الطعن رقم 554 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1994-5-29
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من اختصاص القضاء الادارى
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع حق الانتفاع
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ العقود الادارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة و سعيد فوده.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إعطاء العقود التى تبرمها جهة الإدارة وصفها القانونى الصحيح باعتبارها عقودا إدارية أو مدنية إنما يتم على هدى ما يجرى تحصيله منها ويكون مطابقا للمحكمة من إبرامها وأن العقود التى تبرمها الإدارة مع الأفراد لا يعتبر عقودا إدارية إلا إذا تعلقت بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأظهرت الإدارة نيتها فى الأخذ بشأنها بأسلوب القانون العام وأحكامه واقتضاء حقوقها بطريق التنفيذ المباشر وذلك بتضمين العقد شروطا استثنائية غير مألوفة بمنأى عن أسلوب القانون الخاص أو تحصيل فيها الإدارة على اللوائح الخاصة بها، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن التعاقد موضوع النزاع أبرم بين محافظة القاهرة التى يمثلها الطاعن الأول - وهى أحد أشخاص القانون العام - وبين المطعون عليه بعد أن رسى عليه المزاد عن محل بالسوق العام التجارى المقام بمبنى الجراجات متعددة الطوابق بميدان العتبة والأوبرا بمحافظة القاهرة، بقصد تسيير وتنظيم نشاط هذا السوق وهو مرفق عام وقد تم التعاقد عن طريق المزايدة العامة وأحال التعاقد فى شروطه إلى أحكام القانون رقم 9 لسنه 1983 فى شان الناقصات والمزايدات واعتبرها مكملة له ،وتضمن شروطا استثنائية وغير مألوفة فى روابط القانون الخاص منها دفع تأمين محدد قبل دخول المزاد واستكمال المدفوع إلى 30% من قيمة حق الانتفاع بعد رسو المزاد وبجلسته ،ومصادرة مبلغ التامين وكذا كافة المبالغ المدفوعة لصالح المحافظة فى حالة عدم استكمال الثمن فى المدة وبالطريقة المحددة فى قائمة الشروط وحق الإدارة فى إلغاء العقد واسترداد العين بالطريق الإدارى دون حاجة إلى أية إجراءات قضائية أخرى فضلا عن التزام الراسى عليه المزاد بقبول أى تعديلات يدخلها مجلس الدولة على شروط العقد ، وهو ما يضفى على العقد مثار النزاع مقومات العقد الإدارى، فينعقد الاختصاص بنظر المنازعات التى تقوم بشأنه لمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة دون غيرها وفقا للفقرة الحادية عشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم العادية ولائيا بنظر الدعوى وتصدى لنظرها وفصل فى موضوعها بمقولة أن ما ورد بشروط المزاد سواء تلك المعلن عنها بجريدة الأهرام بتاريخ 1987/3/20 أو المبينة بكراسة الشروط هى شروط مألوفة فى التعامل فى نطاق القانون الخاص فلا يعتبر العقد عقدا إداريا ولا يخرج عن كونه عقدا مما يختص القضاء العادى بنظر المنازعات الناشئة عنه ،وكان هذا الوصف القانونى الذى أسبغه الحكم على العقد يخالف الوصف الصحيح له ، وإذ أقام قضاءه تأسيسا على هذا الوصف الخاطئ فإنه يكون قد أخطأ فى القانون.