الطعن رقم 8806 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
2000-3-8
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
إيجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - السبب غير المنتج
⚖️ دعوى الأحوال الشخصية - وجوب تدخل النيابة العامة في قضايا الأحوال الشخصية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - التنازل والترك والتأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاستثناءات الواردة على حق المؤجر فى طلب الاخلاء - بيع الجدك - حق المالك في الحصول على نصف قيمة ثمن المبيع أو في شراء العين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد رزق، عبد الناصر السباعي، سيد قايد وعبد الغفار المنوفي نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان - قضاء محكمة النقض قد جرى على التمييز بين التنازل عن الإيجار وترك العين المؤجرة للغير باعتبار أن التنازل عن الإيجار عقد يحيل به المستأجر الأصلي إلى الغير كافة حقوقه والتزاماته الواردة في العقد الأصلي، أما الترك فهو تخل عن العين دون اتفاق أو تعاقد وكان مؤدى ذلك أن يكون كل منهما سبباً للإخلاء مغايراً للسبب الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النعي على الحكم بالخطأ في الأسباب التي أقام عليها قضاءه أو باشتماله على تقريرات قانونية خاطئة يكون غير منتج مادام هذا الخطأ غير مؤثر في النتيجة التي انتهى إليها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "يحق للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز له فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى الحصول على 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين وعلى المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض ويكون للمالك الحق في الشراء إذا أبدى رغبته في ذلك وأودع الثمن مخصوماً منه نسبة الـ 50% المشار إليها خزانة المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار إيداعاً مشروطاً بالتنازل عن عقد الإيجار وتسليم العين وذلك خلال شهر من تاريخ الإعلان وبانقضاء ذلك الأجل يجوز للمستأجر أن يبيع لغير المالك مع التزام المشتري بأن يؤدي للمالك مباشرة الـ 50% المشار إليها" والنص في المادة 25 من نفس القانون على أنه "يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً كل شرط أو تعاقد تم بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القوانين السابقة له المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر" يدل على أن المشرع استحدث حلاً عادلاً عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلاً نافذاً في حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة وهو ما نص عليه صراحة في عنوان البند الخامس من القانون المذكور بقوله - في شأن تحقيق التوازن في العلاقات الإيجارية - وهى لا ريب اعتبارات تتعلق بنظام المجتمع وسلامة الاجتماعي فأعطى للمالك الحق في أن يقتسم مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه الأخير من منفعة نتيجة تصرفه ببيع العين المؤجرة له بالجدك أو التنازل عنها في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك التصرف ونص على أحقية المالك بأن يتقاضي نسبة 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال، كما أعطى له الحق في شراء العين إذا أبدى رغبته في ذلك وأودع نصف الثمن الذي اتفق عليه المتعاقدان خزانة المحكمة مخصوماً منه قيمة ما بها من منقولات إيداعاً مشروطاً بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين إليه، على أن يقوم بإبداء رغبته في ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض لشراء العين، ولما كان نص المادة 20 المذكورة قد جاء عاماً مطلقاً فإنه يسري على كافة الحالات التي يجوز للمستأجر فيها قانوناً بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى بما في ذلك بيع الصيدليات الذي يتم طبقاً لأحكام المادة 31 من القانون رقم 127 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1982 إعمالاً لعموم النص وإطلاقه إذ لا تخصيص لعموم النص بغير مخصص وصولاً تحقيق ما هدف إليه المشرع وابتغاه منه، ولا يغير من ذلك أن التعديل الأخير قد عمل به بعد سريان القانون رقم 136 لسنة 1981- إذ أنه لم يتضمن تنظيماً للعلاقة المالية بين المالك والمستأجر في حالة بيع الصيدلية مما من شانه عدم تطبيق نص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق المادة المشار إليها على بيع الصيدلية محل النزاع فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر في قضاء محكمة النقض - أنه لا يحول دون حق المالك في شراء العين وفقاً لنص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ما