الطعن رقم 389 لسنة 69 قضائية
النقض المدني
2000-3-7
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الافلاس
⚖️ شركات الاشخاص - الشركة ذات المسئولية المحدودة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد علي، محمد درويش، عبد المنعم دسوقي، أحمد الحسيني نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم من الأول وحتى الخامس أقاموا الدعوى رقم 1215 لسنة 1997 إفلاس شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن وآخر بطلب الحكم أولا:- بصفة مستعجلة بوضع الأختام على تجارتهما وأموالهما السائلة والمنقولة ومخازنها ومنعهما من مغادرة البلاد والتحفظ على شخصيهما في مكان أمين لحين الفصل في الموضوع. ثانيا:- وفي الموضوع بإشهار إفلاسهما عن نفسهما وبصفتيهما وقالوا بياناً لها أنهم يداينونهما شخصياً وبصفتيهما مديرا ................... بمبلغ 233340 جنيه بموجب شيكات تبين عدم وجود رصيد لها في تاريخ الاستحقاق وقد تم تكليفهما بالوفاء بإنذارات رسمية كبديل اتخذوه عن بروتستو عدم الدفع على يد محضر في 5 من مايو سنة 1997 باعتبار أن هذا الدين تجاري ولتوقفهما عن سداده فقد أقاموا الدعوى، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 18 من يونيه سنة 1997 غيابيا بإشهار إفلاس الطاعن وآخر عن نفسهما وبصفتهما مديرا ................... فعارضا في هذا الحكم أمام ذات المحكمة حيث قيدت برقم 1082 لسنة 1997 إفلاس شمال القاهرة الابتدائية ثم أضافا طلبا مستعجلا بوقف تنفيذ الحكم رقم 1215 لسنة 1997 شمال القاهرة الابتدائية مؤقتا لحين الفصل في هذه المعارضة. تدخل كل من المطعون ضدهم من السابع وحتى الأخير منضمين للمطعون ضدهم من الأول وحتى الخامس بطلب رفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه وبتاريخ 30 من سبتمبر سنة 1998 حكمت المحكمة بقبول التدخل الانضمامي شكلا وفي الموضوع برفضه وبإلغاء الحكم المعارض فيه ورفض الدعوى، استأنف المطعون ضدهم من الأول حتى الخامس هذا الحكم بالاستئناف رقم 1513 لسنة 2 ق لدى محكمة استئناف القاهرة وبتاريخ 3 من مارس سنة 1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد الحكم الغيابي الصادر في الدعوى رقم 1215 لسنة 1997 شمال القاهرة الابتدائية، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن عن شخصه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور إذ قام قضاءه بشهر إفلاسه على سند من توافر وصف التاجر عليه رغم تمسكه في دفاعه بانحسار هذا الوصف عنه لعدم مباشرته بشخصه أعمالا تجارية على سبيل الاحتراف وإلى أن الديون التي رفعت بها الدعوى إما تتعلق بالشركة التي يعمل مديرا لها وهي شركة ذات مسئولية محدودة فلا يسأل عن التزاماتها إلا بمقدار حصته في رأس مالها كشريك فيها، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع ويقسطه حقه من البحث والتمحيص ومد قضاءه بشهر إفلاس تلك الشركة التي يمثلها إليه شخصيا فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه يبين من استقراء نصوص المواد 4، 120، 121 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن الشارع أماز النوع الأخير من هذه الشركات بخاصية جواز أن يكون الشريك مديراً لها يمثلها في تعاملها مع الغير وأن يتضمن عنوانها اسمه إلا أنها قصرت مسئوليته عن التزاماتها على قدر حصته في رأس مالها دون أن تمتد إلى أمواله الخاصة مما مؤداه أن توقف هذا النوع من الشركات - متى كانت تباشر نشاطاً تجارياً قبل العمل بأحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 - عن سداد ديونها يترتب عليه أن يقتصر طلب شهر إفلاسها عليها وحدها باعتبارها شخصية معنوية مستقلة عن مديرها ولو اختصمت في شخصه إذ تعد هي الأصيلة في الدعوى المقصودة بذاتها في الخصومة دونه وذلك ما لم يكن هو المعني بشخصه بجانبها نتيجة مباشرته نشاطاً تجارياً مستقلاً عنها على سبيل الاحتراف وتوقف عن سداد ديونه، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن من شأن الأثر الناقل للاستئناف أن يجعل الدفع أو وجه الدفاع السابق إبداؤه من المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة مطروحا بقوة القانون على محكمة الاستئناف بغير حاجة إلى إعادة ترديده أمامها ما لم يقم الدليل على التنازل عنه وهو ما لا وجه لافتراضه - لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم الخمسة الأوائل قد أقاموا دعواهم بطلب شهر إفلاس الطاعن وآخر عن شخصيهما وبصفتيهما مديرا ..................... شركة ذات مسئولية محدودة - مما لازمه أن تفرد محكمة الموضوع في أسباب قضائها