الطعن رقم 5354 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
2000-1-17
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
إيجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للطلبات فى الدعوى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للصفة في الدعوي
⚖️ سريان عقد الايجار في حق المالك الجديد - بعض أنواع الإيجار - إيجار ملك الغير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سيد محمود يوسف، يوسف عبد الحليم الهتة، خالد يحيى دراز وسيد عبد الرحيم الشيمي نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 152 مدني وما نصت به المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 المقابلة لنص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 أن الالتزامات الناشئة عن العقود العامة بما في ذلك عقد الإيجار لا تقع إلا على عاتق طرفيه، وإن كان لهما باتفاقهما أن يرتبا حقوقاً للغير. ومن طبيعة عقد إيجار المساكن أنه عائلي وجماعي لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته أو غيرهم ممن يتراءى له إسكانهم، إما على سبيل التسامح المحض أو وفاءً لالتزامات مصدرها علاقة أخرى غير الإيجار كالتزام الزوج بسكنى وزوجته والأب بسكنى صغاره والمخدوم بسكنى خدمه، فهؤلاء جميعاً ليسوا مستأجرين أصليين، ولا يعد المستأجر نائباً عنهم، وإن كان لهم حق الانتفاع بالعين تبعاً لقيام حق المستأجر وتعتبر إقامتهم في العين من قبيل استعمال المستأجر فلا يستطيعون مزاحمته فيها استناداً لعقد الإيجار، ويستقل المستأجر وحده بوضع ضوابط علاقته بالمؤجر، ولا يستطيع المؤجر أن يقيم دعوى يطلب فيها إخلاء أحد هؤلاء أو طرده من العين المؤجرة ما لم تكن العلاقة الإيجارية الأصلية قد انقضت مع ملاحظة أن المشرع في نص قانوني إيجارات الأماكن سالفي الذكر قد كفل لبعضهم بشروط معينة الحق في خلافة المستأجر وإلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار له لينقلب مستأجراً أصلياً، فإذا أقام المؤجر الدعوى على أحد هؤلاء الشاغلين للعين بطلب إخلائها أو طرده منها تأسيساً على أن العلاقة الإيجارية التي تربطه بالمستأجر الأصلي ويتمسك بأن عقد الإيجار سنده في شغل العين لازال قائماً باعتبار أن عقد الإيجار وبقاءه وانتهاءه بالنسبة لشاغل العين واقعة قانونية له أن يتمسك بقيامه طالما أن المدعى يحتج عليه بانتهائه، وإلا كان في ذلك إخلال بمبدأ المساواة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى المواد 115، 117، 125، 126 من قانون المرافعات مجتمعة أن المشرع حرصاً منه على تبسيط إجراءات الدعوى، وتغليباً لموجبات الصحة على دواعي البطلان، ومنعاً لتقطيع أوصال المسألة الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وهو ما يفتح باباً يؤدي إلى تناقض الأحكام، ويهز مفهوم العدالة، ويعصف بالثقة العامة في القضاء، أوجب على المحاكم أن تقبل تدخل كل من كان يصح اختصامه في الدعوى عند رفعها باعتباره الخصم الحقيقي للمدعي، فمن باب أولى تقبل من المدعي عليه أن يتمسك بالصفة التي تجعله الخصم الحقيقي للمدعي لأنها هي المكلفة بوصف الرابطة بين الخصوم وإسباغ التكييف الصحيح عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أوجبت نصوص المواد 115، 117، 125، 126 من قانون المرافعات على المحاكم أن تقبل طلبات المدعي عليه التي تؤدي إلى عدم الحكم للمدعي بطلباته فمن باب أولى فهي ملزمة بقبول دفوع المدعي دون أن يجاوز ذلك إلى طلب الحكم لنفسه بشيء، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ورد على دفاع الطاعنين المشار إليه بوجه النعي بما أورده في أسبابه (إن الثابت للمحكمة من مطالعتها لصحيفة الدعوى الابتدائية أنها قد رفعت على المستأنفين بصفتهما الشخصية دون تلك الصفة المشار إليها) فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وجره ذلك إلى الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.