⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 1 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1947-3-19 سنة المكتب الفني: 1

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض. طلب التعويض المبني على التخطي في الترقية. لا تختص محكمة القضاء الإداري بنظره
⚖️ رجال القضاء والنيابة. والقرارات الخاصة بتعيينهم. جواز الطعن فيها أمام محكمة القضاء الإداري
⚖️ قرار إداري صادر قبل العمل بقانون مجلس الدولة. طلب إلغائه لتجاوز السلطة. لا يقبل
⚖️ القانون الرجعي. القانون ذو الأثر المباشر. التعريف بكل منهما
⚖️ رجال القضاء والنيابة. الأوامر الخاصة بتعييناتهم. من القرارات الإدارية
⚖️ ماهية القرار الإداري. هو يتم ويحدث أثره القانوني بمجرد صدوره دون حاجة إلى إعلان أو نشر إلا إذا كان الإعلان أو النشر عنصراً أساسياً في كيانه ووجوده

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة طاهر محمد بك وكيل المجلس وحضور حضرات: زكي خير الأبوتيجي بك ومحمد عبد المنعم رياض بك ومحمد على راتب بك ومحمد سامي مازن بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه قبل العمل بقانون مجلس الدولة لم يكن يستطيع أحد الالتجاء إلى المحاكم المدنية بطلب إلغاء القرارات الإدارية لمجاوزة السلطة، بل كان كل ما يستطاع هو مطالبة جهة الإدارة بالتضمينات عما يقع من الضرر المترتب على القرار الإداري إذا وقع مخالفا للقوانين واللوائح، ولم يكن لتلك المحاكم إلا أن تقضي بالتعويض على الحكومة دون أن تتعرض للقرار بالإلغاء أو التعديل أو الوقف أو التأويل مهما كان فيه من مخالفة للقوانين أو اللوائح في الشكل أو في الموضوع. أما بعد إنشاء مجلس الدولة فقد صار من الممكن اختصام الأوامر الإدارية ذاتها باعتبارها صادرة من إحدى السلطات العامة لإبعادها عن دائرة المشروعية وإلغائها. وإذا كان هذا الحق مستحدثا فإنه لا يمكن أن ينعطف على القرارات الإدارية التي تمت قبل صدوره بل كل ما تم من تلك القرارات وأنتج أثره قبل العمل بقانون مجلس الدولة لا يكون من اختصاص محكمة القضاء الإداري النظر فيه. والقول بأن الطعن في القرار الإداري وطلب إلغائه أمام محكمة القضاء الإداري ليس في واقع الأمر حقا جديدا إذ كان من الجائز لكل فرد قبل إنشاء مجلس الدولة أن يتظلم من قرارات السلطات الإدارية بالطرق الإدارية وكل ما في الأمر أن هذا الحق قد أحيط بضمانات أقوى وأفعل في صورة الالتجاء إلى محكمة القضاء الإداري - هذا القول مردود بأن الطعن بالطريق القضائي أمام محكمة القضاء الإداري يختلف في طبيعته وآثاره عن التظلم بالطريق الإداري، إذ الأول يستمد وجوده من طبيعة التدرج الإداري، والتظلم يقدم إلى الجهات الإدارية، في حين أن الثاني يقوم على القانون الخاص بذلك، والطعن يقدم إلى محكمة القضاء الإداري، والأول يجوز أن ينصب على التصرفات والإجراءات أيا كان نوعها ولو لم يكن لها صفة تنفيذية في حين أنه يشترط للطعن أمام محكمة القضاء الإداري لمجاوزة السلطة أن ينصب على أمر أو قرار ذي صفة تنفيذية، وفي الأول لا يشترط حصول التظلم في مواعيد أو بطرق وإجراءات خاصة كما يشترط ذلك في الثاني، كما لا يشترط أن يكون الطعن من ذي مصلحة بخلاف الحال في الطعن المقرر بقانون إنشاء مجلس الدولة فيشترط فيه أن يكون الطاعن ذا مصلحة شخصية مباشرة في إلغاء الأمر المطعون فيه. كذلك لا يجوز الاعتماد في كون ذلك الحق ليس مستحدثا على ما للمحاكم المدنية من اختصاص في دعاوى التعويض التي ترفع على الحكومة، وذلك لاختلاف دعوى الإلغاء عن دعوى التعويض في طبيعة الحق في كل