القانون رقم 82 لسنة 1958 وبعد الأنفصال صدر قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 154 لسنة 2004 وهو المعمول به
حاليا .
ومن حيث إن لهذه المحكمة قضاء مستقرا على أن الجنسية المصرية مركز قانوني يتحدد وفق ما تقرره أحكام قانون الجنسية الواجبة التطبيق التي تحدد
أحكامه والشروط الواجب توافرها فيمن يعتبر مصريا طبقا لهذه الأحكام دون أن يكون للشخص أو للجهة الإدارية سلطة تقديرية فى تحديد من يتمتع
بالجنسية المصرية,وفى ضوء هذه الأصول والمبادىء القانونية صاغت القوانين المتتابعة في شأن الجنسية المصرية أحكامها ,ولما كان الطاعن
من مواليد سنة 1944 أى فى النطاق الزمني لتطبيق المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية والذي ينص فى مادته الأولي على
أن يعتبر داخلا فى الجنسية المصرية بحكم القانون أولا ..... ثانيا ....ثالثا من عدا هؤلاء من الرعايا العثمانين الذين كانوا يقيمون عادة فى الاراضي المصرية في 5 من نوفمبر سنة 1914وحافظوا علي الإقامة حتى 1 من مارس لسنة 1929 سواء كانوا بالغين أو قصرا ,وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن الجنسية المصرية مركز قانوني يتحقق للشخص بواقعة ميلاده لأب مصري أو من خلال إقامة أصوله أو إقامته وفقا للشروط والمدد التي تحددها القوانين المتعاقبة والتي حددت طوائف المصريين الأصلاء والأشتراطات الواجب توافرها فى كل طائفة من الطوائف بالتواطن في مصر في تاريخ معين يحسب الأحوال .وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع والمحافظة علي الإقامة في مصر حتي تاريخ العمل بقانون الجنسية الواجب الطبيق , ويقع عبء إثبات الجنسية المصرية على عاتق من يتمسك بها .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن تقدم تدليلا على تمتعه ووالده بالجنسية المصرية بإثبات ميلاد الطاعن فى مصر وإقامته فيها وتلقي العلم
في معاهدها وهى كلها مستندات لا تفيد فى التمتع بالجنسية المصرية إذ يتعين عليه اكتسابها تبعا لجنسية والده وإذ قدم حافظة مستندات فيها إقرار للقيد في
السجل التجاري في مصر خاص بوالده جاء فيه أنه من مواليد سنة 1902 بفلسطين (الخليل) وقد بدأ تجارته بالقطر المصري في سنة 1922 كما قدم
شهادة مؤرخة فى 9 مايو سنة 1933 تبين أن والده حضر الي مصر من مدة تقرب من عشر سنوات سابقة علي تاريخ تحرير هذه الشهادة , كما أن الثابت
من ملف جنسية والد الطاعن أنهة تقدم بطلب لاكتساب الجنسية المصرية بطريق التجنس وأوضح في طلبه أنه من مواليد الخليل بفلسطين وأنه حضر إلي البلاد منذ عشر سنوات سابقة على تقديم طلبه فى عام 1933,وإذ عجز الطاعن عن إثبات إقامة والده فى البلاد المدة من 1914/11/5 حتى 1929/3/10والمحافظة علي الإقامة في تلك المدة ومن ثم تمتع والد الطاعن بالجنسية المصرية بالتبعية للطاعن لعدم زلادته لأب مصري .
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما ساقه الطاعن بأن المستندات فى ملف والده عبارة عن صور ضوئية مطموسة وأن ملف جنسية والده لم يقدم بالكامل فقد
كان يتعين عليه إثبات واقعة ميلاد والده بالمستندات التى تثبت ذلك إذ يقع عليه عبء الإثبات ,أما وأنه لم يقم بذلك فلا تثريب على المحكمة في هذا الشأن ولا يعد إخلالا بحق الدفاع إن لم تلتفت إلي هذا القول وما ساقه عن استناد الحكم للقانون رقم 160 لسنة 1950 الفقرة السادسة وليس الخامسة يجافى ما ورد
بالحكم من الاستناد ويحق الي القانون رقم 19 لسنة 1929 اذي ينطبق على النزاع الماثل وإذا انتهي الحكم المطعون فيه إلي عدم تمتع المدعى (الطاعن )
بالجنسية المصرية وانتهي إلي رفض دعواه ومن ثم يكون متفقا وأحكام القانون ويكون الطعن عليه علي غير أساس جديرا بالرفض .