⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 41 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 2000-10-1 سنة المكتب الفني: 51

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاشتراك فى جريمة التزوير
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ تطبيقها
⚖️ الاشتراك في التزوير. تمامه دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة. يكفي لثبوته اعتقاد المحكمة بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها اعتقاداً سائغاً.
⚖️ الطعن بالتزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ الصاوي يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي وعادل الشوربجي وفرغلي زناتي وحسين الصعيدي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه: حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الإخلال العمدي في تنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد النقل والاشتراك في تزوير محررين رسميين واستعمالهما مع علمه بتزويرهما والسرقة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والبطلان في الإجراءات والخطأ في الإسناد، ذلك بأنه حصل واقعة الدعوى بصورة مجهلة وخلت أسبابه من بيان الالتزامات التي يفرضها عقد النقل وتلك التي أخل بها الطاعن كما خلت من أنه كان وكيلا عن الجمعية التعاونية لنقل البضائع بالسيارات رغم منازعته في ثبوت تلك الصفة، وأقام قضاءه على أن الطاعن تسمى باسم شخص آخر في حين أثبت تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الطاعن لم يوقع على مستندات عملية النقل مما ينفي ارتكابه للواقعة، ولم يستظهر الحكم عناصر الاشتراك في جريمة التزوير ولم يدلل على ثبوتها في حق الطاعن كما خلت أسبابه مما يفيد اطلاع المحكمة على رخصة القيادة رقم .... المنسوب صدورها إلى إدارة مرور ...... والبطاقة العائلية رقم ..... المنسوب صدورها إلى سجل مدني المنصورة. وعول في الإدانة على أقوال كل من ....... دون أن يورد مضمون شهادتهم وأحال في بيانها إلى ما أورده مضموما لأقوال الشاهد ....... رغم اختلاف أقوالهم. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ورد بإفادات مكتب سجل مدني المنزلة ومركز وقسمي أول وثان المنصورة وكتاب إدارة مرور الدقهلية. لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوبا بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى إلا أن المقرر أيضا أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وإذ كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفي عنه قالة الإجمال والإبهام، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله، لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن بجرائم الإخلال العمدي في تنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد النقل والاشتراك في تزوير محررين رسميين واستعمالهما والسرقة وأوقع عليه العقوبة المقررة في القانون لجريمة الاشتراك في التزوير باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات للارتباط فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره في صدد جريمة الإخلال العمدي في تنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد النقل بدعوى قصور الحكم في التدليل عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قعود المتهم عن إبداء دفاعه الموضوعي أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظرا لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم ينازع في صفته كوكيل عن الجمعية التعاونية لنقل البضائع بالسيارات، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه، ومن ثم فإن نعي الطاعن على الحكم إغفاله ما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم ارتكاب الطاعن للجريمة مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي بينها الحكم - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل في الواقع إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أنه قد أثبت به أن المحكمة قامت بفض الحرز واطلعت عليه في حضور المدافعين عن الطاعن وكان الأصل طبقا للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبت بمحضر الجلسة إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله - وكان ما يثيره الطاعن في شأن عدم اطلاع المحكمة على رخصة القيادة والبطاقة العائلية - المحررين المشار إليهما بأسباب طعنه - فإن البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الأوراق التي أرسلت إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير للمضاهاة كانت هي إخطار تحويل البضائع وإذن الاستلام وبوليصة الشحن المؤرخة 26/1/1985 وكذا دفتري أمن البوابة والمخزن الخاصين بالشركة ........ للسلع الغذائية - كما يبين من المفردات أن رخصة القيادة والبطاقة العائلية سالفي الذكر لم يتم ضبطهما - وكان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر في هذا مرجعه إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير ونسبته إلى المتهم وللمحكمة أن تستمد عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات، ومن ثم فإن النعي على الإجراءات بدعوى البطلان لهذا السبب يكون لا محل له، هذا فضلا عن أنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بدعوى عدم اطلاع المحكمة على المحررين المشار إليهما - طالما أن العقوبة المقضي بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة السرقة التي دانه الحكم بها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيرادها لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها، ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أحال في إيراد أقوال الشهود ........ إلى ما حصله من أقوال شاهد الإثبات، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن أقوال الشهود سالفي الذكر تتفق في جملتها وما حصله الحكم من أقوال شاهد الإثبات الأول، ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا تكون مقبولة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانيا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة: حيث إن النيابة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المحكوم عليه بجرائم الإخلال العمدي في تنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد النقل والاشتراك في تزوير محررين رسميين واستعمالهما مع علمه بتزويرهما والسرقة وأعمل حكم المادة 32 من قانون العقوبات قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أغفل القضاء بغرامة تساوي قيمة الضرر المترتب على الجريمة المنصوص عليها في المادة 116 مكررا "جـ" من قانون العقوبات مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن المحكمة بعد أن انتهت إلى ثبوت الجرائم المسندة إلى المطعون ضده "المحكوم عليه" عاملته بقدر من الرأفة ومما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات وعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات بعد أن أعملت في حقه المادة 32 من قانون العقوبات. ولما كان من المقرر أنه في حالة التعدد الحقيقي للجرائم المرتبط بعضها ببعض بحيث لا تقبل التجزئة والتي اختصت الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات بتوضيح حكمها فإنه لا أثر لاستبعاد العقوبات الأصلية للجرائم الأخف في وجوب الحكم بالتعويضات التكميلية المقررة عن هذه الجرائم لأنها تتعلق بطبيعة الجريمة ذاتها لا بعقوبتها. لما كان ذلك، وكان نص المادة 116 مكررا (جـ) فقرة "4" قد جرى على أن "يحكم على الجاني بغرامة تساوي قيمة الضرر المترتب على الجريمة". لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبمصادرة المحررات المزورة دون أن يقضي عليه بباقي العقوبات إلا أنه لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة الجنايات أصدرت حكمها بمعاقبة المحكوم عليه بالحبس لمدة ثلاث سنوات وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي لجمعية نقل البضائع بمحافظة القاهرة مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فقرر وحده بالطعن بطريق النقض في الحكم المذكور دون النيابة العامة. وقد قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة. ومحكمة الجنايات - بهيئة مغايرة - قضت بحكمها المطعون فيه بمعاقبة المحكوم عليه بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبمصادرة المحررات المزورة. ولما كان نقض الحكم السابق حاصلا بناء على طلب المحكوم عليه وحده دون النيابة العامة، مما لا يجوز معه أن يضار بطعنه عملا بنص المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وبالتالي لا يكون لمحكمة الإعادة أن تقضي بحكمها المطعون فيه بعقوبة لم يسبق القضاء بها لأنها تكون بذلك قد خالفت حكم المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد جانب التطبيق القانوني الصحيح ولا وجه للنعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى إلا أن المقرر أيضاً أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وإذ كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفي عند قالة الإجمال والإبهام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد دان الطاعن بجرائم الإخلال العمدي في تنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد النقل والاشتراك في تزوير محررين رسميين واستعمالهما والسرقة وأوقع عليه العقوبة المقررة في القانون لجريمة الاشتراك في التزوير باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات للارتباط فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره في صدد جريمة الإخلال العمدي في تنفيذ الالتزامات التي يفرضها عقد النقل بدعوى قصور الحكم في التدليل عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قعود المتهم عن إبداء دفاعه الموضوعي أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم ينازع في صفته كوكيل عن الجمعية التعاونية لنقل البضائع بالسيارات، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن أدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه، ومن ثم فإن نعي الطاعن على الحكم إغفاله ما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الدفع بعدم ارتكاب الطاعن للجريمة مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم ـــ وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ــ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يدخل في الواقع إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أنه قد أثبتت به أن المحكمة قامت بفض الحرز واطلعت عليه في حضور المدافعين عن الطاعن وكان الأصل طبقاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن الإجراءات قد روعيت فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبت بمحضر الجلسة إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ما يثيره الطاعن في شأن عدم إطلاع المحكمة على رخصة القيادة والبطاقة العائلية ــ المحررين المشار إليهما بأسباب طعنه ــ فإن البين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الأوراق التي أرسلت إلى قسم الأبحاث والتزييف والتزوير للمضاهاة كانت هي إخطار تحويل البضائع وإذن الاستلام وبوليصة الشحن المؤرخة 26/1/1985 وكذا دفتري أمن البوابة والمخزن الخاضعين بالشركة المصرية للسلع الغذائية ــ كما يبين من المفردات أن رخصة القيادة والبطاقة العائلية سالفي