الطعن رقم 6051 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1993-6-13
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثر نقض الحكم
⚖️ بعض صور التعويض عن الفعل الضار غير المشروع ـ التعويض عن تقصير الحكومة فى ادارة المرافق العامة
⚖️ مسئولية الحكومة عن ادارة مرفق الرى والصرف
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - اركانها
⚖️ من صور المسئولية التقصيرية - مسئولية الحكومة عن ادارة المرافق العامة
⚖️ اثر نقض الحكم - اثر النقض امام محكمة الاحالة
⚖️ نقض الحكم للمرة الثانية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم وسعيد فوده.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولان إن الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون المرافعات تحتم على المحكمة التى أحيلت إليها القضية بعد النقض أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة وقد تمسكا أمام محكمة الاستئناف بأن الضرر الذى لحق المطعون عليه لس وليد خط وقع منهما في إنشاء مجرى الترعة، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بإلزم الطاعنين بالتعويض المحكوم به على سند من تقرير الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة في حين أن محكمة النقض سبق أن فصلت في هذه المسألة القانونية يحكمها الصادر في الطعن رقم 1160 سنة 47ق الذى قطع بفساد هذا التقرير لقصوره عن بيان وجه الخطأ المنسوب لهما أو استجلاء علاقة السببية بينه وبين الضرر المدعى، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه وإن كان نقض الحكم المطعون فيه نقضا كليا وإعادة القضية إلى المحكمة التى أصدرته يقتضى زواله ومحو حجته فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض، بحيث يكون لهم أن يسلكوا أمام هذه المحكمة من مسالك الطلب والدفع والدفاع ما كان من ذلك قبل إصداره، ويكون لمحكمة الاحالة أن تقيم حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى الذى تحصله مما تقدم لها من دفاع وعلى أسس قانونية أخرى غير التى جاءت بالحكم المطعون فيه واستوجبت نقضه،إلا أن ذلك مشروط بألا تخالف محكمة الإحالة قاعدة قانونية قررتها محكمة النقض فى حكمها الناقض متى كانت قد طرحت عليها وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشىء المحكوم فيه فى حدود هذه المسألة التى بتت فيها ويمتنع على محكمة الاحالة عند معاودتها نظر الدعوى - المساس بهذه الحجية، لما كان ذلك وكان الثابت من حكم محكمة النقض الصادرة بتاريخ1983/11/1 فى الطعن رقم 1160 لسنه 47 ق أنها نقضت الحكم الاستءنافى الأول الصادر بتاريخ 1977/5/22 الذى قضى برفض الاستئناف رقم 30 لسنه 52 ق أسيوط وفى الاستئناف رقم 27 لسنه 52ق أسيوط بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون عليه مبلغ 1768,500 جنيه وجاء فى أسباب الحكم الناقض "__.." وإذ كانت محكمة النقض بذلك قد فصلت فى هذا الحكم فى مسألة قانونية هى فساد الاستدلال بتقرير ذلك الخبير لقصوره عن إيضاح الخطأ وعلاقة السببية بينه وبين الضرر على النحو السالف بيانه فإنه كان يتحكم على مكحمة للاستئناف التى أحيلت إليها القضية أن تتبعه فى هذه المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة عملا بالفقرة الثانية من المادة 269 مرافعات وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنيين بالتعويض على سند من ذات التقرير وعلى أساس ذات ما وصفه بأنه خطأ نسب لهما فإنه يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المسئولية التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت فى جانب المسئول إلى ضرر واقع فى حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث يثبت أن هذا الضرر قد نشأ عن ذلك الخطأ ونتيجة لحدوثه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن حرية الحكومة فى إدارة المرافق العامة ومنها مرفق الرى والصرف لا يمنع القضاء من تقرير مسئوليتها عن الضرر الذى قد يصيب الغير متى كان ذلك راجعا إلى إهمالها أو تقصيرها فى هذا الصدد.