منهما وفي شروط القبول، وفي قوة الحكم الذي يصدر في كل منهما ومداه. وكذلك لا يؤثر في كون هذا الحق مستحدثا ما يخوله بعض القوانين الخاصة للمحاكم المدنية من إلغاء بعض الأوامر الإدارية، فإن هذا يختلف عن حق طلب إلغاء الأوامر الإدارية لتجاوز السلطة، إذ الأول حق خاص يستمد وجوده من تلك القوانين الخاصة ويشمل بحث تلك الأوامر من جهة الموضوع والقانون، أما الثاني فهو حق عام يسري على جميع الأوامر والقرارات الإدارية بالقيود والشروط الواردة في المادة 4 من قانون إنشاء مجلس الدولة ولا يتعدى بحث المحكمة فيه إلى موضوع هذه الأوامر بل يكون مقصورا على الناحية القانونية دون غيرها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القانون الرجعي هو الذي تنعطف آثاره على الحوادث السابقة على صدوره أما القانون ذو الأثر المباشر فهو الذي لا تمتد آثاره إلا إلى الحوادث الحالية والمستقبلة. والمقصود بالحوادث هنا الأفعال التي يجوز نعتها بوصف قانوني، أي التي تكون أحوالا قانونية، والقاعدة الأصلية أن القوانين الموضوعية لا تنعطف آثارها على الأحوال القانونية السابقة على صدورها إلا إذا نص على ذلك بنص خاص. وهذه القاعدة مستمدة من المادة 27 من الدستور ومن المادة 3 من لائحة ترتيب المحاكم الوطنية. ومقتضى هذين النصين أن رجعية القوانين إذا لم ينص عليها فلا يجوز للقاضي استنباطها من الأعمال التحضيرية لهذه القوانين أو من الظروف التي أحاطت بوضعها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الأمر أو القرار الإداري هو كل إفصاح من جانب الإدارة العامة يصدر صراحة أو ضمنا من إدارة هذه المصلحة في أثناء قيامها بأداء وظائفها المقررة لها قانونا في حدود المجال الإداري، ويقصد منه إحداث أثر قانوني ويتخذ صفة تنفيذية. والقرار أو الأمر الإداري - على خلاف القوانين واللوائح - يتم ويحدث أثره القانوني بمجرد صدوره، وتتوافر له القوة التنفيذية بغير حاجة على إعلانه أو النشر عنه، اللهم إلا إذا كان الإعلان أو النشر عنصرا أساسيا في كيانه ووجوده. وإذن فالقرار الصادر قبل العمل بقانون مجلس الدولة لا يسري عليه حكم هذا القانون ولو كان لم يعلن أو لم ينفذ إلا بعد العمل به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الأوامر الخاصة بتعيينات رجال القضاء والنيابة وترقياتهم هي من القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها وطلب إلغائها أمام محكمة القضاء الإداري إذا وقعت مخالفة للقوانين أو اللوائح، لأنها تصدر من وزير العدل أو بناء على اقتراحه بوصفه الرئيس الإداري الأعلى لهذه الفئة المنوط به اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتها الوظيفية. ولا يغير من طبيعة هذه القرارات أنها واجب عرضها على مجلس القضاء الأعلى أو على المجلس الاستشاري الأعلى للنيابة، لأن هذه المجالس لا تخرج بحكم تشكيلها وتداخل العنصر الإداري فيها وطبيعة اختصاصها عن كونها هيئات إدارية ذات رأي استشاري في المسائل التي تعرض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن طلب التعويض المؤسس على التخطي في الترقية بالقرار المطعون فيه لا يدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري عملا بنص المادتين 5 و4/5/6 من قانون مجلس الدولة، لأن ولاية هذه المحكمة في قضايا التعويض سواء رفعت إليها بصفة أصلية أو تبعا لطلب الإلغاء لا تتعدى الدعاوى التي تبنى على القرارات الإدارية المنصوص عليها في الفقرات 4 و5 و6 من المادة 4 من القانون المذكور والتي لا يدخل فيها القرارات الإدارية الخاصة بالتعيين أو الترقية.