الطعن رقم 81 لسنة 1 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1947-5-20
سنة المكتب الفني: 1
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلب التعويض. يجب أن يقوم على حق على أثر فيه القرار الإداري فألحق به ضرراً
⚖️ الاستيلاء المخول لوزير التموين بمقتضى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 يشمل المواد المسعرة وغير المسعرة. جواز الاستيلاء على مصنع معين
⚖️ شرط المصلحة من الإلغاء. يكفي أن يكون للطالب مصلحة شخصية مباشرة. طلب التعويض. يجب أن يقوم على حق أثر فيه القرار الإداري فألحق به ضرراً
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة محمد كامل مرسي باشا رئيس المجلس وحضور حضرات: أحمد زكي البهنيهمي بك والسيد على السيد بك ومحمد على راتب بك ومحمد سامي مازن بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفي، فيما يتعلق بطلب الإلغاء، أن تكون للطالب مصلحة شخصية مباشرة في الطلب، مادية كانت هذه المصلحة أو أدبية، وهذه المصلحة تتوافر إذا ما مس القرار المطعون فيه حالة قانونية خاصة بالطالب، أما فيما يتعلق بطلب التعويض فإنه يلزم أن يقوم على حق أثر فيه القرار فألحق بصاحبه ضررا سواء من الناحية المادية أو من الناحية الأدبية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن من بين المراسيم بقوانين التي أصدرتها الحكومة لتنظيم فترة الانتقال من الأحكام العرفية المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين الذي يجيز لوزير التموين، لضمان تموين البلاد بالمواد الغذائية وغيرها من مواد الحاجيات الأولية وخامات الصناعة والبناء ولتحقيق العدالة في توزيعها، أن يتخذ، بقرارات يصدرها بموافقة لجنة التموين العليا، كل أو بعض التدابير اللازمة لذلك من مثل الاستيلاء على أية وسيلة من وسائل النقل أو أية مصلحة عامة أو خاصة أو أي معمل أو مصنع أو محل صناعي أو عقار أو منقول أو أي شيء من المواد الغذائية أو المستحضرات الصيدلية والكيمائية وأدوات الجراحة والمعامل، وتكليف أي فرد بتأدية أي عمل من الأعمال، وتحديد أسعار الأصناف التي تستولي عليها الوزارة وتشرف على توزيعها بالاتفاق مع وزارة التجارة والصناعة، ومن تلك المراسيم أيضا المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 الخاص بشؤون التسعير الجبري الذي ينص على أن تحدد أقصى الأسعار للأصناف الغذائية ومواد الحاجيات الأولية. وهذان المرسومان وإن كانا كلاهما يهدفان إلى أن يكون بيد الحكومة من الوسائل المتعددة ما يكفل صون مصلحة البلاد بضمان تموينها بالمواد الغذائية وغيرها من الحاجيات الأولية وتحقيق العدالة في توزيعها وإمداد المستهلكين بها بالأسعار المعقولة فإن لكل منهما موجبه في العمل ومجاله في التطبيق. وإذن فتخصيص الاستيلاء، والحالة هذه، بالمواد غير المسعرة هو تخصيص بغير مخصص. ولا يصح هنا التحدي بالفقرة السادسة من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945، إذ غاية ما تفيده هذه الفقرة هو أنه إذا وقع الاستيلاء على مادة غير مسعرة من قبل كان تسعيرها على الوجه المبين بها، كما لا يصح القول بأن الاستيلاء لا يكون إلا عاما وبالنسبة إلى الناس كافة، فإن مدلول الفقرة الخامسة من المادة الأولى من هذا المرسوم تجيز أن يقع الاستيلاء على أي مصنع أو معمل أو محل صناعي بعينه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الوزارة تسلم بأن استيلاءها على معصرة المدعي دون غيرها من المعاصر إنما كان بسبب الشكاوى التي قدمت في حقه بأنه تارة يمتنع عن بيع الكسب وتارة أخرى يبيعه بأكثر من السعر الرسمي المقرر له، كما تسلم بأن هذا الاستيلاء قد تقرر ونفذ قبل أن يتم التحقيق في تلك الشكاوى ثم استمر على الرغم من أن التحقيق في هذه الشكاوى لم يسفر عن إدانته، فإن الاستيلاء والحالة هذه يكون جزاءا قصدت الوزارة توقيعه على المدعي مسخرة أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بالاستيلاء في غير ما أعد له ومعملة إياه في المجال الذي شرع المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 الخاص بالتسعير الجبري من أجله، وتكون الوزارة بتصرفها هذا قد أساءت استعمال سلطتها وانحرفت بالقانون عن الغاية التي وضع لها، وهذا مما يعيب قرارها ويستوجب إلغاءه بالتطبيق للفقرة السادسة من المادة الرابعة من القانون رقم112 لسنة 1946.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الاستيلاء الذي تم في هذه الظروف على كسب معصرة المدعي، وما استلزمه من إجراءات تفتيش وحصر لإنتاج هذا الكسب مما اقتضى نقل دفاتر المدعي من مقرها إلى مقر الوزارة بالقاهرة - ذلك من شأنه أن يسيء إليه ويمس سمعته التجارية، وهذا يجعل له الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الذي لحقه من جرائه.