الذكر لم يتم ضبطهما ــ وكان عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر في هذا مرجعه إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير ونسبته إلى المتهم وللمحكمة أن تستمد عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات، ومن ثم فإن النعي على الإجراءات بدعوى البطلان لهذا السبب يكون لا محل له، هذا فضلاً عن إنه لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بدعوى عدم إطلاع المحكمة على المحررين المشار إليهما ــ طالما أن العقوبة المقضي بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة السرقة التي دانه الحكم بها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيرادها لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها، ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أحال في إيراد أقوال الشهود............و.....................و.................... و................... و.................... و..................... و..................... إلى ما حصله من أقوال شاهد الإثبات..............وكان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة من أن أقوال الشهود سالفي الذكر تتفق في جملتها وما حصله الحكم من شاه الإثبات الأول............ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا تكون مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أنه في حالة التعدد الحقيقي للجرائم المرتبط بعضها ببعض بحيث لا تقبل التجزئة والتي اختصت الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات بتوضيح حكمها فإنه لا أثر لاستبعاد العقوبات الأصلية للجرائم الأخف في وجوب الحكم بالتعويضات التكميلية المقررة عن هذه الجرائم لأنها تتعلق بطبيعة الجريمة ذاتها لا بعقوبتها. لما كان ذلك، وكان نص المادة 116 مكررا (ج) فقرة (4) قد جرى على أن "يحكم على الجاني بغرامة تساوي قيمة الضرر المترتب عل الجريمة" لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبمصادرة المحررات المزورة دون أن يقضى عليه بباقي العقوبات إلا أنه لما كان البين من الإطلاع على الأوراق أن محكمة الجنايات أصدرت حكمها بمعاقبة المحكوم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للجمعية لنقل البضائع بمحافظة القاهرة مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، فقرر وحده بالطعن بطريق النقض في الحكم المذكور دون النيابة العامة، وقد قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، ومحكمة الجنايات ــ بهيئة مغايرة ــ قضت بحكمها المطعون فيه بمعاقبة المحكوم عليه بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبمصادرة المحررات المزورة. ولما كان نقض الحكم السابق حاصلاً بناء على طلب المحكوم عليه وحده دون النيابة العامة، مما لا يجوز معه أن يضار بطعنه عملاً بنص المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وبالتالي لا يكون لمحكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وبالتالي لا يكون لمحكمة الإعادة أن تقضي بحكمها المطعون فيه بعقوبة لم يسبق القضاء بها لأنها تكون بذلك قد خالفت حكم المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام النقض سالف الذكر، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد جانب التطبيق القانوني الصحيح ولا وجه للنعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: بصفته أنه وكيلاً عن الجمعية التعاونية لنقل البضائع بالسيارات في تنفيذ عقد النقل المرتبطة به تلك الجهة مع الشركة.......لتجارة السلع الغذائية بالجملة إحدى الجهات المبينة بالفقرة "ب" من المادة 119 من قانون العقوبات أخل عمداً بتنفيذ كل الالتزامات التي يفرضها عقد النقل المشار إليه بأن لم يقم بتوصيل حمولة كمية الشاي المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمسلمة إليه من إدارة الشركة المشار إليها بغرض توصيلها إلى فرع أسيوط وترتب ضرر جسيم أصاب أموال الشركة المذكورة على النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً: اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي رخصة القيادة رقم..... المنسوبة لإدارة مرور الدقهلية والبطاقة العائلية وذلك بطريق الاصطناع بأن أنشأ تلك المحررات على غرار تلك التي تصدر من الجهات المختصة المشار إليها واتفق مع ذلك المجهول على أن يقوم بإثبات بيانات تلك المحررات وتذييلها بتوقيعات نسبها زوراً إلى الموظفين المختصين بذلك ووضعا خاتماً وقلد شعار الجمهورية عليها وساعده هو على ذلك بأن قدم إليه صورته الشخصية لوضعها على تلك المحررات فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثالثاً: استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر مع علمه بتزويرها بأن قدمها إلى المختصين بالشركة........لتجارة السلع الغذائية وكذا الجمعيات التعاونية لنقل البضائع بالسيارات لاتخاذ الإجراءات المقررة بشأن تسليمه حمولة الشاي المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات بغرض توصيلها إلى فرع الشركة وتم له ذلك حيث حصل على تلك البضائع لنفسه على النحو المبين بالتحقيقات. رابعاً: بصفته من المحترفين نقل الأشياء والبضائع بالسيارات سرق كمية الشاي المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمكلف بنقلها إلى فرع الشركة المصرية لتجارة السلع الغذائية بالجملة بأسيوط والتي كانت قد سلمت إليه بسبب تلك الصفة. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/2، 3، 41، 116 مكرراً /هـ 1، 3، 119/ب، 206، 211، 212، 214، 317/8 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 27، 32/2 من ذات القانون بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.........إلخ.