الطعن رقم 4889 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
2000-11-21
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من اختصاص القضاء الادارى
⚖️ انتفاء الصلة بين قرارات اعتماد خطوط التنظيم وقوانين نزع الملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب ئريس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع، سيد الشيمي، ومدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القرارات التي تصدر باعتماد خطوط التنظيم بالتطبيق لأحكام قوانين تنظيم المباني وإن كانت تضع قيودا على الملكية الخاصة، إذ يحظر على أصحاب الشأن- من وقت صدورها- إجراء أعمال البناء أو التعلية في الأجزاء البارزة عن تلك الخطوط مقابل منحهم تعويضا عادلا عما قد يصيبهم من ضرر من جراء هذا الحظر، إلا أنها قرارات منبتة الصلة بقوانين نزع الملكية، ومن ثم فإن التحدي بنص المادة الثانية عشرة من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة- المقابلة للمادة العاشرة من القانون رقم 577 لسنة 1954 - فيما جرى به من أن "إذا لم تودع النماذج أو القرار الوزاري- بنزع الملكية- طبقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية، عد القرار كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها "محله أن تكون جهة الإدارة قد نزعت ملكية العقار، وذلك لأن صدور قرار باعتماد خط التنظيم لا يترتب عليه بمجرده خروج الأجزاء الداخلية فيه عن ملك صاحبها، وإنما يظل ملكا لها إلى أن تنزع ملكيتها بطريق مباشر- باتخاذ إجراءات نزع الملكية- أو بطريق غير مباشر بالاستيلاء الفعلي عليها دون اتخاذ هذه الإجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت في الأوراق- وحصله الحكم المطعون فيه- أن واقعة الدعوى تخلص في أن وزير الشئون البلدية والقروية أصدر قرار في الأول من مارس 1959 أتبعه باستدراك نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/2/1963 باعتماد خطوط تنظيم المناطق الحديثة بمدينة.... بناء على الصلاحيات المخولة بمقتضى المادة 13 من القانون 106 لسنة 1976 بشأن تنظيم المباني وأن الوحدة المحلية لمركز ومدينة..... رفضت الترخيص للمطعون ضده الثاني بتعلية دور أول علوي وإقامة مبان حديثة لوقوع عقاره داخل خطوط التنظيم المشار إليها، ومن ثم أقام والمطعون ضدهما الأول والثالث الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بطلب عدم الاعتداد بالقرار سالف الذكر لانعدامه طبقا للمادة العاشرة من القانون رقم 577 لسنة 1954 وبعدم تعرض الطاعنين (المحافظ ورئيس الوحدة المحلية لذلك المركز والمدنية) لهم في أملاكهم وإذ كان قرار اعتماد خط التنظيم موضوع النزاع قد صدر مستكملا- في ظاهره- مقومات القرار الإداري غير المشوب بعيب ينحدر به إلى درجة العدم، وكان المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن العرض المستند إلى أمر إداري اقتضته مصلحة عامة لا يصلح أساسا لرفع دعوى حيازة بمنع هذا التعرض، وذلك لما يترتب حتما على الحكم في هذه الدعوى- لمصلحة رافعها- من تعطيل هذا الأمر ووقف تنفيذه، وهو ما يمتنع على المحاكم بنص المادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، ولا يكون للحائز في هذه الحالة من سبيل لدفع هذا التعرض سوى الالتجاء إلى القضاء الإداري لوقف تنفيذ الأمر أو إلغائه، فإن الاختصاص بنظر النزاع المطروح- بوجهيه- ينعقد لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.