الطعن رقم 28 لسنة 1 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1947-4-8
سنة المكتب الفني: 1
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلبات إضافية. إعلان الخصم بها على يد محضر. غير لازم
⚖️ تعويض. دعوى تعويض عن قرار إداري صادر قبل العمل بقانون مجلس الدولة. جواز رفعها أمام محكمة القضاء الإداري
⚖️ إعلان الخصوم. ليست وسيلته الوحيدة أن يكون على يد محضر
⚖️ ميعاد الستين يوماً المنصوص عليه في المادة 35 من قانون مجلس الدولة
⚖️ نظام وضعته الإدارة للسير عليه في أمر معين. وجوب التزامه. الانحراف عنه بمثابة مخالفة للقانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة محمد كامل مرسي باشا رئيس المجلس وحضور حضرات: أحمد زكي البهنيهمي بك والسيد على السيد بك ومحمد على راتب بك ومحمد سامي مازن بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن إعلان الخصم على يد محضر بالطلبات التي يضيفها المدعي أثناء الخصومة إلى طلباته المبينة بصحيفة الدعوى ليس بشرط لازم لقبول تلك الطلبات، فإنه كما يجوز أن يقدم الطلب الإضافي بهذا الشكل يجوز إبداؤه شفهيا بالجلسة أو تضمينه المذكرات التي يحصل تبادلها بين الخصوم بالشكل القانوني. وهذا مستفاد بطريق مفهوم المخالفة من المادة 125 من قانون المرافعات التي تنص على أنه إذا تخلف المدعى عليه عن الحضور أمام المحكمة بعد سبق حضوره فلا يجوز للمدعي أن يبدي أقوالا أو طلبات جديدة ولا أن يغير أو يزيد في الأقوال والطلبات السابقة، أي فإذا كان المدعى عليه حاضرا الجلسة فإنه يجوز للمدعي توجيه طلبات إضافية في أقواله التي يبديها شفهيا بجلسة المرافعة. وكذلك يؤخذ من المادة 293 من قانون المرافعات أنه يجوز تضمين الدعوى الفرعية - ويندرج فيها الطلب الإضافي - أي طلب يقدمه أحد الخصوم للمحكمة مما مفاده جواز إبداء الطلبات الإضافية في مذكرة مسموح بتقديمها قانونا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة الأولى من قانون المرافعات إذ ذكرت أن كل إعلان أو إخبار يقع من بعض الخصوم لبعض يكون بواسطة المحضرين بناء على أمر المحكمة التابعين هم لها أو بناء على طلب الخصوم لم تقصد سوى أن الإعلان على يد محضر هو الوسيلة الأصلية في إحاطة الخصم علما بما يعلنه به خصمه، ولكن ليس معنى هذا أنها الوسيلة الوحيدة في هذا الشأن، فقد يستن القانون من الوسائل الأخرى ما يكفل هذا الإخبار حتى لو لم يحصل الإعلان على يد محضر، كما هي الحال مثلا في تبادل المذكرات الكتابية بين أطراف الخصومة في النقض وأمام محكمة القضاء الإداري، إذ اكتفى القانون في هاتين الحالتين بالإيداع في قلم كتاب المحكمة في الميعاد القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ميعاد الستين يوما المنصوص عليه في المادة 35 من قانون مجلس الدولة خاص بطلبات إلغاء القرارات الإدارية دون غيرها من المنازعات فلا يسري على طلبات التعويض بل هذه يجوز رفعها ما دام لم يسقط الحق في إقامتها طبقا للأصول العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن دعوى التعويض تقبل أمام محكمة القضاء الإداري حتى لو كانت عن قرار سابق على تاريخ نفاذ قانون مجلس الدولة. ولا يحتج على ذلك بالمادة 27 من الدستور، فإن قانون مجلس الدولة لم يأت في شأن دعوى التعويض بحق جديد لم يكن مقررا من قبل، كما هي الحال فيما استحدث من الحق في طلب إلغاء القرارات الإدارية، إذ كان في المكنة، قبل قانون مجلس الدولة، الالتجاء إلى القضاء بطلب التعويض عن القرارات الإدارية، ولم يجئ قانون مجلس الدولة في هذا الشأن إلا بأن جعل لمحكمة القضاء الإداري أن تفصل مع المحاكم المدنية في طلبات التعويض عن تلك القرارات سواء رفعت إليها بصفة أصلية أو تبعا لطلب الإلغاء، فالأمر هنا لا يعدو أن يكون ترتيبا للاختصاص بالنسبة إلى دعاوى مقررة من قبل، والأصل في قوانين الإجراءات والاختصاص أنها تنسحب على ما وقع قبل نفاذها من الحوادث على اعتبار أنها لا تمس حقوقا مكتسبة أو حالات قانونية شخصية، وأن كل ما تهدف إليه أن تكون أنجع في تحقيق العدالة وأسرع إلى هذا الغرض، وهذه مصلحة عامة يلزم أن يكون للقانون الجديد أثره وسلطانه في تحقيقها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن النظام الذي تقرره جهة الإدارة في صدد أمر معين وتسير على مقتضاه هو بمثابة القانون أو اللائحة من حيث وجوب احترامه إلى أن يحصل تغييره. فالانحراف عن معاملة الناس بمقتضاه في وقت كان هذا النظام هو الساري - ذلك يكون من جانب الإدارة مخالفة للقانون.