الطعن رقم 5806 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
2000-11-19
سنة المكتب الفني: 51
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ بمضي المدة
⚖️ العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة في صدور قواعد التقادم هي بنوع الجريمة التي تنتهي إليها المحكمة.
⚖️ انقضاؤها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وناجي أحمد عبد العظيم وحسن أبو المعالي أبو النصر نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إنه وإن كانت الدعوى الجنائية قد أحيلت إلى محكمة الجنايات بوصف أن الطاعن قد اقترف جناية الشروع في قتل المجني عليه ومخالفة إطلاق عيار ناري داخل القرية إلا أن محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه انتهت إلى أن الواقعة جنحة ضرب ومخالفة إطلاق عيار ناري داخل القرية ودانت الطاعن على هذا الأساس طبقا للمادتين 241/1-2، 377/6 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من القانون المذكور. لما كان ذلك، وكانت العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة أو مخالفة هي بالوصف الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي رفعت به تلك الدعوى أو ما يراه الاتهام وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقا لنوع الجريمة الذي تقرره المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 16 من ديسمبر سنة 1991 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض في 14 من يناير سنة 1992، وقدم أسباب طعنه في 25 من الشهر ذاته، ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أي إجراء من تاريخ الطعن حتى تاريخ نظره بجلسة 19 من نوفمبر سنة 2000، فإنه يكون قد انقضت مدة تزيد على الثلاث سنين المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق أو الدعوى، ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة دون أن يكون لذلك تأثير علي سير الدعوى المدنية المرفوعة معها، فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
حيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية، فإن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ ألزمه بالتعويض المدني المؤقت، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس التي ترشح الواقعة لها، بيد أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع الجوهري مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لديه، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامه بالتعويض المدني المؤقت دون أن يعرض لهذا الدفاع مبينا وجه الرأي فيه، مع أنه من الدفوع الجوهرية التي تلزم المحكمة بأن تناقشها في حكمها وترد عليها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه في شأن الدعوى المدنية.
وحيث إنه لكل ما تقدم، يتعين القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة أو مخالفة هي بالوصف الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي رفعت به تلك الدعوى أو ما يراه الاتهام، وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقاً لنوع الجريمة الذي تقرره المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه صدر في 16 من ديسمبر سنة 1991 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض في 14 من يناير سنة 1992 وقد أسباب طعنه في 25 من الشهر ذاته، ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أي إجراء من تاريخ الطعن حتى تاريخ نظره بجلسة 19 من نوفمبر سنة 2000، فإنه يكون قد انقضت مدة اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق أو الدعوى، ومن ثم تكون قد انقضت مدة تزيد على الثلاث سنين المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق أو الدعوى، ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لديه، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامه بالتعويض المدني المؤقت دون أن يعرض لهذا الدفاع مبيناً وجه الرأي فيه مع أنه من الدفوع الجوهرية التي تلزم المحكمة بأن تناقشها في حكمها وترد عليها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه في شأن الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: شرع في قتل المجني عليه........عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من سلاحه المرخص له بحلمه "مسدس عيار 9 مم" قاصدا من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. ثانياً: أطلق عياراً نارياً داخل إحدى القرى. وأحالته إلى محكمة جنايات......لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والد المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائتين وواحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 241/1، 2، 377/6 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة شهر واحد وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائتين وواحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت باعتبار أن الواقعة تشكل جنحة الضرب ومخالفة إطلاق عيار ناري داخل القرية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........إلخ.