الطعن رقم 43 لسنة 1 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1947-4-30
سنة المكتب الفني: 1
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار إداري صادر قبل العمل بقانون مجلس الدولة. طلب إلغائه لتجاوز السلطة. لا يقبل
⚖️ موظف. دائمية الموظف ليست بشرط لازم فيما يتعلق بالطلبات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة له أو لورثته أو بالطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الصادرة بالتعيين في وظائف الحكومة
⚖️ موظف. نقله. النقل المكاني لا يدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري
⚖️ رجعية القوانين
⚖️ تعين الموظف. لا يمكن تخصيصه بأنه بدء صلة الموظف إلا حيث يقوم هذا المخصص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة طاهر محمد بك وكيل المجلس وحضور حضرات: زكي خير الأبوتيجي بك وأحمد زكي البهنيهمي بك والسيد على السيد بك ومحمد سامي مازن بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن دائمية الموظف ليست بشرط لازم في جميع الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون كي تكون محكمة القضاء الإداري مختصة بنظرها، بل الذي يتضح من المقابلة بين فقرات المادة 4 من قانون إنشاء مجلس الدولة أن الأمر يختلف بحسب الأحوال. فبينا هذا الشرط يجب، طبقا للفقرتين الرابعة والخامسة من المادة المذكورة، أن يتوافر في الطلبات الخاصة بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية وكذلك الخاصة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بفصل الموظفين من غير الطريق التأديبي إذا هو غير لازم لا في الطلبات المنصوص عليها في الفقرتين الثانية والثالثة من نفس المادة، وهي المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لموظفي الحكومة ومستخدميها أو لورثتهم، ولا في الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين في وظائف الحكومة أو بالترقية أو بمنح علاوات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه يبين من استقراء نصوص الدستور والقوانين المصرية بوجه عام أن التعيين في الوظائف الحكومية لا يمكن تخصيصه بأنه بدء صلة الموظف بالحكومة إلا حيث يقوم هذا المخصص من النص. فإذا كان النص مطلقا كان المراد به تقليد الوظيفة الحكومية بمعناه الأوسع، أي سواء أكان ذلك افتتاحا لرابطة التوظف أم كان تولية لوظيفة جديدة تغاير الوظيفة السابقة في ماهيتها أو الشروط اللازمة للتعيين فيها.
وعبارة "التعيين في وظائف الحكومة" التي وردت بالفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون إنشاء مجلس الدولة قد جاءت من الإطلاق بحيث يندرج في عموم معناها افتتاح رابطة التوظف، أي التعيين لأول مرة، كما يدخل فيه، فضلا عن ذلك، تقليد الموظف وظيفة أخرى تغاير في طبيعتها أو في الشروط اللازمة للتعيين فيها الوظيفة السابقة التي كان يشغلها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نقل الموظف إما يكون مكانيا، أي من بلد إلى بلد، أو نوعيا، أي من وظيفة إلى أخرى. وهو بالمعنى الأول يخرج عن اختصاص محكمة القضاء الإداري. أما بالمعنى الثاني فيدخل فيه إذا كانت الوظيفة الأخرى التي نقل إليها الموظف تختلف في طبيعتها أو من حيث شروط التعيين فيها عن الوظيفة السابقة التي كان يشغلها، إذ في هذه الحالة يعتبر النقل إلى الوظيفة الجديدة تعيينا فيها بالمعنى الموضح آنفا. فالنقل من وظيفة مترجم في درجة فنية إلى وظيفة كاتب بالقسم المدني بالمحاكم، وهي وظيفة تغاير في طبيعتها الوظيفة السابقة وشروط التعيين فيها تختلف عنها في تلك الوظيفة - هذا النقل هو بمثابة تعيين في الوظيفة الجديدة فالقرار الصادر به يدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري النظر فيه عملا بالفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون إنشاء مجلس الدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الرأي ثابت فقها وقضاء على أن قوانين الإجراءات والاختصاص وإن كان الأصل فيها أنها تنسحب على ما وقع قبل نفاذها على اعتبار أنها لا تمس حقوقا مكتسبة أو حالات قانونية ذاتية إلا أنها لا ترجع إلى الماضي حيث ينطوي هذا الرجوع على مساس بتلك الحقوق أو هذه الحالات. وتطبيقا لذلك تقرر أن قابلية الأحكام أو عدم قابليتها للطعن بطريق من طرق الطعن هي من الحقائق الذاتية في هذه الأحكام بحيث تعتبر من مقومات أصل الحق لا من مجرد الإجراءات؛ ولذلك فإنه إذا صدر حكم وكان نهائيا غير قابل لأي طريق من طرق الطعن بحسب القانون المعمول به وقت صدوره ثم جاء قانون جديد يجوز الطعن في الحكم فإن هذا القانون لا يسري على الحكم المذكور. وبما أنه قبل العمل بقانون مجلس الدولة ما كان يستطيع أحد الالتجاء إلى أية جهة قضائية بطلب إلغاء أي قرار إداري بل كل ما كان مقدورا عليه وقتئذ هو مطالبة الإدارة بالتضمينات دون التعرض للقرار الإداري بالوقف أو بالإلغاء أو بالتأويل أو بالتعديل، فإن هذا القانون، فيما استحدثه من إمكان الطعن في القرار الإداري بالوقف وبالإلغاء، لا يمكن أن يكون منسحب الأثر على ما صدر من القرارات قبل العمل به إذ هو إنما استحدث حقا لم يكن مقررا من قبل قابله انتقاص من سلطان الإدارة بإخضاع قراراتها لرقابة قضائية وجعلها قابلة للوقف وللإلغاء بعد أن كان لا معقب عليها في هذا الشأن. فإجراؤه على ما سبق من القرارات قبل استحداث هذا الحق فيه إهدار لحصانة القرار الإداري بعد أن ثبتت له هذه الحصانة حسب القانون الذي كان معمولا به وقت صدوره.