الطعن رقم 536 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1994-6-12
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اموال عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اموال الدولة العامة - صفة المال العام - اكتسابها - اراضى البرك والمستنقعات
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ من صور الملكية - الاموال المملوكة للدولة ملكية خاصة - ملكية أراضى البرك والمستنقعات
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - الاستيلاء على البرك والمستنقعات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وخيرى فخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 177 لسنه 1960 فى شأن البرك والمستنقعات يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكور الإيضاحية - وجرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الأصل فى نقل ملكية أراضى البرك والمستنقعات المملوكة للأفراد إلى ملكية الدولة يكون بنزع ملكيتها للمنفعة العامة طبقا للإجراءات التى رسمها القانون غير أن المشرع ارتأى إستثناء من هذا الأصل لإعتبارات تتعلق بالصالح العام أن تؤول ملكية هذه الأراضى إلى الدولة بطريق الإستيلاء الفعلى عليها ومن قبل أن تتخذ إجراءات نزع ملكيتها قصدا إلى ردم أو تجفيف البرك والمستنقعات الواقعة بها بنفقات تتحملها الخزانة العامة تحقيقا لمصلحة المواطنين وحماية للصحة العامة من إنتشار الأوبئة والأمراض فتنتقل ملكية هذه الأراضى إلى الدولة بمجرد قيامها بردمها، ويسرى هذا الحكم بأثر رجعى من 22 يوليه سنه 1964 تاريخ العمل بأحكام القانون السابق رقم 76 لسنه 1946، وذلك مقابل تعويض ملاك هذه الأراضى يقيمها الحقيقية قبل البدء فى أعمال الردم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لإعتبار الأراضى من البرك والمستنقعات التى تقرر ردمها وأيلولة ملكيتها إلى الدولة طبقا للنص آنف البيان أن يصدر قرار من وزير الشئون البلدية والقروية بتحديد مواقع وحدود هذه الأراضى ينشر فى الجريدة الرسمية كما أجاز القانون لملاك تلك الأراضى إسترداد ملكيتها خلال سنة من تاريخ نشر هذا القرار مقابل أداء قيمتها بعد ردمها أو تكاليف الردم أيهما أقل، ولما كان بيان حقيقة واقع أرض النزاع وما إذا كانت فى الأصل بركة ردمتها الحكومة فأصبحت من الأموال العامة بإنتقال ملكيتها إلى الدولة أم إنها ليست كذلك هو أمر لازم لتطبيق أحكام هذا القانون يتعين على محكمة الموضوع إستظهاره شريطة أن يقوم ذلك على أسباب سائغة ترتد إلى ماله أصل ثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها فى حكمها وكان الطاعنون قد تمسكوا فى دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن أرض النزاع هى أرض زراعية كانت ولا تزال فى ملكيتهم خلفا لمورثهم وإنها لم تكن فى الأصل بركة أو مستنقع ردمته الحكومة وكان البين من تقرير الخبراء الثلاثة المندوبين فى الدعوى أن قطعتى الأرض موضوع التداعى لم تكونا لم تكون فى يوم من الأيام بركة أو مستنقع إنما هما أرض زراعية مكلفة باسم مورثى الطاعنين وهم من بعدهم وكانت مؤجرة لآخرين يزرعونها على نحو ما ثبت من مطالعة اللوحة المساحية 2500/1 سنه 1933 والتى أعيد طبعها فى سنوات 1963،1942،1946،1947،1951 دون تغيير فإن الحكم المطعون فيه إذ أطرح هذا الدفاع وأقام قضاءه برفض الدعوى بالنسبة لمساحة 4س و 3ط بالقطعة رقم 46 سالفة البيان على مجرد القول بأنها كانت بركة قامت الحكومة بردمها فإنتقلت ملكيتها إليها طبقا لأحكام القانون رقم 177 لسنه 1960 فى شأن البرك والمستنقعات مستندا فى ذلك إلى مجرد ورودها بكشوف التحديد المرافقة لقرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1125 لسنة 1961 ومشروع الردم رقم 1002 والتى تمت حديثا بمعرفة الجهات المختصة - دون أن يستظهر حقيقة طبيعة هذه الأرض أو يفطن إلى حقيقة ما أثبته الخبراء أخذا من أقوال الشهود الذين سألوهم والبيانات التى أطلعوا عليها والتى أفادت جميعها أن أرض النزاع لم تكن فى الأصل بركة ردمتها الحكومة وأنها أرض زراعية فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الإستدلال.