بحثا خاصا يواجه طلب إفلاس المدعى عليه بشخصه وآخر بصفته تتناول في كل منهما مدى توافر شروط القضاء به، وكان البين من أوراق الطعن أن الطاعن تمسك أمام محكمة أول درجة في مذكرته المقدمة بجلسة 18 من يونيه سنة 1997 لدى نظر المعارضة المقامة منه في الحكم الغيابي الصادر بشهر إفلاسه "شخصيا" بعدم قبول الدعوى لرفعها عليه بشخصه على غير ذي صفة لانحسار وصف التاجر عنه - إذ أنه يعمل مديرا لشركة ذات مسئولية محدودة فلا يسأل شخصيا عن ديونها وإلى أنه لا يمارس نشاطا تجاريا مستقلا عنها وهو ما حصله الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 20 من سبتمبر سنة 1998 في أسبابه وأجابه إلى طلبه بإلغاء الحكم المعارض فيه ورفض دعوى شهر إفلاسه - وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن بحث هذا الدفاع الذي يعد مطروحا عليه بقوة القانون بغير حاجة إلى ترديده كأثر لاستئناف المطعون ضدهم الخمسة الأوائل للحكم الأخير أو يفرد أسبابا خاصة لقضائه بشأن شهر إفلاسه شخص الطاعن أو تناول دلالة ما جاء بصحيفة الدعوى المبتدأة من عبارات تشير إلى أن الديون محل طلب شهر إفلاسه إنما تتعلق بالنشاط التجاري للشركة التي يعمل الطاعن مديرا لها وليس بشخصه وإلى توجيه الإنذارات المرسلة من المطعون ضدهم الخمسة الأوائل لسداد قيمة الشيكات موضوع طلب شهر الإفلاس - بحصر اللفظ - "إلى السادة ..................... ويمثلها ....................." - الطاعن - أو يعرض لبحث حقيقة الشيكين موضوع الجنحتين رقمي ......... لسنة 97، .......... لسنة 1998 الأزبكية اللذين أشار إليهما في أسبابه ومدى تعلقهما بديون تجارية خاصة بشخص الطاعن أم بصفته ممثلا للشركة ومديرا لها بعد أن يتحقق من توافر وصف التاجر عليه كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه نقضا جزئيا فيما قضى به من شهر إفلاس شخص الطاعن دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن المتعلقة بهذا الجزء.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من استقراء نصوص المواد 4، 120، 121 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن الشارع أماز النوع الأخير من هذه الشركات بخاصية جواز أن يكون الشريك مديراً ها يمثلها في تعاملها مع الغير وأن يتضمن عنوانها اسمه إلا أنها قصرت مسئوليته عن التزاماتها على قدر حصته في رأس مالها دون أن تمتد إلى أمواله الخاصة مما مؤداه أن توقف هذا النوع من الشركات - متى كانت تباشر نشاطاً تجارياً قبل العمل بأحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999- عن سداد ديونها يترتب عليه أن يقتصر طلب شهر إفلاسها عليها وحدها باعتبارها شخصية معنوية مستقلة عن مديرها ولو اختصمت في شخصه إذ تعد هي الأصلية في الدعوى المقصودة بذاتها في الخصومة دونه وذلك ما لم يكن هو المعنى بشخصه بجانبها نتيجة مباشرته نشاطاً تجارياً مستقلاً عنها على سبيل الاحتراف وتوقف عن سداد ديونه.
من استقراء نصوص المواد 4، 120، 121 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن الشارع أماز النوع الأخير من هذه الشركات بخاصية جواز أن يكون الشريك مديراً ها يمثلها في تعاملها مع الغير وأن يتضمن عنوانها اسمه إلا أنها قصرت مسئوليته عن التزامتها على قدر حصته في رأس مالها دون أن تمتد إلى أمواله الخاصة مما مؤداه أن توقف هذا النوع من الشركات - متى كانت تباشر نشاطاً تجارياً قبل العمل بأحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999- عن سداد ديونها يترتب عليه أن يقتصر طلب شهر إفلاسها عليها وحدها باعتبارها شخصية معنوية مستقلة عن مديرها ولو اختصمت في شخصه إذ تعد هي الأصلية في الدعوى المقصودة بذاتها في الخصومة دونه وذلك ما لم يكن هو المعنى بشخصه بجانبها نتيجة مباشرته نشاطاً تجارياً مستقلاً عنها على سبيل الاحتراف وتوقف عن سداد ديونه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - ان من شأن الأثر للاستئناف أن يجعل الدفع أو وجه الدفع السابق إبداؤه من المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة مطروحاً بقوة القانون على محكمة الاستئناف بغير حاجة إلى إعادة ترديده أمامها ما لم يقم الدليل على التنازل عنه وهو ما لا وجه لافتراضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إقامة المطعون ضدهم دعواهم بطلب شهر إفلاس الطاعن وآخر عن شخصيهما وبصفتيهما مديراً......... - شركة ذات مسئولية محدودة - مما لازمه أن تفرد محكمة الموضوع في أسباب قضائها بحثاً خاصاً يواجه طلب إفلاس المدعي عليه بشخصه وآخر بصفته تتناول في كل منهما مدى توافر شروط القضاء به.