الطعن رقم 611 لسنة 65 قضائية
النقض المدني
2000-12-19
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
أحوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل المتعلقة بالولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - التطليق - التطليق من خلال دعوى الاعتراض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري جمعة، عبد المنعم الشهاوي، علي بدوي و د. فتحي المصري نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 105 لسنة 1994 كلي أحوال شخصية الأقصر على المطعون ضده للحكم بعدم الاعتداد بإعلانه لها في 23/1/1994 بدعوتها للدخول في طاعته.
وقالت بياناً لدعواها أن المطعون ضده قد دعاها للدخول في طاعته في المسكن المبين بالإعلان رغم أنه مشغول بسكنى الغير ولا تأمن على نفسها فيه، كما أنه دأب على إيذائها بالضرب والسب وبدد أعيان جهازها ومن ثم أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت لشهود الطرفين عدلت الطاعنة طلباتها في مواجهة المطعون ضده إلى طلب التطليق للضرر. حكمت بتاريخه 8/2/1995 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 47 لسنة 14 ق أحوال شخصية قنا "مأمورية استئناف الأقصر" وبتاريخ 20/9/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه بعدم قبول دعوى التطليق للضرر لرفعها بغير الطريق القانوني على أساس أن الطاعنة عدلت طلباتها إلى طلب الحكم بالتطليق للضرر وأن هذا يعد تنازلاً عن طلبها الأصلي وهو الاعتراض على دعوى المطعون ضده لها بالدخول في طاعته وناسخاً له رغم أن حقها أن تبدي طلب تطليقها على المطعون ضده للضرر من خلال دعواها بالاعتراض على إنذاره لها بالدخول في طاعته الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في الفقرة الأخيرة من المادة 11 مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن "وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض، أو بناء على طلب أحد الزوجين، التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحاً باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة، فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون". مؤداه أن من حق الزوجة أن تطلب التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوة زوجها لها بالدخول في طاعته وأنه ولئن كان يترتب على تنازل الزوجة عن دعوى الاعتراض على إنذار الزوج لها بالدخول في طاعته أن يكون الإنذار غير قائم وتزول خصومة دعوى الاعتراض عليه إلا أنه طالما كانت الزوجة المعترضة على هذا الإنذار قد طلبت التطليق للضرر فإن هذا الطلب يكون مطروحاً على المحكمة ويتعين عليها الفصل فيه لاستقلاله عن طلبها المتعلق بالاعتراض على إنذار الطاعة لاختلاف المناط بين الطلبين من حيث الموضوع والسبب إذ يدور الطلب الخاص بالاعتراض على إنذار الطاعة حول مدى التزام الزوجة بواجب القرار في مسكن الزوجية وما إذا كان لديها مبرر شرعي يدعوها إلى عدم العودة إليه بينما يقوم الطلب الثاني على ادعاء الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما وتنازل الزوجة - بفرض حصوله - عن الاعتراض على الإنذار الموجه إليها لا يؤثر في حقها في طلب التطليق ما دام قد أبدى بالطريق الذي رسمه القانون في المادة 11 مكرراً ثانياً المشار إليها. لما كان ذلك وكان المشرع قد أطلق نص هذه المادة في شأن طلب التطليق من خلال دعوى الاعتراض على إنذار الطاعة فجاء النص عاماً صريحاً في بيان دلالته على مراد المشرع منه فلا محل لتقييده أو تأويله. وكانت الطاعنة قد طلبت التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوة المطعون ضده لها بالدخول في طاعته وفقاً لحكم القانون فلا محل لتقييد طلب التطليق بإجراءات لم يستلزمها المشرع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه.
وحيث إن الحكم المستأنف قد وقف بقضائه عند حد الحكم بعدم قبول دعوى التطليق لرفعها بغير الطريق القانوني وحجب نفسه عن نظر موضوعها فإنه يتعين إحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الأخيرة من المادة 11 مكررا ثانيا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن "وعلى المحكمة عند نظر الاعتراض، أو بناء على طلب أحد الزوجين، التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحا باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة، فإذا بان لها أن الخلاف مستحكم وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة في المواد من 7 على 11 من هذا القانون"، مؤداه أن من حق الزوجة أن تطلب التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوى زوجها لها بالدخول في طاعته وأنه ولئن كان يترتب على تنازل الزوجة عن دعوى الاعتراض على إنذار الزوج لها بالدخول في طاعته أن يكون الإنذار غير قائم وتزول خصومة دعوى الاعتراض عليه إلا أنه طالما كانت الزوجة المعترضة على هذا الإنذار قد طلبت التطليق للضرر فإن هذا الطلب يكون مطروحا على المحكمة ويتعين عليها الفصل فيه لاستقلاله عن طلبها بالاعتراض على إنذار الطاعة لاختلاف المناط بين الطلبين من حيث الموضوع والسبب إذ يدور الطلب الخاص بالاعتراض على إنذار الطاعة حول مدى التزام الزوجة بواجب القرار في مسكن الزوجية وما إذا كان لديها مبرر شرعي يدعوها إلى عدم العودة إليه بينما يقوم الطلب الثاني على ادعاء الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما وتنازل الزوجة- بفرض حصولها - عن الاعتراض على الإنذار الموجه إليها لا يؤثر في حقها في طلب التطليق ما دام قد أبدى بالطريق الذي رسمه القانون في المادة 11 مكررا ثانيا المشار إليها، لما كان ذلك وكان المشرع قد أطلق نص هذه المادة في شأن طلب التطليق من خلال دعوى الاعتراض على إنذار الطاعة فجاء النص عاما صريحا في بيان دلالته على مراد المشرع منه فلا محل لتقييده أو تأويله، وكانت الطاعنة قد طلبت التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوى المطعون ضده لها بالدخول في طاعته وفقا لحكم القانون فلا محل لتقييد طلب التطليق بإجراءات لم يستلزمها المشرع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.