الطعن رقم 86 لسنة 1 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1947-5-27
سنة المكتب الفني: 1
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عوائد. لجان تقدير أجر المباني والعوايد ومجالس المراجعة. قرارات مجالس المراجعة. هي قرارات إدارية
⚖️ قرارات مجالس المراجعة. هي قرارات إدارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة محمد كامل مرسي باشا رئيس المجلس وبحضور حضرات: أحمد زكي البهنيهمي بك والسيد على السيد بك ومحمد على راتب بك ومحمد سامي مازن بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لجان تقدير أجر المباني والعوائد ومجالس المراجعة هي هيئات إدارية تباشر اختصاصات إدارية، فقراراتها تأخذ الصبغة الإدارية. ومرد ذلك إلى أن إنشاء الضريبة لا يكون، طبقا للمادة 134 من الدستور، إلا بقانون، فهو عمل تشريعي يقوم به البرلمان بمقتضى وظيفته التشريعية، أما تطبيق الضريبة المفروضة على كل ممول بحسب حالته فمن الأعمال الإدارية التي تباشرها السلطة التنفيذية في حدود وظيفتها الإدارية على حسب القوانين واللوائح. ولجان التقدير ومجالس المراجعة إن هي إلا فروع من الإدارة تابعة لوزارة المالية تقوم بعمل إداري في حدود تطبيق قانون ضريبة الأملاك المبنية، وهو تقدير القيمة الإيجارية للمبنى وتعيين مقدار المبلغ الذي يجب على مالكه دفعه بحسب الأساس الذي فرضه القانون. وإذن فالقرارات الصادرة من مجالس المراجعة يجوز الطعن فيها أمام محكمة القضاء الإداري على مقتضى الفقرة السادسة من المادة الرابعة من قانون مجلس الدولة. ولا يغير من ذلك شيئا أن الأمر العالي الصادر في 13 من مارس سنة 1884 أجاز التظلم في عمل لجان التقدير إلى مجالس المراجعة، لأن هذا لا يعدو أن يكون تنظيما للتظلم بالطريق الإداري في عمل من أعمال الإدارة فلا يخرج المنازعة عن طبيعتها الإدارية ولا يضفي عليها الصبغة القضائية. كذلك لا يغير من الأمر شيئا أن الأمر العالي المذكور نص على أن قرارات مجالس المراجعة قطعية، إذ المقصود من ذلك هو وضع حد لمدارج التظلم الإداري في مسألة تقضي المصلحة العامة باستقرارها وثباتها، وليس المقصود منه أن يسبغ على تلك القرارات خصائص الأحكام القضائية التي تحسم خصومات حقيقية تقوم بين طرفين تفصل فيها المحاكم بوظيفتها القضائية على مقتضى قواعد القانون فتقرر حقوقا سابقة لأصحاب الشأن وتحوز أحكامها قوة الشيء المقضي به بحيث تعتبر عنوان الحقيقة فيما قضت به وتحمل بذاتها القرينة على أنها صدرت صحيحة بناء على إجراءات سليمة.