الطعن رقم 661 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1993-6-14
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة في الايجار - اركان عقد الايجار - رضائية عقد الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتأجير من الباطن وترك العين المؤجرة - الحالات التى يجوز فيها للمستأجر تأجير العين المؤجرة له
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل والترك - استخلاص التنازل عن الشرط المانع
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار - امتداد عقد الايجار ولو استعمل المستأجر الترخيص له بالتأجير من الباطن او التأجير مفروشا
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - ما يخرج عن نطاق تشريعات ايجار الاماكن - النطاق المكانى لتشريعات ايجار الاماكن
⚖️ عيوب التدليل - الخطأ فى تطبيق القانون - ما لا يعد كذلك
⚖️ تعلق القانون بالنظام العام
⚖️ الطعن امام النقض
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة
⚖️ إجراءات الطعن - التوكيل فى الطعن
⚖️ التوكيل فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد أحمد سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية يحيى إبراهيم عارف والهام نجيب نوار نائبى رئيس المحكمة وسيد محمود يوسف وأحمد محمود كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال من ثلاثة أوجه يقول في بيان الوجه الأول إن المستأجرة الأصلية لم تسكن العين محل النزاع ولكن قامت منذ بدء الإيجار سنة 1960 بتأجيرها مفروشا بموافقة المؤجر المطعون ضده وهو استغلال تجارى لا ينتهى به عقد الإيجار بوفاتها ويمتد لورثتها ويلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار جديد لهم وفقا للمواد 601، 602 من القانون المدنى، 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وإذ خالف الحكم المطعون فيه - المؤيد بالحكم الإبتدائى- ها النظر لعدم ثبوت إقامته بالعين محل النزاع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. ويقول في بيان الوجه الثانى إنه تمسك بنشوء علاقة إيجارية جديدة بينه وبين المؤجر بدليل الوفاء بالأجرة لمدة خمس سنوت تالية لوفاة المستأجرة الأصلية مضافة إليها مقابل تأجير العين مفروشا وهو ما لا يدفعه إلا مستأجر العين وإذ كانت إيصالات الوفاء بالأجرة تعتبر إقرار كتابيا عرفيا من المؤجر بنشوء علاقة إيجارية جديدة يجوز إثباتها بكافة الطرق وأنه طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك ولم يعتد الحكم المطعون فيه بهذه العلاقة الإيجارية الجديدة والتفت عن طلب الإحالة إلى التحقيق مما يعيبه بما يستوجب نقضه، ويقول في بيان الوجه الثالث أن الحكم المطعون فيه التفت عن تطبيق نص المادة 29/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 رغم توافر شروطها كاملة ذلك أن المستأجرة الأصلية كانت تتردد على العين محل النزاع دائما وكنت تقيم فيها في بعض الأحيان وهو معها ومن ثم يمتد إليه العقد وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أنه ليست له إقامة بالعين حتى وفاة المستأجرة الأصلية التى كنت تقيم بشقة أخرى بذات المدينة فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المادة 255 من قانون المرافعات قد أوجبت وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- على أن يودع سند توكيله محاميه الموكل محاميه الموكل فى الطعن وإلا كان الطعن غير مقبول، وكان الطعن الماثل قد أقيم من الطاعن عن نفسه وبصفته وصيا على القاصر"___.." بما لازمة أن يكون التوكيل صادرا منه عن نفسه وبصفته إلى محاميه، ولا يغنى عن ذلك تقديمه توكيلا صادرا منه شخصيا إلى ذلك المحامى وكان الطاعن لم يقدم حتى إقفال باب المرافعة فى الطعن سوى توكيل صادر منه شخصيا- دون صفته المذكورة - إلى المحامى الذى أودع صحيفة الطعن فإن الطعن منه بصفته يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت مسألة خضوع أو عدم خضوع العين لقانون إيجار الاماكن أمر يتعلق بالنظام العام، وكان المناط فى الخضوع لأحكام التشريع الاستثنائى لإيجار الأماكن هو المكان، فكلما كان المكان هو العنصر الأساسى فى عقد الإيجار سرى التشريع الاستئنائى سواء