⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 45 لسنة 1 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1947-5-28 سنة المكتب الفني: 1

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض. دعوى تعويض عن قرار إداري صادر قبل العمل بقانون مجلس الدولة. جواز رفعها أمام محكمة القضاء الإداري
⚖️ تعويض. اختصاص محكمة القضاء الإداري بطلبات التعويض عن القرارات الإدارية النهائية حتى ما كان منها سابقاً على العمل بقانون مجلس الدولة
⚖️ موظف. فصل الموظفين من غير الطريق التأديبي. طلب إلغاء القرارات الصادرة بذلك
⚖️ إصداره - حق السلطة الإدارية في تقدير المناسبات لإصدار القرارات الإدارية
⚖️ وكيل نيابة. مرسوم بفصله. يعتبر من حيث طلب إلغائه قراراً إدارياً لا قراراً قضائياً
⚖️ رئيس هذا المجلس. قيام سبب من أسباب رد القضاة أو تنحيهم به

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة محمد كامل مرسي باشا رئيس المجلس وبحضور حضرات: زكي خير الأبوتيجي بك وأحمد زكي البهنيهمي بك والسيد على السيد بك ومحمد على راتب بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من قانون مجلس الدولة إذ نصت على اختصاص محكمة القضاء الإداري بالفصل في "الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون الدائمون بإلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بفصلهم من غير الطريق التأديبي إذا كان مرجع الطعن مخالفة القوانين أو اللوائح أو إساءة استعمال السلطة" قد جاءت بصيغة هي من العموم والإطلاق بحيث تشمل فصل أي موظف عمومي دائم ما دام قد تم بقرار إداري نهائي، فلا يستثنى من حكمها أعضاء النيابة إذ العام لا يخصص إلا بمخصص والمطلق يجري على إطلاقه. ولا يغير من هذا الحكم أن قانون استقلال القضاء قد رتب لأعضاء النيابة ضمانات كفل إنفاذها بالوسائل التي بينها ومنها قيام المجلس الاستشاري الأعلى للنيابة، فإن ترتيب هذه الضمانات لهم وكفالتها بوسائل معينة لا يعني حرمانهم من ضمانات أخرى رتبها الشارع بوجه عام لجميع موظفي الدولة الدائمين، ولا ريب في أن إمكان هؤلاء الموظفين الالتجاء إلى محكمة القضاء الإداري لإلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بفصلهم من غير الطريق التأديبي هو من أهم الضمانات التي رتبها قانون مجلس الدولة لهم أيا كانت الجهة التي يتبعونها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المرسوم الصادر بفصل وكيل نيابة إذا كان يتم من جانب السلطة التنفيذية وهي قائمة بوظيفتها الإدارية في مسألة تدخل في ولايتها هي إنهاء رابطة التوظف فهو يعتبر من القرارات الإدارية النهائية التي تختص محكمة القضاء الإداري بطلب إلغائها طبقا للفقرة الخامسة من المادة الرابعة من قانون مجلس الدولة، وبطلبات التعويض المترتبة عليها طبقا للمادة الخامسة من القانون المذكور، ولا يمكن بأي وجه من الوجوه اعتباره قرارا قضائيا مما لا سلطان لهذه المحكمة عليه. ولا يغير من هذا النظر أن هذا الفصل يكون بناء على قرار المجلس الاستشاري الأعلى للنيابة إذ فضلا عن أن هذا المجلس هو بحكم تأليفه هيئة إدارية فإنه يباشر مهمة إدارية قوامها إبداء الرأي للوزير في مسائل يختص بها بمقتضى وظيفته الإدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن اختصاص محكمة القضاء الإداري بطلبات التعويض عن القرارات الإدارية السابقة على إنشاء مجلس الدولة تأسيسا على أن قانون مجلس الدولة لم يأت في شأن التعويض بحق جديد لم يكن مقررا للناس من أفراد وموظفين إذ هم كان لهم حق الالتجاء إلى المحاكم المدنية بطلب التعويض عن القرارات الإدارية - هذا الاختصاص لا يصح التحدي في صدده بأن حق طلب التعويض عن القرار الإداري بسبب إساءة استعمال السلطة إنما هو حق مستحدث بقانون مجلس الدولة، فإن حق طلب التعويض عن القرار الإداري المخالف للقوانين واللوائح كان قائما قبل إنشاء مجلس الدولة، وإساءة استعمال السلطة إن هي إلا صورة من صور مخالفة القانون بمجانبة روحه وتنكب الغاية التي يهدف إليها الشارع بأحكامه، وليس النص في الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من قانون مجلس الدولة على هذه الصورة من صور مخالفة القانون إلا من قبيل التخصيص بعد التعميم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه وإن كان نظام رد القضاة أو تنحيهم من تلقاء أنفسهم عن الحكم كلما قام بهم سبب يخشى منه الميل في الحكم إنما يقوم على اعتبارات أساسية هي تطمين الخصوم والترفع بالقضاة عن مواضع الظنة والشبهات توكيدا لاحترام أحكامهم وتوطيدا للثقة فيهم، إلا أن قيام سبب من الأسباب الموجبة لرد القضاة أو تنحيهم عن الحكم في حق رئيس المجلس الاستشاري الأعلى للنيابة لا يمكن أن يكون بذاته موجبا لبطلان تشكيل هذا المجلس، لأن طبيعة هذا التشكيل، بحسب المادة 81 من قانون استقلال القضاء، لا تسمح بأن يحل محل رئيس المجلس غيره. فانعقاد المجلس والحالة هذه برياسته لازم بحكم الضرورة القانونية. هذا فضلا عن أن ذلك المجلس لا يقوم بمهمة القضاء به مهمته هي مجرد إبداء رأي استشاري للوزير في مسائل هي إدارية بحتة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه وإن كانت الإدارة تستقل بتقدير المناسبات لإصدار قراراتها إلا أنه يجب لمصلحة القرار الإداري أن يقوم على وقائع صحيحة مستقاة من مصادر ثابتة في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها وإلا كان منطويا على مخالفة القانون لانعدام الأساس القانوني الذي يجب أن يقوم عليه ولوقوع الخطأ في تطبيق القانون بسبب الخطأ في تحصيل فهم الواقع.