⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3183 لسنة 60 قضائية

النقض المدني 1995-1-29 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - فى ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ اجراءات الاثبات - مباشرة الخبير مأموريته - تقدير عمل الخبير
⚖️ ما يخرج من ولاية جهة القضاء - اعمال السيادة
⚖️ مجلس نقابة الاطباء البشريين
⚖️ اموال الدولة الخاصة - من انواعها
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالتسليم
⚖️ مباشرة الخبير مأموريته - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة - قواعد مشتركة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاختصاص بنظر الدعوى - الاختصاص المتعلق بالولاية
⚖️ بعض صور الملكية - ملكية الاراضى الصحراوية
⚖️ حق الملكية بوجه عام - نطاق حق الملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم وخيرى فخرى نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن باولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك امام محكمة الموضوع بدفاع حاصله ان ارض التداعى تقع ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الاهمية العسكرية وفقا لقرار وزير الدفاع رقم 188 لسنة 1982 الصادر استنادا لنص المادة 2/أ من القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شان الاراضى الصحراوية وذلك بسبب اقامة منشات وتجهيزات عسكرية على مقربة منها بغرض تأمين سلامة البلاد وهو عمل من اعمال السيادة التى تنأى عن رقابة القضاء طبقا لنص المادة 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فلا تختص المحاكم بدعوى منع تعرضه للمطعون عليها فى هذه الارض هذا الى ان المحكمة اذ فصلت فى موضوع الدعوى تكون قد تعرضت لقرار ادارى لا يختص القضاء العادى بالغائه او تعديله او وقف تنفيذه او التعويض عنه انما ينعقد الاختصاص بذلك للقضاء الادارى واذ قضى الحكم الاستئنافى الصادر بجلسة 13/4/1988 برفض الدفعين المبديين منه فى هذا الخصوص بقالة ان النزاع يتعلق بالاستيلاء على ارض صحراوية تمتلكها المطعون عليها بموجب عقد مسجل مما لا يندرج تحت اعمال السيادة وتختص المحاكم العادية بنظره فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب اذ استدل علي ان ارض التداعي لا تدخل ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الاهمية العسكرية المحظور استغلالها او التصرف فيها وفقا لنص المادة 2/أ من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الاراضي الصحراوية من مجرد اتخاذ مصلحة الشهر العقاري والتوثيق اجراءات شهر وتسجيل عقد الجمعية البائعة للمطعون عليها رقم 908 سنة 1981 في حين ان التسجيل لا يصحح عقدا باطلا ويبقي البطلان ما بقيت اسبابه هذا الي انه لم يعن ببحث وتمحيص دفاعه بان ارض التداعي شملها قرار وزير الدفاع رقم 188 لسنة 1982 باعتبارها من هذه المناطق والتحقق من ان عقد تملك الجمعية والسجل استوفي شروط صحته طبقا لذللك وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع لم يورد تعريفا أو تحديدا لأعمال السيادة التى نص فى المادة 17 من القانون رقم 46 لسنه 1972 بشأن السلطة القضائية على منح المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون نظام مجلس الدولة 47 لسنه 1972 التى نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية، فإن يكون منوطا بالقضاء أن يقول كلمته فى وصف العمل المطروح فى الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكى يتسنى الوقوف على مدى ولايته لنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان يتعذر وضع تعريف جامع مانع لأعمال السيادة أو حصر وثيق لها إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية أهمها تلك الصفة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية، فهى يتصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها فى نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج، فالأعمال التي تصدر فى هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضى لما يكتفها من اعتبار سياسى يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق فى اتخاذ ما ترى فيه صلاحا للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها منه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر بنص المادة 34 من دستور 1971 أن الملكية الخاصة مصونة لا تمس فلا تنزع إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقا للقانون، كما نصت المادة 805 من القانون المدنى على أنه لا يجوز أن يجوز أحد من ملكه إلا فى الأحوال التى يقررها القانون وبالطريقة التي رسمها ويكون ذلك مقابل تعويض عادل .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الشارع قد عرف الأراضى الصحراوية فى مجال تطبيق أحكام القانون رقم 143 لسنه 1981 بما ضمنه نص المادة الأولى منه أنها " الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة والواقعة خارج الزمام بعد مسافة كيلو مترين __." ونص المادة الثانية منه على أن " تكون إدارة واستغلال والتصرف فى الأراضى الصحراوية لأحكام هذا القانون وفقا للأوضاع والإجراءات المبينة فيما يلى " أ " يصدر وزير الدفاع قرارا بتحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية من الأراضى الصحراوية التى لا يجوز تملكها __." بما مفاده أن الأراضى التى لم تكن على ملك الدولة أو التى خرجت عن ملكها بالتصرف فيها قبل أن يصدر قرار وزير الدفاع بتحديدها ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية تضحى غير خاضعة للقيود الواردة على إدارتها واستغلالها والتصرف فيها المنصوص عليها فى المادة 2/1 سالفة الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادة 435 من القانون المدني أن تسليم المبيع يتم بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به غير حائل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المحاكم العادية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى السلطة الوحيدة التى تملك حق الفصل فى المنازعات التى تثور بين الأفراد والحكومة تبعية الأموال المتنازع عليها للدولة أو بشأن ما يدعيه الأفراد من حقوق عينيه لهم .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
القضاء العادى هو صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المدنية التجارية وأى قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية -لا يخالف أحكام الدستور - يعتبر استثناء واردا على اصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع فى تفسيره، وكان للجهة الإدارية الحق فى إزالة التعدى الواقع على أموال الدولة بالطريق الإدارى، وكان القضاء الإدارى إذ يختص بالفصل فى الطعن على القرار الإدارى بإزالة ذلك التعديىلا يقضى فى منازعة قائمة بين الطرفين المتنازعين بشأن الملكية إذ أن ذلك من اختصاص القضاء العادى الذى يملك وحده الحكم فى موضوع الملكية .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها والأخذ بتقرير الخبير محمولا على أسبابه متى اطمأنت إلى كفاية الأبحاث التى أجراها الخبير وسلامة الأسس التى أقيم عليها التقرير، وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت تقيم قضاءها على أسباب سائغة .