كان خاليا أو مفروشا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الترخيص للمستأجر بتأجير العين مفروشة لا يغير من طبيعتها القانونية باعتبارها مكانا يخضع للتشريعات الاستثنائية ولا يخرجها من نطاق تطبيقها إلى القواعد العامة الواردة فى شأن عقد الإيجار فى القانون المدنى، ذلك أن ترخيص المؤجر بتأجير العين مفروشة لا يعنى أكثر من رغبته فى الحصول على علاوة التأجير المفروشة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت عملية تأجير المساكن مفروشة- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا تعتبر بطبيعتها عملا تجاريا طالما لم يقترن التأجير بتقديم ضروب من الخذمة الخاصة للمستأجر بحيث تتغلب العناصر التجارية المتعددة على الجانب العقارى فيه. وكانت الصفقة التجارية لهذا التأجير لا تثبت حتى ولو كان المؤجر تاجرا، إلا إذا كان متعلقا بحاجات تجارية وحاصلا بمناسبة نشاطه التجارى، بحيث لولا هذا النشاط لما وقع العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان البين من الأوراق أن مورثة الطاعن استأجرت العين محل النزاع لسكناها ثم أجرتها مفروشة للغير بتصريح من المؤجر- المطعون ضده- حتى وفاتها فإن هذا الترخيص لا يعتبر من طبيعة العقد فيجعل الغرض من التأجير هو الاستغلال التجارى، وإنما يبقى الغرض من التأجير هو استعمال العين المؤجرة فى السكنى طالما لم يدع الطاعن أن مورثته تاجرا، وأن التأجير مرتبط بحاجات تجارتها مما لازمه أن الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنه 1977 بشأن إيجار الاماكن هى التى تحكم انتهاء عقد الإيجار الأصلى ويسرى عليه ما تقضى به من استمراره بالنسبة لاقارب المستأجر بشرط توافر الإقامة، على النحو المبين بهذا النص مع عدم الإخلال بحكم المادة الثامنة من القانون سالف البيان التى تحظر على الشخص أن يحتجز فى البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضى فإن تخلفت شرط الإقامة فلا يستمر العقد لهؤلاء الأقارب وينتهى بوفاة المستأجر الأصلى أو بتركه العين المؤجرة، ومن ثم فلا محل لإعمال حكم المادتين 601،602 من القانون المدنى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وانتهى إلى عدم استمرار عقد الإيجار للطاعن لعدم ثبوت إقامته بالعين محل النزاع وثبوت إقامته بمسكن آخر بذات المدينة حتى وفاة المستأجرة فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ولئن كان عقد الإيجار عقدا رضائيا يخضع فى قيامه لمبدأ سلطان الارادة فلا يشترط لانعقاده شكل خاص ويجوز استخلاصه ضمنا، إلا يجوز التوسع فى استخلاص الرضاء الضمنى، فهو لا يكون إلا إذا فهم بوضوح أن الطرفين يريدان حقيقة بتصرفهما فى ظروف معينة أن يعقدا إيجارا ومجرد انتقاع شخصى بشىء بغير رضاء من مالكه لا يجعله مستأجرا له ويلتزم المنتفع فى هذه الحالة أن يدفع تعويضا للمالك أجره المثل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قبض المؤجر الأجرة مباشرة من المستأجر من الباطن أو المتنازل له عن الإيجار دون تحفظ يعد إقرارا ضمنيا منه للإيجار من الباطن أو التنازل إلا أن اقتران الاجرة من غير المستأجر بتحفظ لا يدل على رضاء المؤجر بالتأجير لغير المستأجر منه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بنفى قيام علاقة ايجارية مباشرة بين الطاعن والمطعون ضده على سند من أن المطعون ضده قد حرص على تقاضى الأجرة ومقابل التأجير مفروشا باسم المستأجرة الاصلية للعين محل النزاع، وبادر فى الشكوى رقم 6825 لسنة 1986 إدارى عابدين إلى إثبات حالة تأجير الطاعن للعين محل النزاع مفروشا أثر وفاة مستأجرتها الأصليه التى لم يكن يقيم بها أى من أقاربها ومقررا بها تمسكه بحقه فى إنهاء العلاقة الإيجارية بينهما منتهيا إلى أن الطاعن غاضب، وأن ما دفع من أجرة بعد وفاة المستأجرة الأصلية مقابل الانتفاع بالعين، لا يدل على الموافقة على التأجير للطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة النقض- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وفى تقدير ما تقدير ما يقدم إليها من أدلة وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها، وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.