وضعه المشرع من جزاء ببطلان تصرف المستأجر بطلاناً مطلقاً متى تم التعاقد بالمخالفة للقانون، ذلك أن حق المالك في الشراء ناشئ قبل إتمام التعاقد على البيع بين المستأجر والغير، إذ يلزم المستأجر وفقاً لصريح النص إخطار المالك بالثمن المعروض عليه قبل إبرام البيع مما مفاده أن حقه في شراء العين منبت الصلة عن عقد البيع اللاحق الذي قد يتم بين طرفيه والذي صرح المشرع ببطلانه بطلاناً مطلقاً ولا يعد شراء المالك للعين حلولاً من جانبه محل المتعاقد الآخر الذي اشتراها، ويؤكد ذلك أن المالك لا يشتري العين المؤجرة التي بيعت للغير بما قد تشتمل عليه من منقولات مادية أو معنوية إذ قرر النص خصم قيمة ما بها من منقولات عند إيداع المالك نسبة الـ 50% من الثمن المعروض على المستأجر بما مؤداه أن المحل الذي ينصب عليه شراء المالك هو العين خالية وهو غير المحل المعروض للبيع على الغير بالجدك بل إن النص على بطلان هذا البيع إذا ما تم بالمخالفة لأحكام القانون يعد تأكيداً لحق المالك في الشراء بعد أن أضحى العقد الذي أبرمه المستأجر باطلاً لا ينتج ثمة أثر قانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
قيام المطعون ضدهم - المالكون - بدفع نصف الثمن مقابل التنازل فإنهم لا يعتبرون مشترين للعين بالجدك ولا يحلون محل المستأجر الأصلي فلا يشترط مزاولتهم نفس النشاط أو توافر الشروط التي يتطلبها القانون بالنسبة لمشتري العين بالجدك من المستأجر باعتبار أن المالك لا يلزم في هذه الحالة بمزاولة ذات النشاط الذي كان قائماً بالعين المؤجرة وقت البيع وهو شأنه في التصرف فيها واستغلالها بالأسلوب الذي يراه مناسباً ومن ثم يضحى النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر في قضاء محكمة النقض - أنه كلما كانت القضية تتعلق بالأحوال الشخصية، مما تختص بنظرها المحاكم الابتدائية طبقاً للقانون رقم 462 لسنة 1955 الخاص بإلغاء المحاكم الشرعية والملية فإن تدخل النيابة يكون واجباً عند نظر النزاع وإلا كان الحكم الصادر فيه باطلاً يستوي في ذلك أن تكون الدعوى أصلاً من دعاوي الأحوال الشخصية التي تختص بها المحاكم الابتدائية أو أن تكون قد رفعت باعتبارها دعوى مدنية أثيرت فيها مسألة تتعلق بالأحوال الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مسائل الأحوال الشخصية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي مجموعة متميزة من الصفات الطبيعية أو العائلية للشخص والتي رتب القانون عليها أثراً في حياته الاجتماعية لكونه إنساناً ذكراً أو أنثى وكونه زوجاً أو أرمل أو مطلقاً وكونه أباً أو ابناً وكونه كاملاً الأهلية أو ناقصها لصغر سنه أو عته أو جنون باعتبار أنها تقوم على تقرير مراكز قانونية أو حالات أو صفات معينة يرتب عليها القانون أثراً في حياة الأشخاص الاجتماعية ومن ثم فقد أحاطها المشرع بإجراءات وضمانات خاصة من بينها وجوب تمثيل النيابة العامة فيها بوصفها نائبة عن المجتمع وجعل للأحكام الصادر فيها بهذه المثابة حجية مطلقة قبل الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كان البين من أوراق الدعوى محل الطعن المثال أن النزاع يدور حول أحقية الطاعنين الأربعة الأول باعتبارهم ورثة غير مباشرين لشقيقهم - المستأجر الأصلي - في الاستفادة بحكم المادة 31 من القانون رقم 127 لسنة 1955 - المعدل - وليس حول صفتهم بأنهم ورثة للمذكور فلا تثور في الأوراق مسألة تتعلق بالأحوال الشخصية توجب تدخل النيابة العامة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المقرر في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل - وعلى ما سلف ذكره - على أن المشرع قد خول المالك الحق في أن يقتسم مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه هذا الأخير من التصرف ببيع الجدك أو التنازل عن الإيجار وأن يتقاضي نسبة 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة ما قد يوجد بالعين من منقولات شملها التصرف وأوجب على المستأجر إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض ورتب على مخالفة هذا الإجراء جزاء البطلان المنصوص عليه في المادة 25 من هذا القانون فيبطل البيع أو التنازل الذي تم واعتباره كأن لم يكن بما مؤداه إعادة الحال إلى ما يتفق وأحكام القانون فيعود أطراف النزاع - المالك والمستأجر الأصلي والمشتري أو المتنازل إليه عن الأجرة - إلى المركز القانوني الذي كان عليه كل منهم قبل إبرام هذا التصرف المخالف فيبقى عقد المستأجر الأصلي قائماً منتجاً لأثاره بين عاقديه ولا يلحق البطلان سوى عقد البيع أو التنازل الذي تم بين المستأجر الأصلي والمشتري أو المتنازل إليه ويلتزم الأخير وحده بإخلاء العين كأثر لإبطال التصرف المخالف وزوال السبب القانوني لوضع يده عليها.