⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2941 لسنة 69 قضائية

النقض المدني 2000-6-1 سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الخطأ المهني

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن العشماوي، محمود سعيد محمود نائبي رئيس المحكمة، محي الدين السيد وحامد زكي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن مسئولية الطبيب لا تقوم في الأصل على أن يلتزم بتحقيق غاية هي شفاء المريض وإنما يلتزم ببذل عناية فنية معينة هي التي تقتضيها أصول المهنة التي ينتمي إليها فواجبه في بذل هذه العناية مناطه ما يقدمه طبيب يقظ من أوسط زملائه علما ودراية في الظروف المحيطة به أثناء ممارسته لعمله مع مراعاة تقاليد المهنة والأصول العلمية الثابتة والمستقرة في علم الطب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الطبيب يسأل عن خطئه في العلاج إن كان الخطأ ظاهرا لا يحتمل نقاشا فنيا تختلف فيه الآراء إن وجدت مسائل علمية يتجادل فيها الأطباء ويختلفون عليها ورأى الطبيب إتباع نظرية أو طريقة قال بها العلماء ولو لم يستقر الرأي عليها فاتبعها فلا لوم عليه وليس للقضاء أن يتدخل فيها برأي شخصي يرجح مذهبا على مذهب بل عليه أن يتفادى النظر في المناقشات الفنية عند تقرير مسئولية الأطباء إذا أن مهمته ليست المفاضلة بين طرق العلاج المختلف عليها بل قاصرة على التثبت من خطأ الطبيب المعالج والثابت ثبوتا ظاهرا وقاطعا إذ من مصلحة الإنسان أن يترك باب الاجتهاد مفتوحا أمام الطبيب حتى يتمكن من القيام بمهمته العالية من حيث خدمة المريض وتخفيف ألامه وهو أمن مطمئن لا يسأل إلا إذا ثبت ثبوتا ظاهرا بصفة قاطعة لا احتمالية أنه ارتكب عيبا لا يأتيه من له إلمام بالفن الطبي إلا عن رعونة وعدن تبصر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه.... اعتنق- عند تقريره مسئولية الطاعن (الطبيب) التقرير الثاني المقدم من الطب الشرعي إلى محكمة أول درجة من أنه أقدم على إجراء جراحة للمطعون ضدها محكوم عليها الفشل مع وجود تقرير سابق من الطب الشرعي ذاته (وتقارير طبية مقدمة منه) ينفي الخطأ عن الطاعن مقررا أن ما أصاب المطعون ضدها هو من المضاعفات المحتملة للجراحة التي أجراها لها الطاعن والتي تمت وفقا للأصول الفنية المرعية في هذا الشأن ويخلص إلى عدم وجود ما يمكن إسناده من خطأ أو إهمال إليه فإن الحكم باعتناقه رأيا فنيا أنكر على الطاعن تصرفه ملتفتا عن رأي فني أخر أقره على هذا التصرف- يكون قد أقام مساءلة الطاعن على الظن والاحتمال مع أن مسئوليته..... لا تقوم إلا على خطأ ثابت محقق ولأن للطبيب فيما يؤيده من الآراء ولو كان قلة شفيع يحول دون مؤاخذته، لما كان ما تقدم، فإن الحكم بقضائه المطعون فيه (إلزام الطاعن بالتعويض)... يكون فضلا عما شابه من الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب قد أخطأ في تطبيق القانون.